تفقد مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة ثلاثة مواقع في العراق، وبينما اكدت باريس عدم مشاركتها بالحرب من دون تفويض دولي فقد واصلت القوات الاميركية توافدها الى منطقة الخليج بالتزامن مع الكشف عن موعد 21 من شياط/ فبراير اعطاه بوش لشارون لساعة الصفر.
وقال مسؤولون عراقيون ان فرق التفتيش زارت شركتين خارج العاصمة العراقية ومكتبا اداريا بادارة الجمارك العراقية.
ويوجد في العراق الان اكثر من 100 مفتش يحاولون التوصل لاي ادلة عن تطوير العراق لاسلحة منذ ان غادر المفتشون السابقون البلاد قبل الغارات الجوية العراقية البريطانية عام 19998
فرنسا لن تشارك
الى ذلك اكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليوت ماري ان بلادها لن تشارك في اي عملية عسكرية ضد العراق مادام لا يوجد تفويض رسمي من مجلس الامن الدولي للقيام بذلك.
ونقلت صحيفة (بارسيان ديمانش) الفرنسية عن ماري قولها " ليعلم الجميع مع غياب القرار الدولي الذي يخول المجتمع الدولي بشن ضربة عسكرية ضد العراق فان فرنسا لن تشارك في اي عملية عسكرية خارجة عن المظلة الدولية".
وقالت "يجب ان تكون الحرب الخيار الاخير لحل الازمة العراقية يجب ان نستعمل جميع الوسائل والطرق التي بين ايدينا لتفادي هذا الخيار".
بوش يعطي لشارون موعد الهجوم
افادت صحيفة "صنداي اكسبرس" البريطانية في عددها اليوم ان الرئيس الاميركي جورج بوش ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال محادثة هاتفية ان الحرب على العراق ستبدأ في منتصف ليلة 21 شباط / فبراير المقبل.
واضافت الصحيفة ان "هذا التاريخ اكده مسؤولون بريطانيون في وزارة الدفاع يتوقعون اندلاع حرب في الاسبوع الثاني او الثالث من شباط/فبراير". واوضحت الصحيفة ان من المتوقع حصول "غارات جوية اشد تدميرا مما شهده العالم حتى الان" ووصول 110 الاف لاجىء عراقي الى بريطانيا.
ولم تحدد الصحيفة التي لم تكشف عن مصادرها التوقيت الذي تعتمده بتأكيدها ان الهجوم سيحصل منتصف الليل.
واوضحت الصحيفة ان الاتصال بين بوش وشارون تم خلال ليلة عيد الميلاد المجيد.
وفي كلمته الاذاعية الاسبوعية وضع بوش امس مسألة نزع سلاح العراق في مقدم اولوياته للعام 2003 "لمواجهة خطر العنف الكارثي الذي يشكله العراق واسلحته للدمار الشامل" كما قال.
من جهة اخرى اعلن السناتور الديموقراطي الاميركي جوزف ليبرمان في حديث بثه التلفزيون الاسرائيلي مساء السبت ان القوات الاميركية ستكون مستعدة للتدخل ضد العراق "اذا دعت الضرورة". وقال ليبرمان ان "القوات الاميركية التي هي افضل قوات مسلحة في العالم ستقوم بما عليها القيام به وستتدخل اذا دعت الضرورة". وادلى ليبرمان بهذه التصريحات لدى عودته من جولة في الخليج حيث تفقد الجنود الاميركيين الذين يقومون بتدريبات استعدادا لهجوم محتمل على العراق.
حاملات الطائرات الى الخليج
من ناحية اخرى، قال مسؤولون اميركيون امس ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد وقع امرا بتحريك الالاف من الجنود الاضافيين والعشرات من الطائرات المقاتلة وحاملتي طائرات ومجموعتيهما المقاتلتين الى الخليج اعتبارا من اول كانون الثاني/ يناير استعدادا لضربة محتملة للعراق.
ونقلت "رويترز" عن مسؤولين عسكريين اميركيين قولهم ان تحرك القوات من مشاة وقوات جوية ومدرعات سيكون كبيرا مما يضاعف على الاقل القوات الموجودة بالقرب من العراق وقوامها 50 ألف جندي.
وأكد المسؤولون ما ورد في صحيفة واشنطن بوست في عدد يوم السبت ان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد وقع امرا سريا مفصلا يوم الثلاثاء بإرسال القوات وبوضع حاملتي طائرات ومجموعتيهما القتالية في حالة تأهب حيث ستنضمان الى حاملتي طائرات موجودتين بالفعل في الخليج والبحر المتوسط في
مدى يسمح لهما بمهاجمة العراق.
واضاف المسؤولون انه بالاضافة الى 150 طائرة على متن حاملتي الطائرات الاضافيتين تشمل الاوامر الجديدة الاستعدادات لإرسال الالاف من مشاة البحرية الاميركية من كامب بندلتون في كاليفورنيا ووحدات من خمسة اسراب من طائرات سلاح الجو المقاتلة وقاذفات ثقيلة وطائرات تجسس بدون طيار.
وأكد مسؤولون اخرون ان من المرجح ان يغادر المستشفى العائم العسكري كومفورت ميناء بولتيمور متوجها للمحيط الهندي يوم الاثنين.
وقال مسؤول دفاعي لرويترز ان الاوامر "تشمل قوات يمكنها التعامل مع اي شيء." مشيرا الى ان من المتوقع قريبا صدور مزيد من الاوامر للتحرك.
واستجابة للاومر قال مسؤولون امريكيون ان الجيش استبدل اللواءين الاول والثالث بالفرقة الثالثة مشاة في فورت ستيوارت بولاية جورجيا ومن المرجح ان تتوجه قريبا الى الكويت. واللواء الثاني للفرقة موجود بالكويت بالفعل.
وأكد مسؤولون دفاعيون ايضا ما اوردته واشنطن بوست عن ان الفرقة 101 المحمولة جوا والتي مقرها فورت كامبل بولاية كنتكي من المرجح ان تنتقل اعتبارا من الشهر المقبل وكذا قوة الاستطلاع البحرية الاولى المؤلفة من 17500 جندي من كامب بندلتون بكاليفورنيا.
وقال مسؤولون ان قوات اميركية من فرقة المدرعات الاولى وفرقة المشاة الاولى وضعت في حالة تأهب في ألمانيا استعدادا لإحتمال انتقالها الى المنطقة.
واضاف المسؤولون انه بينما يرجح ان يزيد عدد القوات الاميركية المقاتلة في المنطقة الى ما يقل عن مئة ألف جندي فان ذلك العدد قد يزيد في شباط/فبراير.
ولكن العدد النهائي للقوات التي يرجح غزوها للعراق قد يعادل نصف تلك التي اخرجت القوات العراقية من الكويت عام 1991—(البوابة)—(مصادر متعددة)