المفتشون يتفقدون مواقع في الموصل ولندن تنفي حشد قواتها للحرب

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توجه المفتشون الدوليون الى مدينة الموصل (شمال)، كما تفقدوا عددا من المواقع قرب بغداد، وذلك في سياق بحثهم المكثف عن اسلحة محظورة. وفيما اعتبرت واشنطن ان التحليلات الاولية لتقرير برامج التسلح العراقي تثير "الريبة" ازاء نوايا بغداد، فقد نفت بريطانيا تقارير تحدثت عن طلبها من شركات التصنيع الحربي الاسراع في انتاج معدات عسكرية استعدادا للحرب. 

اعلن مسؤولون عراقيون ان المفتشين الدوليين زاروا اليوم الثلاثاء مواقع في منطقة الموصل (شمال)، كما تفقدوا مواقع اخرى قرب بغداد. 

وقال هؤلاء المسؤولون ان فريقا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية توجه اليوم الثلاثاء الى الموصل على بعد نحو 400 كيلومتر شمالي العاصمة بغداد.  

واضافوا ان فريقا من خبراء الاسلحة البيولوجية قد زار كذلك مصنعا للادوية في منطقة الموصل. 

كما عاد فريق من خبراء الاسلحة البيولوجية الى جامعة بغداد بينما تفقد فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقعا مشتبها به في رضوان في منطقة ابو غريب على بعد 15 كيلومترا غربي بغداد. 

وقال مسؤولون عراقيون اخرون ان خبراء الاسلحة الكيماوية توجهوا الى موقع في دجلة شمال شرقي بغداد بينما تفقد خبراء الصواريخ شركة الصواري المملوكة لوزارة الصناعة العراقية في تاجي شمالي العاصمة العراقية. 

هذا، وقد بلغ عدد المواقع التي زارها المفتشون حتى امس الاثنين نحو ثمانين موقعا.  

وقام المفتشون السبت بعدد قياسي من عمليات التفتيش حيث زاروا 11 موقعا في اليوم نفسه.  

ولوحظ امس، وللمرة الاولى، ان المفتشين بدأوا توجيه اسئلة للمسؤولين في المواقع العراقية التي يتم تفقدها عن اسماء العلماء الذين لهم علاقة بهذه المواقع. 

وقد عاد خبراء لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش للامم المتحدة "انموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى العراق في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر واستانفوا مهامهم بعد يومين من وصولهم.  

وبعد انضم اليهم خبراء اخرين الاحد باتت لجنة انموفيك تعد 86 مفتشا والوكالة الدولية للطاقة الذرية19 

الصين لا تتفق مع التحليلات بشان التقرير 

الى ذلك، اعلنت الصين اليوم الثلاثاء انها ما زالت تدرس تقرير العراق حول اسلحة الدمار الشامل، ملمحة الى انها لا تتفق مع التحليلات البريطانية والاميركية التي تشكك فيه.  

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية ليو جيانشاو خلال مؤتمر صحافي ان "كل طرف من الاطراف المعنية له وجهة نظر خاصة بشأن التقرير الذي سلمه العراق".  

واضاف "نظرا الى ان التقرير يضم الاف الصفحات وعدة اقراص مدمجة فان دراستنا له ما زالت جارية". 

الإعلان العراقي يثير "الريبة"  

وكانت الولايات المتحدة اعلنت الاثنين ان التحليلات الاولية لتقرير العراق حول برامجه للتسلح تثير "الريبة" حيال نوايا بغداد.  

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اثر اجتماع مع وزير الخارجية الياباني "قلنا منذ البداية ان موقفنا هو الارتياب والمعلومات التي تلقيناها حتى الان تؤكد ان هذا الارتياب في محله".  

واضاف "توجد مشاكل في الاعلان" الذي قدمته الحكومة العراقية عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل.  

لكنه اوضح ان واشنطن ستنتظر التحليل الكامل للتقرير العراقي المكون من 12 الف صحفة لاصدار تقييمها النهائي له.  

واوضح ان هذا التقييم سيعلن "بعد ان نكون قد انتهينا من تحليلاتنا ومناقشاتنا مع لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية وباقي الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن".  

واضاف "اتوقع ان تصدر التصريحات في نهاية الاسبوع بعد ان العرض الذي سيقدمه بليكس (رئيس انموفيك) الخميس لمجلس الامن".  

هذا، وكان البيت الأبيض اعتبر الاثنين ان تقرير العراق كان "فرصته الأخيرة" للتقيد بالتزاماته.  

واكد المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان العراق لن يمنح فرصة ثانية لاضافة ما اغفله من تفاصيل في التقريرالذي قدمه الى الأمم المتحدة.  

من جهة أخرى اعلن دبلوماسيون لدى الامم المتحدة ان النسخة المنقحة من التقرير لم تكن متوافرة مساء الاثنين خلافا لما اعلن سابقا.  

ولم تسلم بريطانيا والصين بحسب هؤلاء الدبلوماسيين لائحة الاقتطاعات التي ستجرى على الوثيقة الرئيسية حتى لا يكون نشرها انتهاكا للمواثيق الدولية التي تنص على حظر انتشار اسلحة الدمار الشامل.  

وقد تلقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن فقط (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) الاسبوع الماضي النسخة الكاملة من التقرير.  

وقد سلمت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا منذ نهاية الاسبوع الماضي وطبقا لتمنيات هانس بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة، توصياتها في شأن الاقتطاعات الواجب اجرائها لتفادي نشر "وصفات" حول تحضير اسلحة محظورة. 

حشود بريطانية 

الى هنا، ووصفت بريطانيا اليوم الثلاثاء، بـ"التكهنات" تقارير تحدثت عن انها طلبت من شركات التصنيع الحربي الاسراع في انتاج معدات عسكرية واستئجارها سفنا لشحن هذه المعدات الى الخليج استعدادا للحرب ضد العراق.  

وذكرت صحيفة "صن" اليوم الثلاثاء ان وزارة الدفاع بدأت حشد القوات للحرب باصدار اوامر عاجلة إلى مصنعي المعدات العسكرية واستئجار اسطول من سفن الشحن لنقل المعدات العسكرية إلى الخليج.  

وقد وصفت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية هذه المعلومات بانها "محض تكهنات"، مذكرة بتصريحات سابقة لكل من وزير الدفاع جيف هون ورئيس الوزراء توني بلير ووزير الخارجية جاك سترو، الذين اكدوا "ان العمل العسكري (ضد العراق) ليس وشيكا أو حتميا وما زال يجري انتهاج الطرق الدبلوماسية" لحل الازمة الناشئة حول ترسانته من الاسلحة.  

وكانت وزارة الخارجية البريطانية اعلنت السبت انها تعد لارسال اسطول من القطع البحرية إلى الخليج في شباط/فبراير المقبل، لكنها قالت ان نشرها هو اجراء روتيني وليس جزءا من استعدادات للحرب.  

وقالت المتحدثة ان نشر قطع البحرية الست التي يطلق عليها مجموعة المهام البحرية 2003 هو جزء من ترتيب طويل الأجل للاشتراك في مناورات مع الحلفاء في الخليج ثم في منطقة اسيا والمحيط الهادي.  

وبريطانيا هي اوثق حليف للولايات المتحدة في حملتها لاجبار العراق على الانصياع لمطالب الأمم المتحدة ومن المتوقع ان يكون لجنودها دور مهم في أي عمل عسكري.  

وأشار البلدان إلى ان على الرئيس العراقي صدام حسين ان ينتظر حربا اذا لم يتقيد بقرار صارم أصدره مجلس الامن التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي لضمان تجريد بلاده من أسلحة الدمار الشامل لكنهما يقولان انهما سينتظران تقريرا لمفتشي الأسلحة قبل القيام بعمل.  

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع انه اذا اتخذ مثل هذا القرار فان اجراءات مثل استئجار سفن شحن ومطالبة المصنعين بتسريع الانتاج ستكون ضرورية.  

وأضافت قائلة "اذا كان لنا ان نشن عملية على مسافة بعيدة تتضمن معدات ثقيلة فاننا سنحتاج إلى عمل ذلك. لكن ذلك لا يعني انها ستحدث بالتأكيد."  

ومن ناحية اخرى اظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الثلاثاء ان عدد البريطانيين المعارضين لهجوم عسكري على العراق زاد بمقدار ثلاث نقاط مئوية إلى 44 في المئة لكن عدد اولئك الذين يؤيدون شن حرب زاد ايضا اربع نقاط مئوية إلى 36 في المئة.  

وهبط عدد البريطانيين الذين لا يعرفون هل سيؤيدون عملا عسكريا بمقدار سبع نقاط مئوية إلى 20 في المائة—(البوابة)—(مصادر متعددة)