المغرب يتعهد بملاحقة منفذي هجمات الدار البيضاء حيثما كانوا ويعلن اعتقال ثمانية من منفذيها
اكدت الحكومة المغربية عزمها على ملاحقة منفذي هجمات الدار البيضاء "حيث ما كانوا"، وفيما اعلنت عن انها تعرفت على اسماء ثمانية من منفذيها، فقد اشارت الى وجود خيوط تدل على أن لهم ارتباطات مع جماعة اسلامية متطرفة هي 'الصراط المستقيم".
اعلن رئيس الوزراء المغربي ادريس جطو ان "المغرب لن يتراجع امام الارهاب" مشيرا الى عزم حكومته ملاحقة منفذي اعتداءات الدار البيضاء "حيث ما كانوا".
وقال في تصريح للتفلزيون المغربي ان "الحكومة ستتخذ جميع الاجراءات لمعاقبة مرتكبي هذه الجرائم الشنيعة حيث ما كانوا".
واوضح ان السلطات ستعتمد "الطريقة المناسبة التي تسمح بمعاقبتهم بسرعة وحزم".
واوقعت الاعتداءات التي وقعت في الدار البيضاء ليل الجمعة السبت 41 قتيلا بينهم 13 انتحاريا ومئة جريح غادر 55 منهم المستشفيات، حسب اخر حصيلة رسمية.
واوضح ان هذه الاعتداءات استهدفت "الاستقرار السياسي في المغرب وقيم التسامح التي يؤمن بها وانفتاحه على الثقافات".
ودعا من جهة اخرى، الى "الحذر" خصوصا من قبل الاحزاب السياسية والجمعيات والصحف "المعتادة وبحسن نية، على الاحتجاج باسم حماية حقوق الانسان على بعض التوقيفات او الدعاوى في حين ان حقوق الدفاع مؤمنة".
واشار الى ان "الاحداث الدموية التي وقعت الجمعة حملت الدليل على ان موقف اولئك الذين يرون في حماية الممتلكات والاشخاص عودة الى الوراء او مجرد قلق امني هو موقف خاطىء".
واكد ان "المغرب سيبقى وفيا لقيم الحرية والتسامح" وسيواصل "التزامه في معركتين: الديموقراطية وحقوق الانسان من جهة والتنمية والازدهار الاجتماعي الاقتصادي من جهة اخرى".
التعرف على اسماء ثمانية انتحاريين
وفي وقت سابق امس، اعلن وزير العدل المغربي محمد بوزوبع ان السلطات المغربية تعرفت على اسماء ثمانية من الذين نفذوا الاعتداءات.
وكان وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل اعلن قبل ذلك ان خلية تضم 14 شخصا موزعة على خمس مجموعات نفذت التفجيرات وقتل 13 من أعضائها في الهجمات بينما اعتقل الرابع عشر بعد إصابته.
وقال أن وزير العدل محمد بوزوبع ان "الذين قاموا بجريمة تفجيرات الدار البيضاء الشنعاء معروفون في أوساطهم وعائلاتهم وانتماءاتهم".
وأضاف "لم يتم بعد التعرف على هوية الباقين" موضحا أن "كل الذين نظموا هذه العملية قتلوا من جراء الإنفجارات باستثناء واحد فقط أدلى بمعلومات عن هؤلاء المجرمين الذين كانوا معه ومن خلاله تم التعرف على عدد من الأشخاص الذين لهم ارتباط بهذه العملية".
وأشار إلى أن "التحقيق لا يزال جاريا وأن الموقف يوجد الآن تحت السيطرة" موضحا أن "جميع التفاصيل والنتائج الذي تقوم به الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة ستنشر قريبا".
واوضح أن "هناك خيوطا تدل على أن لهم ارتباطات مع مجموعة تطلق على نفسها اسم 'الصراط المستقيم'".
ويعتقد أن جماعة الصراط المستقيم منشقة عن جماعة متشددة أخرى هي جماعة الجهاد السلفية المتعاطفة مع تنظيم القاعدة.
وسجن هذا العام أحد الزعماء الروحيين لجماعة الجهاد السلفية ويدعى ولد محمد عبد الوهاب رقيقي المعروف باسم أبو حفص بتهمة التحريض على العنف ضد الغربيين.
واعتقلت الشرطة المغربية 33 مشتبها به السبت بعضهم له صلة بجماعة الجهاد السلفية المتشددة. وقالت مصادر حكومية أن خمسة ما زالوا في الحجز.
وقد تحدثت انباء عن ان ضمن المعتقلين مهندس مغربي تم القبض عليه في مدينة مراكش ومن المرجح ان يكون المسؤول عن المجموعة التي نفذت الاعتداءات.
وقالت قناة الجزيرة الفضائية انه ينتمي الى تنظيم التكفير والهجرة.
واكد المصدر ان المعتقل كان يعمل في المركز الوطني للماء والكهرباء حيث يوجد هناك كميات من مادة التي ان تي شديدة الانفجار واشارت القناة الفضائية الى ان المادة غير متداولة في السوق المغربي.
ومازالت المنافذ الحدودية المغربية في سبتة ومليلة مغلقة لمنع تسلل أي عناصر مشتبه بها.
هذا، وقد تفقد العاهل المغربي الملك محمد السادس الاحد مكان وقوع الاعتداءات في الدار البيضاء.
وتفقد العاهل المغربي الذي كان يرافقه شقيقه الامير مولاي رشيد جزءا من فندق فرح (فندق السفير سابقا) احد المواقع الخمسة المستهدفة والتقى العاملين فيه.
ثم تفقد الملك "كاسا اسبانيا" حيث اوقع الاعتداء الاكثر دموية نحو عشرين قتيلا.
وكان العاهل المغربي زار السبت الدار البيضاء "للاطلاع على حقيقة المأساة".
ولهذه المناسبة اعلن القصر الملكي ان "هذه الاعمال الارهابية ترمي الى نسف اسس مجتمعنا القديمة"، مضيفا ان التفجيرات "من فعل شبكة دولية للارهاب يعتزم المغرب ضربها دون هوادة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
