المعركة الرئاسية تميل لصالح بوش والقرار النهائي يعود للمحاكم

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد ثلاثة أسابيع على الانتخابات الرئاسية الأميركية أصبحت معركة الوصول إلى البيت الأبيض تصب اكثر في مصلحة المرشح الجمهوري جورج بوش لكن منافسه الديموقراطي آل غور شن هجوما قضائيا مضادا أمس الاثنين يبدو انه سيكون صعبا. 

وطالب المرشح الديموقراطي مساء أمس الاثنين باسم الديموقراطية الأميركية بإعادة فرز كاملة للأصوات موضع الخلاف في فلوريدا مؤكدا أن "آلاف بطاقات الاقتراع لم تحتسب حتى لمرة واحدة". 

واضاف نائب الرئيس الأميركي في كلمة تلفزيونية مقتضبة "لقد قررت الاعتراض على هذا الفرز الناقص وغير الدقيق لضمان اكبر قدر ممكن من المصداقية لنتائج الانتخابات". 

وانقسم المعلقون والسياسيون إزاء هذا الأمر. فمن جهة يعتبر البعض أن المرشح الجمهوري فاز فعلا في الانتخابات بعد عدة عمليات فرز للأصوات وان على منافسه الديموقراطي الاعتراف بهزيمته ووقف المعركة. 

ومن جهة أخرى يعتبر آخرون أن بوش تسرع في إعلان الفوز لان تقدمه بفارق طفيف في الأصوات في فلوريدا (537) معترض عليه ولا تزال المحاكم تنظر فيه. 

لكن حاكم ولاية تكساس حقق فوزا نفسيا لا يمكن تجاهله في نظر الرأي العام حين أعلنت وزيرة داخلية ولاية فلوريدا الجمهورية كاثرين هاريس مساء الأحد فوزه رسميا في هذه الولاية. 

وقد نال بوش رسميا أصوات الناخبين الكبار في فلوريدا (25) ما يعطيه غالبية صوت واحد (271) في الهيئة الانتخابية المكلفة انتخاب الرئيس في 18 كانون الأول/ديسمبر. لكن آل غور فاز بالغالبية المطلقة للتصويت الشعبي على المستوى الوطني. 

واظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة "اي بي سي" وصحيفة "واشنطن بوست" ونشر أمس الاثنين أن غالبية من الأميركيين (60%) تعتبر ان على غور ان يعترف بفوز بوش في الانتخابات فيما رأى 35% في المقابل ان على نائب الرئيس ان يواصل معركته. 

وتلقى غور، المدرك ان الوقت ليس في مصلحته وان الرأي العام بدأ يفقد صبره، دعما رسميا من زعيمي الديموقراطيين في الكونغرس توم داشلي (مجلس الشيوخ) وديك غيباردت (مجلس النواب) اللذين شجعاه على مواصلة المعركة. 

وكان بوش اعلن مساء الاحد فوزه في الانتخابات مبديا استعداده للتحضير لعملية الانتقال الرئاسي مع الرئيس بيل كلينتون. 

وابدى ديك تشيني اعتبارا من امس الاثنين في واشنطن استعداده لترؤس الفريق الذي كلفه بوش الإعداد للانتقال الرئاسي والتحضير لحكومة منفتحة. 

وقال "اننا نحتفظ بواجب تحضير أنفسنا لادارة الأمة بغض النظر عن قرار نائب الرئيس". 

وقد طلب جورج بوش التمكن من الوصول إلى المكاتب التي جهزت في واشنطن والموازنة المخصصة للفريق الانتقالي بقيمة 3،5 ملايين دولار. لكن الإدارة العامة للخدمات، الوكالة الحكومية المكلفة إمداد الإدارة الفدرالية باحتياجاتها المادية، رفضت تسليم مفاتيح هذه المكاتب معتبرة أن فوزه لا يزال نظريا بسبب الطعون التي رفعت أمام المحاكم. 

ورفع الديموقراطيون أمس الاثنين أمام قاض في تالاهاسي عاصمة فلوريدا دعوى للطعن في النتائج الرسمية للفرز في ثلاث مقاطعات في هذه الولاية. 

- في ميامي دايد: اعترض الديموقراطيون على وقف الفرز اليدوي الأربعاء وعلى عدم وجود 156 صوتا أعيد فرزها آنذاك ومؤيدة لغور ضمن النتيجة النهائية في فلوريدا. واعترضوا كذلك وخلافا لما جرى في مقاطعة بروارد المجاورة على عدم حسبان بطاقات الاقتراع غير المثقوبة جيدا (اكثر من 10 آلاف). 

- في بالم بيتش اعترض الديموقراطيون على عدم حسبان هاريس، التي رفضت تمديد مهلة تسليم نتائج الفرز اليدوي، النتيجة الجزئية أي 180 صوتا لصالح غور. 

- وفي ناسو اخذ الديموقراطيون على اللجنة الانتخابية عدم حسبان الفرز الأخير الذي جرى آليا بشكل إلزامي ما حرم غور من 52 صوتا إضافيا. 

وفي وقت يتبادل فيه الطرفان الطعون اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المحكمة العليا في الولايات المتحدة، التي تملك سلطة لا منازع لها، يمكن أن تهدئ الأجواء. 

وسيقرر القضاة التسعة يوم الجمعة ما إذا كانت المحكمة العليا في فلوريدا، وكما يؤكد بوش، انتهكت المبدأ الدستوري القائل بالفصل بين السلطات من خلال قبول الفرز اليدوي. 

ورفضت المحكمة أمس الاثنين إعطاء تصريح استثنائي لكاميرات التلفزة لنقل وقائع الجلسة—(أ.ف.ب)