نقلت صحيفة "الوطن" القطرية في عددها الصادر اليوم عن مسؤول في المعارضة الموريتانية تأكيده أن موريتانيا أجرت مؤخرا مناورات عسكرية مشتركة مع إسرائيل غير بعيد عن الحدود الجزائرية، ودعا القوى الشعبية والرسمية العربية إلى الضغط على النظام الموريتاني حتى يوقف التطبيع مع إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن أعل بوه ولد اعوينن الأمين العام لحزب العمل والوحدة الوطنية الموريتاني، والأمين العام للجبهة الديمقراطية للإنقاذ ومقاومة التطبيع، التي تتكون من حزب العمل والوحدة والحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي في موريتانيا، قوله إن هذه المناورات العسكرية الموريتانية ـ الإسرائيلية جرت مؤخرا في محافظة ادرار الواقعة على بعد "420" كلم شرق نواكشوط، أي غير بعيد عن الحدود مع الجزائر. وكشف النقاب عن أن هذه المناورات العسكرية استمرت عدة أيام، حيث شاركت فيها قطع من سلاح الجو الموريتاني والعديد من الدبابات إلى جانب عدة وحدات من جنود المشاة، وأكد أن التعاون الموريتاني ـ الإسرائيلي شمل أيضا المجال الأمني حيث قام عدد هام من ضباط الأمن الموريتاني بزيارة إسرائيل ضمن بعثات تدريبية.
وحذر ولد اعوينن بالمقابل من مغبة تجاهل خطورة السياسة الحالية للنظام الموريتاني وانعكاساتها على الأمن القومي العربي، باعتبار أن موريتانيا تعد بوابة العرب نحو إفريقيا، فضلا عن أن إجراء هذه المناورات العسكرية قرب الحدود الجزائرية يحمل في طياته أكثر من معنى ودلالة خطيرة.
ويذكر ان العلاقات الموريتانية الاسرائيلية تمر في فترة ازدهار رغم قرارات الجامعة العربية بوقف كافة الاتصالات مع اسرائيل,
وقد قان وزير خارجية موريتانيا بزيارة الى اسرائيل في ايار/مايو الماضي مخترقا قرارات المقاطعة العربية.
وقد تعرضت زيارة وزير الخارجية الموريتاني داه ولد عبدي لانتقادات شديدة من قبل بعض المعارضين في نواكشوط.
ووصف محمد جميل ولد منصور الناشط الاسلامي في المعارضة زيارة ولد عبدي بانها "تشريع للاعمال الهمجية واعمال الابادة التي يتعرض لها الفلسطينيون".
وكانت مصادر شبه رسمية في نواكشوط اكدت ان زيارة ولد عبدي جاءت لعدم "القاء الشكوك على علاقاتها (موريتانيا) مع اسرائيل".
وكانت موريتانيا العضو في جامعة الدول العربية أقامت علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في تشرين الاول/اكتوبر 1999، معتبرة انها بهذه الطريقة ستشجع الحوار لتسوية الازمة.
كما اثارت زيارة ولد عبدي ردود فعل سلبية في صفوف بعض المعارضين خصوصا "اللجان الشعبية" مثل "اللجنة الموريتانية ضد التسلل الصهيوني في موريتانيا" او "اللجنة الشعبية المعارضة لتطبيع العلاقات مع اسرائيل".
وتعتبر هذه "اللجان" ان زيارة الوزير الموريتاني تشكل "خيانة للقضية العربية المسلمة" وقرارات القمم والمنظمات العربية.
وخلال زيارته لاسرائيل التي استغرقت يومين التقى ولد عبدي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز والرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف.
وقال اسرائيل في حينها "اسرائيل ترحب بسياسة موريتانيا الدولة العربية الإسلامية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل".
واضاف "انها تساهم في تعزيز الحوار و تعكس التزاما قويا في تحقيق السلام في المنطقة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)