المعارضة لم تبلغ عن مرحلة ما بعد صدام.. بغداد مستعدة ''لصد العدوان الامبريالي'' والعالم يطالبها بالتعاون مع المفتشين

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت شخصيات عالمية الحكومة العراقية بالتعاون مع فريق التفتيش الدولي الذي يبحث عن وجود محتمل لاسلحة دمار الشامل بهدف تدارك ضربة عسكرية اميركية، في هذه الاثناء اكدت بغداد استعدادها للتصدي لهجوم وصفته بالامبريالي الاميركي، قريبا من العراق فقد استقبل المسؤولين في الكويت وفدا من الكونغرس حرص على توجيه تهديدات للرئيس العراقي  

المعارضة لاعلم لها بمرحلة مابعد صدام 

قال مسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان حركته لم تبلغ بخطة اميركية من ثلاث مراحل لادارة العراق في مرحلة ما بعد صدام حسين معربا عن رفضه لمثل هذه الخطة  

وقال حامد البياتي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في لندن في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفرنسية "انا لم اسمع مسبقا باي خطة من هذا القبيل ولم تعرض علينا". 

واكد البياتي، رفض حركته لهذه الخطة وتمسكها بحكومة انتقالية تمثل جميع طوائف الشعب العراقي بعد الاطاحة بالنظام الحالي وقال "نحن نرفض اي حكومة عسكرية في العراق سواء كانت اميركية او عراقية". 

من جهته حذر زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في حديث لصحيفة "الحياة" العربية اليوم من ما اسماه "فوضى عارمة وكوارث واحتمالات صدامات طائفية" في العراق في حال اسقط نظام الرئيس صدام حسين من الخارج دون تعاون المعارضة مؤكدا ان هذه الاخيرة "قادرة على ضبط الوضع في بغداد اذا حصلت انتفاضة شعبية". 

وقال حامد البياتي "نحن نرى انه يجب ان تخلف حكومة صدام حسين حكومة انتقالية تمثل جميع طوائف الشعب العراقي وتمهد لانتخابات عامة لاعداد دستور دائم للبلاد وذلك خلال فترة من سنة ال سنتين". 

البرادعي بريد جنسيات متعددة في فريق التفتيش 

على صعيد اخر قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ‏ ‏الدكتور محمد البرادعي في القاهرة "اننا حريصون على أن يكون لدينا العديد من ‏ ‏الجنسيات في أجهزة التفتيش الدولية بما فيهم مفتشون من الدول العربية".‏ 

وأكد البرادعي فى تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع الأمين العام للجامعة ‏ ‏العربية عمر موسى أهمية دور الجامعة فى المساعدة وتشجيع العراق على التعاون ‏ ‏الكامل مع المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل فى العراق فى اطار قرار مجلس ‏ ‏الامن الدولي رقم 1441.‏ ‏ واضاف ان الفريق الموجود حاليا في العراق يضم مفتشة مصرية وهي ستمارس مهامها ‏ ‏ضمن فريق التفتيش الدولي الذي سيبدأ عمله فى العراق الاربعاء موضحا انه ‏ ‏حينما يتم تكثيف عمل المفتشين في العراق سيستعان بخبراء عرب.‏ 

من جانبه قال الأمين العام للجامعة أن هناك 17 خبيرا عربيا فى مجال التفتيش ‏ ‏يعملون فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية .‏ ‏ وأوضح أنه سيبعث بقائمة من الاسماء العربية المؤهلة لمثل هذا العمل للمشاركة في ‏ ‏عمليات التفتيش عن الاسلحة فى العراق مشيرا الى انه يوجد بالفعل قائمة باسماء ‏ ‏سبعة خبراء من الاردن ولبنان ومصر 

انان يطالب بغداد بالتعاون 

الى ذلك طلب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من العراق "التعاون الكامل مع المفتشين واحترام تعهداته بلا تحفظ" في الوقت الذي وصل فيه مفتشو نزع السلاح الى بغداد. 

وقال انان في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك انها "الوسيلة الوحيدة لتجنب نزاع عسكري في المنطقة". وجدد شيراك من جهته دعوته الى الحكومة العراقية من اجل ان تتعاون بشكل تام مع المفتشين الدوليين. وشدد شيراك على ضرورة الحصول من "السلطات العراقية على شفافية تامة وجميع التسهيلات الضرورية حتى يتمكن المفتشون من انجاز عملهم طبقا لما نص عليه القرار 1441". 

وقال شيراك انه في حال "لم يطبق (العراق) القرار، سيجري مجلس الامن بالطبع مداولات بناء على تقرير المفتشين، اي بليكس والبرادعي، لتحديد ما يتحتم على الاسرة الدولية استخلاصه، وكل الاحتمالات مطروحة". 

برلماني اميركي يوجه تحذيرا للعراق 

وفي الكويت اكد عضو في الكونغرس الاميركي ان الرئيس العراقي صدام حسين سيواجه انواعا جديدة من اسلحة الولايات المتحدة وحلفائها اذا لم ينفذ قرار مجلس الامن رقم 1441 حول نزع اسلحته. 

وقال الجمهوري مارك ستيفن كيرك للصحافيين "اعتقد انه لم يعد امام صدام حسين الا خيار واحد وهو الانصياع للقانون الدولي ومجلس الامن الدولي". 

وحذر من انه "اذا لم يمتثل للقانون الدولي فان العراق سيواجه انواعا جديدة من الاسلحة يملكها الحلفاء". 

وقال "ان رفاق السلاح موجودون معنا في الخليج. ويحظى البريطانيون والتشيك والاستراليون الى جانب الاميركيين بدعم لوجستي كبير من الكويت والبحرين وقطر". واكد ان "العراق ليس امامه الا ان يدع المفتشين يعملون والامتثال للقانون الدولي". 

العراق مستعد للمواجهة 

الى ذلك اكد نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان ان بلاده على استعداد لمواجهة "اي عدوان امبريالي اميركي" بعد ساعات من وصول طليعة مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة لاستئناف عمليات التفتيش. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله خلال استقباله وفدا من لجنة التعبئة الوطنية الاردنية للدفاع عن العراق برئاسة حاكم الفايز ان "ثقتنا كبيرة بصلابة وقوة موقف شعبنا واستعداده لمواجهة اي عدوان امبريالي اميركي غاشم". 

واوضح ان "العراق في تعامله مع القرار سيء الصيت 1441 انما اراد ان يثبت للعالم اجمع حقيقة المخطط الاميركي الشرير الذي يستهدف الهيمنة على المنطقة وخدمة المصالح الصهيونية وليس البحث عن ما يسمى باسلحة الدمار الشامل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)