نفت حركة طالبان اليوم الاربعاء سقوط قندهار واكدت ان زعيمها الملا محمد عمر واسامة بن لادن موجودان "داخل افغانستان"، واكدت تمسكها ببن لادن، وبينما شكلت المعارضة مجلس عسكري لحكم البلاد قالت واشنطن ان 80 طائرة ما زالت تقصف انفاق طالبان والقاعدة خوفا من حرب عصابات يعدون لها
وقال محمد الطيب آغا الذي عرفت عنه قناة الجزيرة بانه الناطق باسم الملا عمر "هذا غير صحيح، انها معلومات خاطئة. ما زلنا هنا والوضع مستقر". وكان الناطق يعلق على التصريحات التي ادلى بها سفير الحكومة الافغانية في دوشانبي سعيد ابراهيم حكمت واكد فيها ان عناصر طالبان تخلوا عن معقلهم قندهار بعد ان ثار سكان المدينة عليهم. واضاف ان "قندهار والولايات المجاورة ليست في خطر". واكد ان بن لادن والملا عمر "هما داخل افغانستان وانهما، والحمد لله، بصحة (جيدة)".
وكانت وكالة ريا-نوفوستي الروسية للانباء اكدت الثلاثاء ان الملا عمر فر الى باكستان. واكدت المعارضة الافغانية من جهتها ان المعلومات التي تحدثت عن فرار الملا عمر مجرد "شائعات".
وقال الناطق باسم طالبان "اننا نطمئن المسلمين في كل مكان في العالم. ان الوضع هنا مطمئن ولدينا مئات والاف المجاهدين (المقاتلين) المنضبطين في مواقعهم". واضاف ان "الشعب معنا ويدافع عن الحكومة الاسلامية".
وعلى ذات الصعيد اكدت وكالة الانباء الاسلامية الافغانيةيوم الاربعاء ان الزعيم الروحي لحركة طالبان الملا عمر والارهابي المفترض اسامة بن لادن سليمان معافيان في افغانستان. وقال الناطق باسم طالبان الملا عبد الله للوكالة "كلاهما في افغانستان وهما سليمان معافيان".
واجاب الملا عبد الله على سؤال من الوكالة حول علمه باحتمال استعداد طالبان لتسليم اسامة بن لادن "لا تغيير في الموقف حول الموضوع".
في هذه الاثناء انشأ قادة تحالف الشمال الذين اصبحوا الاسياد الجدد في كابول "مجلسا عسكريا اعلى للامن" سيتولى الاشراف على مؤسسة انتقالية مكلفة بتشكيل الحكومة المستقبلية في افغانستان. وجاء في بيان للتحالف نقلته الاذاعة الافغانية ان امام هذا المجلس الذي سيرأسه وزير الدفاع في التحالف الجنرال محمد قاسم فهيم ثلاثة اشهر لتنظيم اجتماع "مجلس اعلى للوحدة الوطنية".
ويجري السعي منذ اكثر من شهر الى تشكيل هذا المجلس الذي يفترض ان يضم ممثلي تحالف الشمال الذي تتمثل فيه عدة اقليات اتنية افغانية علاوة على انصار الملك الافغاني السابق ظاهر شاه.
لكن في المقابل افاد دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي قد يصوت منذ يوم الاربعاء على قرار يدعم جهود الامم المتحدة من اجل تشكيل سلطة موقتة في افغانستان ويمهد الطريق لنشر قوات متعددة الجنسيات لحفظ الامن في هذا البلد.
وعقدت الدول الخمس عشرة اعضاء مجلس الامن اجتماعا مغلقا الاربعاء حضره الممثل الخاص للامم المتحدة لافغانستان الاخضر الابراهيمي من اجل بحث مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا.
ويسعى مجلس الامن لتسريع الجهود من اجل احلال نظام جديد متعدد الاتنيات في افغانستان والحفاظ على الامن في هذا البلد بعد سقوط نظام طالبان.
واعلن السفير البريطاني جيريمي غرينستوك للصحافيين في ختام الاجتماع "نود نحن البريطانيين اضافة الى فرنسا والعديد من الدول في مجلس الامن اصدار هذا القرار اليوم".
واوضح ان هذا القرار سيسمح لمجلس الامن بدعم الابراهيمي في مساعيه من اجل تنظيم مؤتمر بين جميع الفصائل الافغانية في اسرع وقت ممكن. وافاد ان مسؤولا في الامم المتحدة هو فرانسيسك فندريل قد يغادر الجمعة الى كابول.
وعرض الابراهيمي الثلاثاء خطة من خمس نقاط من اجل اقامة سلطة موقتة في افغانستان. واوصى بنشر قوات متعددة الجنسيات لضمان الامن في كابول والمدن الكبرى، مستبعدا ارسال قوات دولية لحفظ السلام.
ويقدم مشروع القرار "دعمه الكامل لجهود الافغان الرامية الى اقامة حكومة جديدة انتقالية" واسعة القاعدة ومتعددة الاتنيات، تمثل جميع الفصائل.
كما "يشجع" الدول الاعضاء على "مساندة الجهود من اجل ضمان امن المناطق الافغانية التي لم تعد خاضعة لسيطرة طالبان"، ولا سيما في العاصمة كابول.
واوضح غرينستوك ان النص "يدعو الى تقديم مساعدة خارجية على الصعيد الامني" بالتعاون مع الافغان.
وميدانيا اعلن البنتاغون ان القصف الجوي الاميركي على افغانستان تركز على شبكات الانفاق والمغاور الخاضعة لسيطرة طالبان وبنوع خاص بالقرب من قندهار.
واوضح العميد البحري جون ستافلبيم المدير المساعد للعمليات في هيئة اركان الجيوش الاميركية ان حوالي 80 طائرة، بينها 60 طائرة على متن حاملات طائرات، وعشر على مدرجات وعشر قاذفات ذات فعالية بعيدة المدى، شاركت في عمليات القصف هذه التي تستهدف "شبكات الانفاق ومغاور (القاعدة) وطالبان".
واعتبر انه من الممكن ان يكون قسم كبير من قوات طالبان انسحب باتجاه هذه الشبكات بغية استخدامها "كقاعدة مخفية لعمليات حرب عصابات".
واشار العسكري الاميركي ان لطالبان ورجال القاعدة معرفة تامة بشبكات الانفاق والمغاور تحت الارض. وقال "يجب ان نفكر في ما قد يكون احد اهدافهم، وهو معرفة كيف يستميلوننا الى هذا النوع من البيئة".
ولهذا السبب، اعتبر الاميرال ستافلبيم انه سيكون "من الخطورة" الاعتقاد بان طالبان انهارت على الرغم من الخسائر الفادحة التي منيت بها في وجه قوات المعارضة.
وحذر من انه "سيكون افتراض خطير"، مشيرا الى ان الولايات المتحدة لا تمتلك معلومات كافية لتحكم ما اذا كان انسحاب قوات طالبان الذي حصل في الايام الاخيرة من المدن، مثل كابول او جلال اباد، نتيجة انسحاب استراتيجي او هزيمة عسكرية.
واوضح ستافلبيم "ان الوقت مبكر لنجزم في الامر. ليس لدينا معلومات ملموسة نستنتج منها انها النهاية".