المعارضة تشكل مجلسا عسكريا للاطاحة بصدام و''ولفوفيتز'' يرفض قيام دولة كردية في العراق

تاريخ النشر: 14 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن ضباط عراقيون يقيمون في المنفى وممثلون عن المعارضة اليوم الاحد في لندن انهم شكلوا "مجلسا عسكريا" بهدف الاطاحة بالرئيس صدام حسين، وفيما اعلن مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز معارضته انشاء دولة كردية شمال العراق، فقد حذرت ايران المعارضة من مغبة الوقوع في "الفخ الاميركي". 

شكل ضباط عراقيون يقيمون في المنفى وممثلون عن فصائل المعارضة "مجلسا عسكريا" للاطاحة بصدام حسين، وقال اللواء توفيق الياسري الذي انتخب ناطقا لهذا المجلس في مؤتمر صحافي في لندن اليوم الاحد ان "المهمة الاساسية لهذا المجلس العسكري هي قيادة الجهد العسكري في عملية التغيير" للنظام العراقي. 

وياتي انتخاب هذا المجلس العسكري المؤلف من 15 عضوا اثر اجتماع استغرق ثلاثة ايام وضم ضباطا عراقيين في المنفى وممثلين عن المعارضة تلبية لدعوة من المؤتمر الوطني العراقي، احدى حركات المعارضة العراقية. 

الى ذلك، اعرب مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز خلال ندوة عقدت اليوم الاحد في اسطنبول عن معارضته لاحتمال انشاء دولة كردية في شمال العراق، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول. 

واعلن ولفوفيتز خلال محاضرة حول العلاقات التركية الاميركية في اسطنبول حيث توقف لفترة وجيزة وهو في طريقه الى افغانستان "ان دولة كردية منفصلة في شمال العراق لن ترضي تركيا". 

ونقلت وكالة انباء الاناضول قوله ايضا ان "الولايات المتحدة لن تقبلها هي الاخرى"، موضحا ان الاكراد العراقيين انفسهم "يعتقدون ان مصلحتهم هي في البقاء عراقيين". 

ومن المتوقع ان يغادر ولفوفيتز تركيا ليلا متوجها الى افغانستان قبل العودة الى انقرة يومي الثلاثاء والاربعاء لاجراء محادثات سياسية يتطرق خلالها الى الوضع في العراق. 

وقال مسؤول في البنتاغون ان مارك غروسمان الرجل الثالث في وزارة الخارجية الاميركية والجنرال جوزيف رالستون قائد القوات الاميركية في اوروبا سينضمان الى مساعد وزير الدفاع في انقرة. 

ويخشى الاتراك ان تقرر الولايات المتحدة توجيه ضربات عسكرية ضد العراق لاسقاط نظام صدام حسين مما يجدد العواقب الباهظة الثمن لحرب الخليج. 

وكانت تركيا فقدت آنئذ سوقها الثانية للتصدير واضطرت لاستقبال مئات الاف اللاجئين الاكراد من العراق ووجدت نفسها في مواجهة حركة تمرد كردية (حزب العمال الكردستاني) على حدودها الجنوبية الشرقية. 

لكن ولفوفيتز ذكر بان واشنطن "تبحث عن قيادة جديدة للعراق الذي يعيش في ظل نظام جائر" ما يمثل "خطرا كبيرا على الولايات المتحدة التي لن تتساهل حياله الى ما لا نهاية". 

وتنطلق طائرات حربية اميركية متمركزة في قاعدة انجرليك في جنوب تركيا يوميا للقيام بمهمات مراقبة احترام العراق للحظر الجوي المفروض على شماله الذي يسيطر عليه الاكراد. 

وقبل وصوله الى كابول، التقى ولفوفيتز ايضا وزير الاقتصاد التركي كمال درويش فيما تمر البلاد بازمة سياسية واقتصادية خطيرة، كما ذكرت شبكات التلفزة. 

وعلى صعيد اخر، حذر رئيس القضاء الايراني اية الله محمود هاشمي شهرودي اليوم الاحد المعارضة العراقية من مغبة الوقوع في "الفخ الاميركي"، واكد ان الولايات المتحدة تريد استغلال هذه المعارضة من اجل "مصالحها في المنطقة". 

وقال شهرودي في مؤتمر صحافي في دمشق "اذا مثلت (المعارضة العراقية) حقيقة الشعب العراقي وكانت نابعة من صلب الشعب" فبامكانها "ان تستفيد من مساعدة الاخرين بشرط الا تقع في الفخ الاميركي". 

واضاف المسؤول الايراني ردا على سؤال حول اجتماع لندن "لكل شعب الحق في تقرير حقه". 

لكن شهرودي استبعد مع ذلك مساعدة الولايات المتحدة لهؤلاء المعارضين، وقال "يساورنا القلق ازاء تصرف اميركا حيال هذه المعارضة وهي تريد (اي اميركا) ان تستغل هؤلاء من اجل مصالحها في المنطقة". 

وتابع يقول "مع ان نظام صدام لا نعتبره نظاما يحظى بقاعدة شعبية ولهذا النظام سوابق وخلفيات سيئة على مستوى المنطقة، لكننا نرفض التدخل الاميركي ولا نقبل به بتاتا وهو نمط من العدوان غير مقبول من ناحية دولية". 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد في الثانمن من حزيران/يونيو انه يريد "تغيير النظام (العراقي) بكافة الوسائل"، ذلك ان واشنطن تتهم العراق بتهديد مصالح الولايات المتحدة عبر تطوير اسلحة دمار شامل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)