أعلن تحالف الشمال المعارض انه يتقدم باتجاه مدينة مزار الشريف. وارسلت طالبان تعزيزات جديدة للمدينة. وتواصل القصف الاميركي على خطوط الحركة. فيما سقط عدد من القتلى في مظاهرات دامية في الباكستان احتجاجا على استمرار الحرب.
المعارضة تتقدم
قال ناطق باسم المعارضة لوكالة فرانس برس اليوم الجمعة ان قوات تحالف الشمال تزحف الى مزار الشريف (شمال افغانستان) وباتت على بعد ستة او سبعة كيلومترات من هذه المدينة الاستراتيجية.
واوضح محمد اشرف نديم المتحدث باسم القائد عطا محمد ان رجاله يتقدمون باتجاه اطراف المدينة ومطارها.
واضاف ان الطيران الاميركي يقصف بعنف مواقع طالبان.
وكان الناطق باسم الجنرال عبد الرشيد دوستم، احد قادة تحالف الشمال الافغاني المعارض قد اكد في واشنطن ان قوات دوستم تقدمت الى اقل من سبعة كيلومترات من مدينة مزار الشريف شمال افغانستان واسرت 300 جندي من ميليشيا حركة طالبان.
وقال فيليب سميث ضابط الارتباط مع دوستم ان الاخير الذي ينتمي الى الاثنية الاوزبكية استغل عمليات القاء الغذاء الاميركية لجياده للتقدم مع خيالته.
واكد الجنرال دوستم في اتصال هاتفي عبر الاقمار الاصطناعية الخميس مع حلفائه في الولايات المتحدة ان "القوات التي بامرته وصلت الى (مسافة) تقل عن سبعة كيلومترات من حدود مدينة مزار الشريف" من الجهة الشمالية الغربية.
واضاف سميث "لقد استقبل (دوستم) ايضا عددا من كبار قادة طالبان الفارين واشار الى ان 300 من جنود طالبان فروا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية".
واضاف "ان ما ساعده كثيرا على ذلك هي عملية القاء الغذاء الاخيرة لجياده. وهو يملك 3000 منها. وساعده ذلك كثيرا على التقدم".
ولم يكن بالامكان تأكيد تصريحات الجنرال دوستم من مصادر مستقلة.
وكان تحالف الشمال الذي يضم عدة فصائل معارضة لطالبان (اهمها الطاجيك والاوزبك والهزارة الشيعية) قال انه احرز انتصارات هامة في اليومين الاخيرين وصل خلالها احيانا الى مسافة تقل عن عشرة كيلومترات من مدينة مزار الشريف.
وذكر ناطق باسم تحالف الشمال ان قوات التحالف تحصنت الخميس في قرية "تشيشمة الشفا" على بعد 22 كلم من مزار الشريف في انتظار هجوم يبدو عنيفا
طالبان ترسل تعزيزات
وفي هذه الاثناء، افاد ناطق باسم حركة طالبان اليوم ان الحركة الاصولية ارسلت تعزيزات الى مدينة مزار الشريف الاستراتيجية (شمال افغانستان) الرهان الكبير المقبل في المعارك مع المعارضة المسلحة.
واعلنت قوات تحالف الشمال التي اشارت هذا الاسبوع الى تحقيق تقدم ميداني على هذه الجبهة، قصفا اميركيا جديدا في محيط مدينة مزار الشريف.
وتواجه قوات المعارضة مقاومة قوية من حركة طالبان التي تسيطر على هذه المنطقة الاستراتيجية منذ ثلاث سنوات.
وقال احد قادة تحالف الشمال ان قواته باتت متمركزة على بعد حوالي عشرين كيلومترا جنوب مزار الشريف.
وقال قائد اخر ان لديه مواقع متقدمة على بعد سبع كيلومترات شمال غرب المدينة.
تواصل القصف الاميركي
والى جانب المعارك البرية التي يخوضها تحالف الشمال ضد حركة طالبان تواصلت اليوم عمليات القصف الاميركي على خطوط الحركة الحاكمة في كابول.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان الطيران الاميركي واصل اليوم الجمعة قصفه لمواقع حركة طالبان شمال كابول.
وشنت طائرة واحدة على الاقل غارة سمع خلالها بوضوح دوي انفجارين في القسم الجنوبي من السهل الشمالي على بعد اقل من خمسين كيلومترا شمال كابول.
وتتواصل الغارات قبل ظهر اليوم مع مشاركة طائرتين على الاقل بين الساعة التاسعة والحادية عشرة، وقد سمع دوي ثمانية انفجارات من جنوب السهل.
وكثف الطيران منذ مطلع الاسبوع ضرباته على مواقع طالبان التي تسيطر على ثلاثة طرق مؤدية الى العاصمة من الشمال حيث يمر خط الجبهة.
وتشن قوات تحالف الشمال المعارض لحركة طالبان منذ اسبوعين سلسلة من الهجمات باتجاه مدينة مزار الشريف. لكنها لم تقم باي تحرك على الجبهة الشمالية-الشرقية.
ولا يبدو ان تحالف شمال مستعد حتى الان للمشاركة في معارك على الجبهة الشمالية لكابول مع ان الطائرات الاميركية تقصف بقوة وبانتظام هذه المنطقة. وتستهدف عمليات القصف هذه الخطوط الامامية للجبهة فضلا عن اهداف في العمق على بعد كيلومترات عدة من الجبهة.
وتمتد الجبهة الشمالية لكابول عبر الجزء الجنوبي للسهل الشمالي بعرض نحو خمسين كيلومترا.
واشنطن : الحملة ستأخذ مداها
واعلن الجنرال الاميركي تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان للصحافيين ان الحملة "ستأخذ ما يلزمها من وقت".
وبشان تدخل بري للقوات، اعلن الجنرال فرانكس الذي أشاد به وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ووصفه بانه "محارب حكيم وملهم"، اننا "نترك خياراتنا مفتوحة".
وصرح فرانكس "اني راض عن سير العمليات وعن التقدم الذي حققناه خلال شهر من الحملة".
واضاف "سيأخذ هذا الجهد ما يلزم من وقت، ونحن نقوم به على مدار الاربع والعشرين ساعة وسيبقى هكذا، كما اننا نريد ان نترك جميع الخيارات مفتوحة" في اشارة ضمنية الى احتمال تدخل بري.
واكد فرانكس قيام "معارك مهمة" بين حركة طالبان المستهدفة بالقصف الاميركي والمعارضة المسلحة حول مدينة مزار الشريف، وقال ان هذه المدينة في شمال افغانستان "تهمنا جدا" وتمثل "رأس جسر" مهمة بالنسبة الى نحو 2000 جندي منتشرين في اوزبكستان وفي ادخال المساعدة الانسانية الى الشمال.
مظاهرات دامية في الباكستان
وعلى صعيد متصل، فتحت الشرطة الباكستانية النار اليوم على متظاهرين في منطقة درة غازي خان في وسط باكستان ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص حسب ما اعلن مسؤول كبير في الشرطة لوكالة فرانس برس.
ووقع الحادث عندما قطع نحو خمسة الاف ناشط في حزب جمعية علماء الاسلام الراديكالي الاسلامي حركة السير على احد الطرق السريعة في هذه المنطقة وعلى خط للسكك الحديد على بعد حوالى 500 كلم جنوب غرب اسلام اباد.
وفتحت الشرطة النار على متظاهرين مسلحين ردوا وجرحوا اربعة عناصر من الشرطة. وقتل ثلاثة متظاهرين وجرح اربعة اخرون.
وافاد المسؤول في الشرطة ان "الوضع لا يزال متوترا".
واشار مسؤول في جمعية علماء الاسلام رياض دوراني في وقت سابق الى وقوع قتيلين في صفوف المتظاهرين والى احتجاز اربعة عناصر من الشرطة رهائن.
واكد المسؤول في الشرطة ان المتظاهرين احتجزوا واحرقوا عربة للسجناء واحتجزوا اربعة حراس رهائن.
ومن جهته قال مسؤول في شبكة السكك الحديد الباكستانية انه تم احتجاز قطار منذ الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي (2.30 توقيت غرينتش). واضاف ان حوالي 500 شخص جلسوا على خط السكك الحديد وعرقلوا حركة السير عليها.
وقد دعت الاحزاب الاسلامية الراديكالية المنضوية ضمن تحالف "مجلس الدفاع من اجل افغانستان وباكستان" الى تظاهرات ضد الاميركيين اليوم الجمعة.
ونشرت اعداد كبرى من رجال الشرطة في المدن الباكستانية الكبرى لا سيما في كراتشي (جنوب) وبيشاور (شمال غرب) حيث سجل وقوع حوادث.
وفي احد احياء شمال بيشاور رشق حوالي 200 متظاهر رجال الشرطة بالحجارة وردت باطلاق القنابل المسيلة للدموع ولم يسجل وقوع اصابات.
وفي كراتشي، تجمع حوالي مئة متظاهر لا سيما من الأطفال واغلقوا جسرا قبل ان تفرقهم قوى الامن.
ويصادف في 9 تشرين الثاني/نوفمبر ذكرى مولد العلامة محمد اقبال الشاعر والفيلسوف والشخصية البارزة في مرحلة الاستقلال الباكستاني.
واستعدادا لتظاهرات اليوم اوقف اكثر من 500 ناشط ديني في كل انحاء باكستان بينهم حوالي 250 في بيشاور—(البوابة)—(مصادر متعددة)