المعارضة تتقدم....اميركا تستخدم قنابل ''دايزي كاتر'' الجبارة..فرنسا ترسل قوات خاصة وليبيا تفاوض طالبان

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت المعارضة الافغانية اليوم الاربعاء ان قواتها تتقدم باتجاه مزار الشريف الاستراتيجية، وفي الاثناء تواصل القصف الاميركي للجبهة الشمالية الشرقية، واكدت اميركا استخدامها قنبلتي نوع "دايزي-كاتر" الجبارة، وفيما اعلنت فرنسا انها سترسل قوات خاصة الى افغانستان، كشف النقاب عن ان ليبيا تجري مفاوضات مع نظام طالبان للافراج عن ثمانية عاملين في منظمات انسانية معتقلين في افغانستان. 

افاد ناطق باسم القائد محمد عطا ان القوات المعارضة لحركة طالبان دخلت اليوم الاربعاء قطاع شلغرة الذي تسيطر عليه الحركة الاصولية، متقدمة باتجاه مدينة مزار الشريف. 

واوضح الناطق قاري قدرة الله في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس من شمال البلاد "لقد تمركزنا على الحدود الخارجية لشلغرة". 

واضاف "ان مجاهدينا يتقدمون ونأمل السيطرة على مزار الشريف في اقرب وقت ممكن". 

وتقع شلغرة على بعد 60 كيلومترا تقريبا جنوب غرب مزار الشريف، شمال قشنده احد القطاعات الثلاثة التي سيطرت عليها المعارضة الثلاثاء. 

واوضح الناطق ان هذه القطاعات الثلاثة شهدت "معارك متفرقة" خلال الليل الماضي. واضاف ان "خطوط الجبهة تغيرت ولم تعد واضحة بما يكفي للسماح الى القوات الاميركية بالمهاجمة من دون اي مخاطر". 

وقال مسؤول في حركة طالبان طلب عدم الكشف عن اسمه ان "قوات طالبان تستعد لهجوم مضاد كبير وبعون الله سنتمكن من استعادة الاراضي التي خسرناها قريبا جدا". 

وكانت المعارضة الافغانية المسلحة اعلنت امس انها حققت خرقا في شمال افغانستان، عبر احتلالها ثلاثة مقطاعات استراتيجية.  

استئناف القصف على الجبهة الشمالية الشرقية 

وفي الاثناء، فقد افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الطيران الاميركي استانف اليوم الاربعاء وللمرة السابعة منذ 11 يوما، قصف مواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية في افغانستان القريبة من الحدود مع طاجيكستان. 

وبدأ القصف قبيل الساعة 00،08 محلية (30،03 تغ) مستهدفا مواقع طالبان التي سبق وتعرضت للقصف في المرات الست السابقة. وخلال نصف ساعة القت القاذفات سلسلة قنابل كان دوي انفجارها يسمع على مسافة نحو 30 كيلومترا من مكان سقوطها. 

وذكر مصور وكالة فرانس برس الذي كان يبعد بضعة كيلومترات من مكان القصف، ان المضادات الارضية التابعة لطالبان فتحت بعد الغارة الاولى نيرانها لبضع دقائق ولكن من دون اي نتيجة ضد الطائرات التي كانت تحلق على علو شاهق في سماء صاف. 

ومن جهة اخرى، اطلق تحالف الشمال المعارض لطالبان ليلا بضع قذائف مدفعية ضد الخطوط الامامية لطالبان واستانف قصفه صباح اليوم الاربعاء قبل قليل من بدء الضربات الاميركية. 

ولكن لا شيء يدل حتى الآن على ان مقاتلي المعارضة يستعدون لشن هدجوم ضد خطوط العدو على هذا القسم من الجبهة الشمالية الشرقية للبلاد. 

اميركا: 31 عنصر كوماندوس جرحوا 

الى ذلك، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس الثلاثاء ان 31 من عناصر القوات الخاصة الاميركية اصيبوا بجروح طفيفة جراء حوادث خلال عملية كوماندوس قاموا بها في العشرين من تشرين الاول/اكتوبر في جنوب افغانستان. 

واعلنت الوزارة ان الاميركيين قاموا الاثنين بمئة مهمة هجومية في افغانستان كانت تهدف خصوصا الى مساعدة قوات المعارضة في شمال البلاد مقرا بان الاحوال الجوية تلعب دورا لا بأس به في العمليات. 

الاميركيون القوا قنبلتي "دايزي-كاتر" الجبارة 

وفي السياق اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) امس الثلاثاء ان القوات الاميركية القت الاسبوع الماضي على افغانستان قنبلتين تزن كل واحدة سبعة اطنان ويطلق عليها اسم "دايزي-كاتر" موضحا انها "فعالة جدا" ضد القوات التي تكون بحالة دفاعية. 

وقال مساعد رئيس هيئة الاركان العامة الجنرال بيتر بايس ان "قنبلتين من هذه القنابل استعملت الاسبوع الماضي". 

واضاف "انها قنابل من سبعة اطنان القيت من مؤخرة طائرة من طراز سي-130 وهي تسقط الى الارض بواسطة مظلة ومسبار. وعندما يلامس المسبار الارض تنفجر القنابل على ارتفاع متر من الارض (...) كي تقتل اناسا". 

واوضح هذا الضابط ان "هذه القنابل مفيدة جدا ضد القوات المنتشرة بحالة دفاعية". 

وهي المرة الاولى منذ بدء الصراع في السابع من تشرين الاول/اكتوبر التي يتحدث فيها البنتاغون عن استعمال هذا النوع من القنابل التي كانت استعملت خصوصا في فيتنام وخلال حرب الخليج ضد العراق. 

فرنسا والمانيا : قوات لافغانستان 

اعلن السفير الاميركي في باكستان وندي تشامبرلين ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف لم "يشدد كثيرا" على وقف العمليات العسكرية الاميركية خلال شهر رمضان الذي يبدأ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. 

ومن ناحيته اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس ان فرنسا مستعدة لارسال قوات خاصة الى افغانستان شرط مشاركة باريس مع الولايات المتحدة في التخطيط للعمليات العسكرية. 

وقال شيراك في مؤتمر صحافي في مقر الامم المتحدة ان الولايات المتحدة اعربت الاحد عند "طلبات اضافية" ستدرسها فرنسا. 

واوضح ان الرئيس الاميركي جورج بوش الذي اجتمع اليه الثلاثاء في وقت سابق، لم يعرب عن هذا الطلب وان رئيس الاركان الاميركي هو الذي قام بذلك. 

وردا على سؤال حول احتمال ارسال قوات فرنسية خاصة الى افغانستان قال شيراك "سندرس الطلبات نظرا لطبيعتها" واضاف "نحن على استعداد تام لارسال قوات خاصة شرط ان نعرف اولا المهمة التي ستقوم بها وما طبيعة هذه المهمة وثانيا ان نشترك في التخطيط". 

واشار الى ان فرنسا سبق وارسلت 2000 جندي وبحار وطيار للمشاركة في الحملة العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة منذ السابع من تشرين الاول/اكتوبر ضد طالبان وشبكة "القاعدة" الارهابية. 

وادلى شيراك بهذه التصريحات بعد محادثات استمرت نحو الساعة مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تمحورت حول البحث عن نظام في افغانستان لمرحلة ما بعد طالبان وحول الوضع الانساني في هذا البلد. 

واكد شيراك مجددا تضامن فرنسا مع الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد طالبان في الوقت الذي يتجه فيه دعم الراي العام العالمي نحو التفتت. 

وقال "لا بد من معرفة اننا جميعا متضامنون مع العمليات العسكرية ضد اناس ليس لهم ايمان ولا قانون".  

ولكنه راى ان التحالف الدولي معرض للتصدع في حال عدم استئناف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

وقال "لا بد اليوم من بذل كل المساعي للعودة الى عملية السلام" مشيرا الى ان الفلسطينيين والاسرائيليين يشعرون حاليا "بضرورة" استئناف المحادثات. 

وفي اطار حديثه اعلن الرئيس الفرنسي انه اقترح عقد مؤتمر دولي "عاجل جدا" لمساعدة ملايين الافغان المهددين في فصل الشتاء. 

ولجهته، كان المستشار الالماني غيرهارد شرودر اعلن الثلاثاء ان المانيا مستعدة لارسال قوات يصل عديدها الى 3900 جندي لدعم الحملة العسكرية الاميركية على افغانستان مستجيبا بذلك لطلب من الولايات المتحدة. 

اسلام اباد تطلب من سفير طالبان وقف حملة "الدعاية"  

وفي صعيد اخر، نسبت كالة فرانس برس الى مصدر رسمي قوله اليوم الاربعاء ان الحكومة الباكستانية استدعت سفير حركة طالبان في اسلام اباد عبد السلام ضعيف طالبة منه "الكف عن دعايته المناهضة لبلد" له علاقات ودية مع باكستان. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية عزيز احمد خان ان "ضعيف استدعي الثلاثاء الى وزارة الخارجية. وطلب منه احترام الاتفاقات الدبلوماسية". 

واوضح خان ان السلطات اخذت على سفير طالبان "الدعاية التي يشنها على دولة تقيم علاقات ودية" مع باكستان. 

وذكرت صحيفة "دون" اليوم الاربعاء ان اسلام اباد طلبت من ضعيف وقف مؤتمراته الصحافية اليومية التي يكشف فيها عن حصيلة بالضحايا المدنيين في افغانستان وفق مصادر طالبان وعن سقوط مروحيات اميركية ويتهم فيها الولايات المتحدة بارتكاب "مجازر ابادة". 

وباكستان حليفة الولايات المتحدة والمشاركة في التحالف ضد الارهاب، هي الدولة الوحيدة التي لا تزال تقيم علاقات دبلوماسية مع نظام طالبان. 

وتجذب مؤتمرات ضعيف الصحافية في اسلام اباد عددا كبيرا من الصحافيين من العالم باسره ويعرض خلالها وجهة نظر حركة طالبان حول الازمة في افغانستان مما يثير استياء واشنطن التي تريد باي ثمن مواجهة "حملة التضليل التي تقوم بها حركة طالبان". 

طرابلس تتفاوض مع طالبان  

الى هنا، كشف النقاب عن ان ليبيا تجري مفاوضات مع نظام طالبان للافراج عن ثمانية عاملين في منظمة "شيلتر ناو انترناشونال" الانسانية معتقلين منذ آب/اغسطس في افغانستان حسب ما اعلن احد ابناء الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لصحيفة "تاغسشبيغل" الالمانية في عددها اليوم الاربعاء. 

وقال سيف الاسلام القذافي ان طالبان طلبت وساطة ليبيا قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وان المحادثات استمرت بالرغم من الضربات الاميركية وجرت آخر اتصالات قبل اسبوع. 

وعلى حد قوله فان نظام طالبان "يصغي" لطرابلس لان جمعية القذافي "قدمت اهم مساعدة انسانية الى الشعب الافغاني". 

وكانت هذه الجمعية تدخلت للافراج عن الرهائن الذين اعتقلوا في الربيع 2000 من قبل متمردي مجموعة ابو سياف المسلمة الفيليبينية. 

واتهم العاملون الثمانية الغربيون وهم اربعة المان واميركيان واستراليان "بالتبشير المسيحي". 

وقد بدأت محاكمتهم مطلع ايلول/سبتمبر ويتعرضون لعقوبة الاعدام او للسجن لمدد طويلة بتهمة "التبشير المسيحي" وهي تهمة نفوها امام القضاة. 

وزار سيف الاسلام القذافي برلين اليوم الثلاثاء حيث التقى فرانك فالتر شتاينماير مدير مكتب المستشار الالماني غيرهارد شرودر واعرب له استعداد بلاده للتعاون مع الاسرة الدولية في مكافحة الارهاب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)