المعارضة اليمنية تتهم الحكومة باغفال القضايا الرئيسية والتركيز على امور ثانوية

تاريخ النشر: 23 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عقدت أحزاب مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة اليمنية اجتماعاً لها لمتابعة تطورات الحوار بين الأحزاب والحكومة، ووجهت اتهامات لفريق عبدالقادر باجمال بإغفال القضايا الأساسية والتركيز على أمور فرعية غير آبهة بالرأي الاخر الا ان الحكومة نفت هذه الادعاءات 

ولدى تقييمها للورقة المقدمة من رئيس الوزراء، عبرت أحزاب مجلس التنسيق، عن شكوكها من عدم توفر الجدية في موقف الحكومة، حيث تجلى ذلك في خلو الورقة الحكومية من العرض الدقيق للآراء التي تضمنتها الأوراق المطروحة من الأحزاب والتي تتناول خلق أجواء ومناخات عامة سياسية واجتماعية صالحة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، مركزة على قضايا ثانوية هدفها المماحكات السياسية وخلق حالة من عدم الثقة بغرض الانحراف بالحوار عن موضوعاته الحقيقة إلى قضايا هامشية لا تغني ولا تسمن من جوع على حد تعبير المعارضة. 

وعبرت أحزاب المعارضة المشاركة في اللقاء عن أسفها لاستمرار الإعلام الرسمي في تناول الحوار من خلال وجهة النظر الحكومية وأغفال أطروحات الأحزاب ومحاولة تصوير وقائع الحوار بصورة مغايرة لما جرى بالفعل. 

واشار بيان صادر عن اللجنة إلى ان ورقة الحكومة تضمنت مجموعة من التلميحات والتهديدات المبطنة والصريحة وعدم استعداد الحكومة للتعامل بصورة جدية مع وجهات النظر تلك وجعل الحوار عملية خالية من أي معنى ولا تساعد في الوصول إلى نتائج حقيقية يكون من شأنها خلق أجواء سياسية وفاقية تخدم التوجه الديمقراطي وتنمية الحياة السياسية، خاصة وأن موضوع الانتخابات والقوانين المنظمة لها تتعلق بالشراكة السياسية وفي خلق أجواء متكافئة أمام الجميع كي تكون نتائج الانتخابات معبرة عن الشرعية ومجسدة لمضامين الدستور.  

وبهذا الصدد أكدت أحزاب المعارضة المشاركة في اللقاء تمسكها بمشروعية القضايا التي طرحتها في ورقتها والتي بدونها لا يمكن أن تتوفر الضمانات السياسية والقانونية للازمة لإجراء الانتخابات القادمة على أرضية التكافؤ وعلى أجواء حرة ونزيهة.  

داعية الحكومة إلى إعادة النظر في موقفها والقبول بإجراء معالجة شاملة للمشاكل التي تواجه الانتخابات من خلال تنقية الأجواء السياسية وإيجاد شروط التكافؤ في العملية الانتخابية كأساس لمشروعية التداول السلمي للسلطة.  

ونوهت أحزاب المعارضة المشاركة في اللقاء إلى أن الهدف الذي التقت عليه يتمثل في خدمة البلاد وقضايا الشعب وأنها لا تستهدف بلقائها هذا أي طرف من أطراف المنظومة السياسية في البلاد.  

وتتكون هذه اللجنة من التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، حزب البعث العربي الاشتراكي القومي، حزب الحق، اتحاد القوى الشعبية اليمنية التنظيم الدستوري الديمقراطي  

وكانت الحكومة اليمنية قد نفت في الورقة الخاصة بتقييم اللقاءات التشاورية مع الأحزاب والمنظمات الحكومية بشأن مشروع تعديل قانون الانتخابات أن تكون الحكومة نتاج مؤامرة أو انقلاب أو ظروف استثنائية غير دستورية.  

وأكدت الورقة التي تم استعراضها في اللقاء الثالث بين رئيس الحكومة عبد القادر باجمال وقيادة ممثلي الأحزاب السياسية أن الحكومة ومنذ انتخابات 93م لم تكن إلا تمثيلاً لارادة شعبية معبرة عنها بالانتخابات العامة البرلمانية في عام 1997م والرئاسية في عام 1999م والاستفتاء على الدستور والانتخابات المحلية 2001م.  

واضافت الورقة ان التخفي وراء العبارات والمقولات السياسية والحزبية من اجل الهروب عن الحديث الموضوعي والدستوري والنظامي انما يندرج تحت قاعدة ان البعض يريد أن يحوم ولا يريد.  

واشارت الورقة الى أن مقاصد الحكومة واضحة في هذا الاتجاه الذي يؤكد نواياها في تأكيد اعترافها بوجوب المعارضة والرأي والرأي الاخر لكنها لاتقبل بأي حال من الاحوال ان يعتقد البعض أن الاستماع الى الرأي الاخر سيكون مقدماً على الثوابت والاسس الدستورية المطلقة.  

كما اوضحت الورقة بأنه قد تم اتاحة الفرصة الكاملة للحكومة للاستماع الى وجهات النظر المقدمة من قبل كافة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني حول التعديلات المقترحة لقانون الانتخابات والاستفتاء ورأت الحكومة بأن بعض وجهات النظر قد صبت في صلب الموضوع واتجهت مباشرة الى طرح الاراء في سياقها الدستوري والقانوني وكذا في اطارها السياسي والموضوعي بينما ذهبت وجهات نظر البعض الاخر الى اثارة اشكاليات تراها في سياق الموضوع غير انها تعكس فقط جزءاً من ازمتها الذاتية التي تحاول ان تعطيها طابعاً موضوعياً وشخصت الورقة الواقع اليمني اقتصادياً وسياسياً واستراتيجياً وتجارياً وثقافياً واجتماعياً ولم تشر الى الواقع الرياضي حيث اعتبرت الورقة ان واقعنا الاقتصادي يندرج ضمن البلدان الاقل نمواً وتحتل المرتبة رقم 134 ووضعت اليمن ضمن البلدان التي تطغى على افراد شعبها الامية فنسبة الاميين بين الذكور تصل الى 32% وتصل نسبة الامية بين الاناث الى 68% في الفئات العمرية من 10-49 سنة.  

يذكر بأن الحكومة والاحزاب قد اتفقت على عقد لقاء اخر لمواصلة الحوار الاسبوع القادم—(البوابة)—(مصادر متعددة)