انتقدت المعارضة المسيحية في لبنان بشدة الثلاثاء، ابطال المجلس الدستوري نيابة غبريال المر، معتبرة الاجراء بمثابة "الخطوة ما قبل الاخيرة لالغاء الديموقراطية في لبنان".
وراى تجمع "قرنة شهوان" الذي يضم المعارضة المسيحية المناوئة لسوريا في بيان ان قرار المجلس الدستوري دليل على "خوف السلطة من الرأي العام خشية الدخول في احتكام ديموقراطي جديد" ودليل على محاولة السلطة "تغيير وجه لبنان الديمقراطي".
وقال التجمع الذي يرعاه البطريرك الماروني نصر الله صفير ان الاجراء يشكل "الخطوة ما قبل الاخيرة لالغاء الديموقراطية البرلمانية في لبنان واعلان قوانين الطوارىء الاستثنائية على غرار البلدان الديكتاتورية المعروفة".
وكان المجلس الدستوري اعلن الاثنين الغاء نيابة غبريال المر التي فاز بها في انتخابات المتن الفرعية في الثاني من حزيران/يونيو الماضي واعلن فوز المرشح الثالث لهذه الانتخابات غسان مخيبر الذي لم ينل "الا 2%" من اصوات المقترعين.
واعتبر المشاركون في الاجتماع الذي صدر البيان في ختامه ان السلطة لم تعد تطلب "الغاء المعارضة وانما هي تشرع الباب بالاجتهاد القضائي العملي لالغاء الديموقراطية" عبر "الغاء ارادة 98% من الناخبين متذرعة بحجج سياسية".
واضافوا ان "الغاء المعارضة هو خطوة اولى على طريق الغاء الحياة السياسية باكملها"، مشددين على ان ما جرى "يلامس قدس النظام الديموقراطي البرلماني عبر نقض ارادة المواطن في انتاج سلطته وتمثيله النيابي".
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة السابق سليم الحص القرار "قانوني انما غير ديموقراطي".
وقال الحص في تصريح اليوم الثلاثاء "لو كان للمنطق الديموقراطي اعتبار لتقرر الغاء نتائج الانتخابات الفرعية الماضية واجراء انتخابات جديدة".
بدوره اعتبر الحزب الشيوعي اللبناني في بيان ان "الطابع السياسي هو الاساس في قرار المجلس الدستوري"، مشيرا الى ان هذا الاجراء "حلقة نافرة في سلسلة الممارسات اللاديموقراطية من جانب السلطة ضد الارادة الشعبية".
واضاف الحزب الشيوعي في بيان ان هذا الاجراء "لا يتناسب مع الحرص على استقلالية القضاء وسمعته".
وكانت الصحف اللبنانية انتقدت بشدة الثلاثاء قرار المجلس الدستوري اللبناني ورأت انه "مهزلة" و"اغتيال الديموقراطية" و"صفعة لمصداقية القضاء".
وعلى الصعيد السياسي، كثرت النداءات في الجانب المسيحي المعارض التي تطالب المرشح الذي اعلن نائبا غسان مخيبر بعدم المشاركة في هذه "المهزلة"، بحسب التعبير الذي استخدمه النائب نسيب لحود رئيس حركة التجدد الديموقراطي.
واكد مخيبر في تصريح صحافي اثر زيارته الثلاثاء البطريرك صفير انه "وضع استقالته بتصرف البطريرك"، لكنه اضاف انه "ليس هناك سبب للاستقالة من جهة سياسية او قانونية وموضوع الاستقالة ليس موضوع بحث جدي بالنسبة الي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)