البوابة- إياد خليفة
حدد إسماعيل هنية القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خمسة شروط للدخول في تفاصيل النقاط التي طالب بها الرئيس ياسر عرفات أمام المجلس التشريعي الفلسطيني والمتعلقة بوقف العمليات الفدائية والخوض في حوار وطني والشروع في عملية إصلاح لمؤسسات السلطة، بينما اكد القيادي في حركة الجهاد عبدالله الشامي للبوابة ان اسرائيل رفضت عرض حركته بوقف العمليات الاستشهادية من خلال قتل المدنيين الفلسطينيين.
والقى الرئيس ياسر عرفات امام المجلس التشريعي خطابا طالب فيه هذه الحركات والتنظيمات الفلسطينية بوقف عملياتها ضد المدنيين الاسرائيليين، وكلف المجلس التشريعي البدء باتصالات مع التنظيمات الفلسطينية لاجراء حوار وطني شامل مشيرا الى ان الاصلاحات التي وعد بها بعيد فك الحصار عنه باتت قريبة.
حركة حماس وعلى لسان عضو المكتب السياسي اسماعيل هنية قالت:
"نحن كنا في حركة حماس دائماً ندعو إلى الحوار والتغيير ومحاربة الفساد والتعددية السياسية واحترام حقوق الإنسان والشفافية والمحاسبة، ولكن هذا الحديث خاصة في هذه المرحلة لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار جملة من القضايا.
القضية الأولى هي أن أولوية الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هو أن يستكمل مشروع التحرير من هذا العدو الصهيوني الذي يغتصب الأرض والمقدسات.
القضية الثانية هي أن أي عملية إصلاح لا بد أن تقوم على قاعدة حماية مشروع المقاومة والانتفاضة لاستكمال مشروع التحرير، وبالتالي توفير مقومات الصمود لشعبنا الفلسطيني في جميع المجالات.
والنقطة الثالثة، إلا تكون هذه الإصلاحات خاضعة لا للإرادة الأميركية ولا المطالب الصهيونية وإنما منطلقة من المصالح الفلسطينية البحتة ومن ضروريات الواقع الفلسطيني في هذا الاتجاه.
ورابعاً، يجب أن تكون هذه الإصلاحات جذرية وعميقة ولا تكون شكلية وترقيعية وتلبي الغرض المطلوب منها على الصعيد الفلسطيني الذي يجب أن يكرم هذا الشعب بإصلاحات جذرية بعد مرور حوالي عشرين شهرا من الانتفاضة والتضحيات والدماء والشهداء.
وخامساً، يجب لهذه الإصلاحات أن تكون لها آليات محددة وتبتعد عن العموميات التي لا يمكن أن توفر الضمانة الحقيقية لعملية الإصلاح. وأخيرا يجب أن يكون هناك سقف زمني حتى تستكمل عملية الإصلاح دورتها المطلوبة في جميع المجالات".
وسالت البوابة هنية:هل نعتبر هذه النقاط شروط حماس لمساندة الرئيس عرفات في المرحلة المقبلة والمشاركة باتخاذ القرار السياسي؟
- نحن جزء من الواقع الفلسطيني ونتحمل مسؤولياتنا الكاملة تجاه شعبنا وتخفيف المعاناة عن شعبنا من خلال تواجدنا في كافة مجالات الحياة. وفيما يتعلق بالشراكة السياسية فإن وجهة نظرنا تخضع لاعتبارات سياسية وبالأساس يجب أن يكون هناك تشكيل يقوم على قاعدة المقاومة وبعيداً عن اتفاقيات أوسلو وأن تكون كما ذكرت عميقة ومتجذرة.
وبخصوص العمليات الاستشهادية طالب الرئيس عرفات في خطابه أمام التشريعي بوقفها، هل من الممكن أن تتوقف حماس عن هذا النوع من المقاومة تماشياً مع الوضع العالمي؟
- حركة المقاومة الإسلامية في فترة سابقة أعلنت مبادرة حول هذا الموضوع لكن العدو الصهيوني لم يحترم المبادرة قام بعملية اغتيال في صفوف أبناء حماس وأصبحت حماس والشعب الفلسطيني أمام خيارات صعبة: إما أن نستسلم لسياسة الاغتيالات والوحشية الصهيونية وإما نقوم بعمليات مقاومة موازية للإرهاب الصهيوني. ومن ناحية ثانية لم تكن حماس هي المبادرة باستهداف ما يسمى بالمدنيين في المجتمع الصهيوني لكن دائماً كانت تردد بالمثل على مجازر ارتكبت ضد المدنيين والأبرياء ضد أبناء شعبنا، أؤكد هنا أن مقاومة شعبنا الفلسطيني ضد هذا العدو مستمرة ومشروعة إلى أن يندحر هذا الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا
حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين قالت بدورها انها نظرت من زاوية ايجابية لخطاب الرئيس ابو عمار لكنها طالبت في الوقت نفسه بالعمل الى جانب الكلام والشروع بما وعد به على الفور وقد اكد عبدالله الشامي الناطق الرسمي لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة في تصريح لـ "البوابة" أن حركته لا تضع أي شروط للدخول في حوار وطني كون ذلك يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وأشار الشامي إلى أن مبادرة الجهاد بوقف العمليات الاستشهادية قائمة بشرط أن يكف الاحتلال عن قتل المدنيين الفلسطينيين.
وقال الشامي في مجمل تقييمه لخطاب الرئيس عرفات "نستطيع أن نقول أن الخطاب كان متوازناً في طرحه وفي نهجه. حاول الرئيس عرفات أن يستجيب لمطالب الشارع الفلسطيني والمطالب الدولية، وقد دعا للحوار الوطني، ونأمل أن تكون هذه المطالب جادة وليس كسابقاتها من أجل الخروج من أزمة سياسية أو مأزق سياسي تحت ضغط الشارع. نحن نرى أن الحوار الوطني أصبح مطلباً شعبياً لتمتين الجبهة الداخلية وللتصدي للضغوط الأميركية والصهيونية ومحاولة نقل الصراع إلى الداخل الفلسطيني بدلاً من أن يكون موجها ضد الاحتلال الإسرائيلي.
هذه النقاط نستشعر فيها من موقع الإيجاب. ومن ناحيتنا نحن مع الحوار ومع ترسيخ نضال المؤسسات والقانون لكننا نريد أن نتجاوز واقع الشعارات التي كانت في أيام كثيرة مناقضة للواقع".
هل لديكم في حركة الجهاد أية شروط للمشاركة في الحوار أو اتخاذ القرار السياسي؟
- لم نحدد بعد المشاركة في السلطة الوطنية من عدمها. ومن ناحية الحوار ليس لدينا شروط لأنها تدخل في صلب مصلحة الشعب الفلسطيني التي تحتم علينا أن نلتقي معا وأن نغلب مصلحة الوطن على ما يلقى علينا من إملاءات ومواقف من جانب الأعداء.
حركة الجهاد الإسلامي أول فصيل فلسطيني قام بعملية استشهادية. الرئيس عرفات طالب بوقف هذا النوع من المقاومة هل ستستجيبون لندائه؟
- العمليات الاستشهادية جاءت ردا على جرائم الاحتلال الصهيوني خصوصاً أننا لا نمتلك من الأسلحة التي نستطيع بها أن نواجه جرائم الاحتلال. هذه العمليات جاءت ردا على الجرائم ضد أهلنا ومدنيينا وبيوتنا.. وحركة الجهاد الإسلامي منذ حوالي خمسة أشهر طرحت مبادرة على العدو الصهيوني عبر وسائل الإعلام أنها على استعداد أن توقف العمليات ضد المدنيين الصهاينة إذا أوقف الاحتلال استهداف مدنيينا.. وما زالت هذه المبادرة قائمة.. وإذا تعهد الاحتلال عدم استهداف مدنيينا فلن نستهدف العمق الصهيوني—(البوابة)