المعارضة العراقية تلغي في اللحظات الاخيرة اجتماعا لبحث مشروع تشكيل ''حكومة مؤقتة''

تاريخ النشر: 26 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسفرت التباينات العميقة في مواقف فصائل المعارضة العراقية عن الغائها في اللحظات الاخيرة اجتماعا كان مقررا عقده في لندن اليوم الجمعة لبحث مشروع تشكيل "حكومة مؤقتة"، في اطار الاستعدادات لاطاحة نظام الرئيس صدام حسين، وفي الغضون، نقلت الواشنطن تايمز عن مسؤولين اميركيين تاكيدهم ان العراق يسعى منذ اشهر لشراء معدات ذات استخدام نووي. 

واعترف المؤتمر الوطني العراقي المعارض في سياق اعلانه عن الغاء الاجتماع ان الامر يتطلب المزيد من المناقشات المعمقة داخل المعارضة، وذلك في اشارة الى طغيان الخلافات فيما بينها. 

والغى المؤتمر الوطني العراقي وهو من ابرز حركات المعارضة العراقية في المنفى، في اخر لحظة مؤتمرا صحافيا كان مقررا ظهرا وكان يتوقع ان يعلن خلاله عن مشروع تشكيل "حكومة موقتة". 

واعلن المؤتمر الوطني العراقي في بيان مقتضب ان المؤتمر الصحافي المقرر "ارجئ الى موعد لاحق لافساح المجال لاجراء مناقشات اضافية بين مجموعات المعارضة العراقية 

وكان مسؤول في المؤتمر الوطني العراقي اعلن في وقت سابق اليوم "انهم على وشك الاعلان عن مشروع تشكيل حكومة موقتة". 

والمعارضة العراقية تشعر بالتشجيع من المؤشرات المتعددة الواردة من واشنطن حول نية الرئيس الاميركي جوج بوش شن هجوم عسكري قريب على العراق بهدف الاطاحة بصدام حسين. 

فقد اعلن بوش انه عازم على استخدام "كل ما لديه من وسائل" لهذا الغرض. 

واعلن ضباط عراقيون سابقون انتقلوا الى صوف المعارضة لصدام حسين من جهتهم خلال هذا الشهر في لندن تشكيل "مجلس عسكري" يهدف الى تنسيق الجهود المبذولة لتغيير النظام في بغداد. 

وقد اطلق هذه المبادرة التحالف الوطني العراقي وهو حركة معارضة متميزة عن المؤتمر الوطني العراقي. 

وتؤكد مختلف حركات المعارضة العراقية ان نظام صدام حسين الان اكثر ضعفا من اي وقت مضى، لكنها هي نفسها كانت منقسمة فيما بينها لفترة طويلة، ومن المستحيل تقدير حجم شعبيتها في صفوف الشعب العراقي. 

هذا، وكانت مصادر دفاعية وديبلوماسية غربية ذكرت في وقت سابق ان الولايات المتحدة تسعى الى تدريب عراقيين على ادارة شؤون بلادهم في مرحلة ما بعد الرئيس صدام حسين وان التدريب يشمل الكثير من المجالات منها تقديم مسؤولين حاليين الى المحاكمة عن جرائم حرب قد تنسب اليهم.  

وقالت المصادر الغربية ان خبراء عراقيين حقوقيين مقيمين في الخارج اجتمعوا في رعاية واشنطن لمناقشة القوانين العراقية الحالية وسبل تقديم بعض أعضاء القيادة العراقية الى المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.  

وتعتزم واشنطن بمساعدة مدنيين ساهموا في تدريب الكويتيين على اعادة بناء بلادهم بعد الاحتلال العراقي، تنظيم مجموعات عمل عدة مماثلة لمهنيين عراقيين آخرين في الخارج للبحث في الكثير من القضايا مثل ادارة الشؤون المالية وتنظيم الانتخابات. وقال أحد منسقي هذه العملية: "انها مثل نموذج الكويت تستهدف اعداد الكثير من الاشخاص ليكونوا قادرين على ادارة شؤون البلاد".  

من جهة ثانية، قالت صحيفة واشنطن تايمز اليوم الجمعة ان العراق يسعى منذ اشهر الى شراء انابيب مصنوعة من فولاذ خاص يستخدم في معدات انتاج الوقود المستخدم في الاسلحة النووية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي لم تكشف عن هويته، وان وصفته بانه مطلع على تقارير اجهزة الاستخبارات حول هذه النقطة تاكيده علم الولايات المتحدة بهذا الامر وقال "نعرف (منذ حزيران/يونيو) انهم يسعون الى امتلاك هذه المادة، لكنهم لم ينجحوا حتى الان". 

واضاف "ان ذلك يشكل احد المؤشرات التي تظهر ان العراق يسعى الى اعادة تفعيل برنامجه النووي". 

ويتم استخدام هذه الانابيب في معدات الطرد المركزي التي تستخرج نظائر اليورانيوم المستخدم في القنابل النووية. 

يذكر انه محظور على العراق انتاج اسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية في اعقاب حرب الخليج في 1991، غير ان مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة الذين كان يفترض بهم التحقق من تطبيق هذا القرار طردوا من العراق في 1998.—(البوابة)—(مصادر متعددة)