البوابة- ايـاد خليفة
رحبت مصادر قيادية في المعارضة العراقية بخطاب الرئيس الاميركي جورج بوش في الامم المتحدة يوم 12 ايلول / سبتمبر الجاري واشار مسؤولون في تصريحات للبوابة الى ان الرئيس بوش تطرق لقضايا مهمة على رأسها حقوق الانسان في العراق وهو مايهم الكثير من اقطاب المعارضة.
وفي تصريحات للبوابة اكد الامين العام لحركة الضباط الاحرار العميد الركن نجيب الصالحي ان الرئيس بوش كان اول زعيم في العالم يتحدث عن حقوق الانسان في العراق واكد "وهو ما يهمنا كمعارضة الخوض في هذه القضية اكثر من أي شيئ آخر".
وقال الرئيس بوش في خطابه الذي القاه في الامم المتحد ان عشرات آلاف من الخصوم السياسيين والمواطنين العاديين العراقيين قد تعرضوا "للاعتقالات العشوائية والسجن والاعدام الجماعي والتعذيب بالضرب والحرق والصدمات الكهربائية والتجويع والاهانة والاغتصاب، وكانت الزوجات يعذبن أمام أزواجهن والأطفال أمام والديهم، وكل هذه الفظائع حجبت عن العالم جهاز دولة استبدادية".
وعلى نفس الصعيد فقد اعتبر الدكتور مصدق الجنابي السكرتير العام للمركز العراقي للدراسات الديمقراطية في لاهاي ان خطاب الرئيس بوش وضع النقاط على الحروف فيما يجب التصرف تجاه النظام العراقي إذ على الأقل صدر الخطاب من منصة الأمم المتحدة وتناول حقائق يعرفها العالم أجمع
واتهم الدكتور الجنابي في تصريحات للبوابة ان "صدام حسين استخدم ما تبقى لديه من الاسلحة لارهاب الشعب العراقي واتباع سياسة البطش والقهر لكل من يعارض اوامره ومخططاته
واعتبر الجناني خطاب الرئيس الاميركي قد حمل إشارة صريحة ودقيقة للدور الوطني للمعارضة العراقية التي حاول الكثير من الأطراف العربية والإقليمية النيل منها والتشكيك بوطنيتها، واكد ان المعارضة أعطت الكثير من التضحيات خصوصا ً المعارضة الإسلامية والحركة الكردية والحزب الشيوعي العراقي لأنهم أقدم المناضلين في ساحة الصراع مع هذا النظام ، ويضيف الجنابي "ولكن للأسف كما يقول الإمام علي :
تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها إن السفينة لا تجري على اليبس
وهذا بالضبط ما يحصل مع المعارضة العراقية التي لا تمتلك الخطاب السياسي الذي يلبي طموحات العراقيين الذين حطمهم الحصار والقهر والإستبداد التحرك الفاعل الوحيد جاء من تشكيلات سياسية حديثة التكوين مثل الإتلاف الوطني العراقي الذي يضم أحزابا وحركات هي الأقرب لما يريده الشارع العراقي خصوصا ً إنبثاق المجلس العسكري العراقي القوة الوحيدة المؤهلة للسيطرة على الأرض ومنع حالة الفراغ والإنفلات الأمني كما حصل أيام الإنتفاضة البطولية في آذار/مارس عام 1991
وفيما يتعلق بدور المعارضة في ظل الاتهامات التي تقول انها ليست بمستوى الحدث فقد اشار العميد الصالحي الى ان المعارضة تتحرك على الصعيدين السياسي والاعلامي وقال ان هناك تحرك دخل العراق والكثير يلاحظ ان مضادات صدام ليست موجهة نحو الولايات المتحدة انما الى صدور العراقيين خشية ان تحدث ثورة في العراق واشار الى ان المعارضة في الداخل والخارج لها دور في هذا التوجس الذي ينتاب النظام.
وفيما يتعلق بتحركات المعارضة العراقية قال العميد الركن نجيب الصالحي انها مرتبطة مع التحركات الدولية واوضح "عندما تحرك العالم وبحث في المسألة العراقية تحركت هذه الفصائل والتنظيمات" وبينما اكد العميد الصالحي ان مسألة الحكومة المؤقتة غير مطروحة في الوقت الحاضر فقد اشار الدكتور الجنابي ان المجلس العسكري إستقطب معظم العناصر الشابة من أبناء القوات المسلحة من كافة الميول والعرقيات وأعطى ميثاق شرف بتأمين الأرضية لنظام حكم ديمقراطي تعددي والتحول الى مؤسسات المجتمع المدني وترك الخيار للشعب العراقي لإختيار نوع نظام الحكم وممثليه
وقال الجنابي ان معظم الأطراف السياسية قد بدأت بإجراء حوار تداولي تطور بعض منها الى صيغة تحالف وفق ثوابت تندرج ضمن مصلحة العراق أولاً وإرساء الديمقراطية ودولة القانون والدستور ثانيا ً في إطار عراق موحد—(البوابة)