المعارضة العراقية تبحث الشهر المقبل ''توحيد'' خطابها السياسي بعيدا عن واشنطن

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري 

اكد حامد البياتي ممثل "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" (معارضة) لـ"البوابة" اليوم الاحد، ان هولندا ودولا اوروبية اخرى قد وافقت على استضافة مؤتمر تعتزم المعارضة العراقية عقده في تشرين اول/اكتوبر المقبل بهدف بحث "توحيد" خطابها السياسي، نافيا في السياق وجود أي دور للولايات المتحدة في هذا المؤتمر.  

وقال البياتي في اتصال هاتفي من مقر اقامته في العاصمة البريطانية ان الفصائل المعارضة الستة القائمة على هذا المؤتمر كانت خاطبت لهذا الغرض كلا من ايطاليا وبريطانيا وفرنسا والنمسا وهولندا، وقد "جاء رد الفعل الاول من هولندا التي ابلغتنا انه لا مانع لديها من استضافة المؤتمر". 

واوضح ان الموافقة الهولندية كانت "شفاهية" وان المنظمين الستة "بانتظار الموافقة الرسمية". 

واضاف انهم تلقوا موافقات اخرى من دول اروبية رفض الافصاح عنها مكتفيا بالقول انه لا يرغب في تسميتها بانتظار الحصول على "اجابات نهائية منها". 

الى ذلك، قال البياتي ان هدف المؤتمر سيكون الاتفاق على "خطاب سياسي موحد للمعارضة، ووضع تصور مشترك لمستقبل النظام في العراق بعد (اقصاء) النظام الحالي"، مشيرا في السياق الى انه "سيتم تشكيل لجنة لمتابعة قرارات المؤتمر والتنسيق بين قوى المعارضة". 

وقد نفى ممثل "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق"، وهو تنظيم شيعي يتخذ من طهران مقرا له، ان يكون على جدول اعمال المؤتمر تشكيل حكومة مؤقتة وهيئة رئاسية، كما كانت اشارت بعض التقارير الغربية. 

وقال في هذا الصدد انه "لم يجر للان البحث في هذه المسائل، وهي غير موجودة على جدول اعمال المؤتمر". 

غير انه لفت الى ان "هناك اتفاقا عاما بين قوى المعارضة على ان تكون في العراق ما بعد صدام حكومة دستورية برلمانية تعددية تقوم على اساس انتخاب مباشر من الشعب العراقي ويشترك في هذا الحكم كافة طوائف وفئات الشعب". 

الى ذلك، فقد نفى البياتي وجود أي دور للولايات المتحدة في هذا المؤتمر الذي قال ان القائمين عليه رفضوا عدة عروض اميركية لتنظيمه وتمويله. 

وقال "ليس هناك أي دور للولايات المتحدة في هذا المؤتمر..كانت وزارة الخارجية الاميركية تريد تنظيم مؤتمر للمعارضة لكننا ابلغناهم (الاميركيين) في زيارتين في حزيران/ يونيو واب/ اغسطس، ان قوى المعارضة هي من سيقوم بتنظيم وتمويل مؤتمرها وهي التي ستخطط لمستقبلها". 

واضاف مؤكدا "وبالفعل، سوف يتم تمويل المؤتمر من الجهات الست التي تشكل لجنته التحضيرية، وسيتم تنظيمه والدعوة اليه من قبل هذه اللجنة باستقلالية تامة عن اية دولة". 

هذا، ويرى مراقبون ان المعارضة العراقية التي تلمست نفورا كبيرا في الشارع العراقي والعربي بسبب التصاقها بالولايات المتحدة، فضلت ان تنأى بمؤتمرها هذا عن واشنطن، وذلك في مسعى لازالة وصمة "التبعية" التي تضع حاجزا يسد تماما أي سبيل لوصول خطابها السياسي الى الشارعين العراقي والعربي.  

وحول ما اذا كان هناك جهات اخرى غير المعارضة ستتم دعوتها لحضور المؤتمر فقد اوضح البياتي ان "هذا الموضوع ما يزال قيد الدرس، لكن التصور هو ان يتم دعوة شخصيات وصحافيين لحضور الجلسة الافتتاحية". 

ورفض القول ما اذا كانت هذه الشخصيات ستدعى بصفتها الفردية ام انها ستمثل دولا ربما تكون الولايات المتحدة من بينها، وقال "لم نحدد بعد الشخصيات او الدول التي ستتم دعوتها".