المعارضة: 'الشعب والجيش لن يقاتلا من اجله'..واشنطن تزدري خطاب صدام ووزراء بريطانيون يحذرون من ضرب بغداد

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد مسؤول كبير في المعارضة العراقية عشية محادثات مع مسؤولين اميركيين في واشنطن ان الشعب والجيش العراقيين سيتخليان سريعا عن الرئيس صدام حسين حال شن اميركا ضربة عسكرية خاطفة للاطاحة بنظامه، وفي الغضون، رد البيت الابيض بازدراء على خطاب صدام حسين، وفيما دعت اليابان واشنطن لضبط النفس، فقد حذر وزراء بريطانيون من تبعات أي هجوم على العراق. 

اعتبر مسؤول كبير في المعارضة العراقية الخميس في واشنطن قبل بدء محادثات مع مسؤولين اميركيين ان الشعب والجيش العراقي سيتخليان بسرعة عن الرئيس صدام حسين في حال شنت اميركا حربا خاطفة ضد نظامه. 

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي (تحالف من الحركات العراقية المعارضة مقره في لندن) الشريف علي بن الحسين "لا احد سيقاتل من اجل صدام حسين". 

والحسين عضو في وفد من ستة قادة من المعارضة العراقية من المقرر ان يلتقي اليوم الجمعة مسؤولين في وزارتي الدفاع الاميركية (البنتاغون) والخارجية. 

واضاف "ان العسكريين العراقيين ليسوا مستعدين للقتال والموت من اجل صدام حسين" مشيرا الى السرعة التي طردت بها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الجيش العراقي من الكويت عام 1991. 

وقال ان "العسكريين العراقيين خذلوا واهينوا وخضعوا لعمليات القمع والتعذيب والاغتيال وتعرضت عائلاتهم لمعاملة سيئة من قبل صدام حسين" مؤكدا انه تلقى هذه المعلومات من مصادر عسكرية داخل العراق. 

وسيلتقي وفد المعارضة العراقية اليوم الجمعة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية مارك غروسمان ومساعد وزير الدفاع دوغلاس فايس للبحث خصوصا في مختلف السيناريوهات الممكنة للاطاحة بالرئيس العراقي وايجاد بديل له. 

البيت الابيض يرد بازدراء على خطاب صدام حسين 

من جهة ثانية، رد البيت الابيض بازدراء الخميس على خطاب الرئيس العراقي صدام حسين مشترطا ان يحترم التعهدات التي قطعها للامم المتحدة حول نزع اسلحته. 

واعلن مساعد الناطق باسم البيت الابيض سكوت مكليلان في كروفورد (تكساس، جنوب) حيث يمضي الرئيس الاميركي جورج بوش عطلته في مزرعته "ان على الحكومة العراقية ان تحترم التعهدات التي اعطتها للامم المتحدة عند انتهاء حرب الخليج". 

وكان الناطق يرد على سؤال يتعلق بخطاب الرئيس العراقي الذي توقع فشل اي هجوم اميركي على بلاده في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لانتهاء الحرب العراقية الايرانية. 

وفي حديث خاص وصف مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه بازدراء تصريحات الرئيس العراقي. وقال "لا شيء جديدا فيه. لقد سبق وسمعنا مثل هذا الكلام". 

وكان صدام حسين اعلن ان بلاده لا تخشى أي الولايات المستعدة، واكد ان "الفشل والاندحار" سيكونان مصير من يحاول الاعتداء على الامة العربية والاسلامية، كما دعا الامم المتحدة للوفاء بالتزاماتها حيال العراق.كما اعرب عن الامل في عدم مشاركة بريطانيا في حرب اميركية محتملة للاطاحة بنظامه. 

ومن جهته ذكر مكليلان بان بوش "لم يقر حتى الان خطة تحرك ضد العراق" وانه يعتزم "استشارة اصدقاء وحلفاء وكذلك اعضاء في الكونغرس" عندما يقرر "التحرك". 

طوكيو تدعو واشنطن لضبط النفس 

وفي سياق اخر، اعتبر رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي ان على الولايات المتحدة ان تتحلى "بضبط النفس" في ما يتعلق باي تدخل عسكري اميركي محتمل لاطاحة نظام صدام حسين، كما اوردت وكالتا انباء يابانيتان اليوم الجمعة. 

واوضحت وكالتا جيجي برس وكيودو نيوز ان كويزومي ادلى بهذا التصريح اثناء عشاء نظم مساء الخميس في احد مطاعم طوكيو وشارك فيه خمسة رؤساء وزراء يابانيين سابقين. 

واقترح رئيسا الحكومتين السابقين ياسوهيرو ناكاسوني وكيشي ميازاوا على كويزومي ان يدعو الرئيس الاميركي جورج بوش للتحلي "بضبط النفس" في ما يتعلق باي تدخل عسكري محتمل في العراق. 

ونقلت جيجي برس عن كويزومي قوله "هذا ما اعتقده ايضا". 

وزراء بريطانيون يحذرون من هجوم على العراق  

وفي لندن، حذر وزراء بريطانيون من حرب اميركية محتملة ضد العراق للاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، كما افادت صحيفة "ذي انديبندنت" البريطانية نقلا عن مصادر عسكرية ودبلوماسية. 

واعتبرت هذه المصادر ان "عدوى" مثل هذه الحرب قد تمتد الى مناطق متوترة اخرى كافغانستان واسرائيل وكشمير. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول قوله "يبدو ان الاميركيين اهملوا بعض الجوانب". ويخشى البريطانيون خصوصا من ان ينجروا للمشاركة في قوة لحفظ الاستقرار في العراق في حال الاطاحة بصدام حسين "لمدة تتجاوز خمس سنوات". 

واوضح هؤلاء المسؤولون ان الولايات المتحدة حاولت الرد على قلق البريطانيين معلنة بانه في حال اندلاع نزاع في هذه المنطقة، فسيتم "احتواؤه" وانه من المستحيل انتظار حل الاوضاع الاخرى قبل شن هجوم على العراق. 

واضافت الانديبندنت ان الوزراء البريطانيين ابدوا تحفظات جدية على دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لتغيير النظام في العراق وشككوا في ايجاد بديل حقيقي له. 

اليمن: ضرب العراق لن يخدم الامن والاستقرار 

الى ذلك، اكد وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي الخميس ان ضرب العراق لن يخدم الاستقرار والامن في المنطقة بل ربما يخلق بؤرا جديدة للتطرف والإرهاب. 

وفي حديث نشرته صحيفة 26 سبتمبر الصادرة عن وزارة الدفاع قال الوزير "ان ضرب العراق لن يخدم الاستقرار والامن في المنطقة بل ربما يخلق بؤرا جديدة للتطرف والإرهاب". وان "كل العرب بلا استثناء يرفضون ضرب العراق". 

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اعلن مرارا معارضته اي تدخل عسكري اميركي ضد العراق ودعا المجتمع الدولي الى التدخل من اجل رفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق منذ اجتاحه الكويت في 1990.--(البوابة)--(مصادر متعددة)