المعارضة السورية ترحب بإطلاق ''نيوف'' وتدعو السلطات للإفراج عن سجناء الرأي

تاريخ النشر: 10 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان بقرار السلطات في دمشق بإطلاق سراح الصحفي نزار نيوف "39 عاماً"، الذي اعتُقل تسع سنوات ونيف من أصل عشر سنوات حُكم عليه بها لنشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد. 

وقالت اللجنة في بيان وصل البوابة نسخة منه ان نيوف عاد إلى بلدته في الساحل السوري. 

وعبرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان عن أملها أن تكون العملية خطوة على طريق إنهاء معاناة الاعتقال السياسي في سورية، وإنهاء المحاكمات العسكرية الجائرة. 

مطالبة بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير المختفين القسريين، وعرض من يُعتقلون في المستقبل على القضاء المدني مع تمكينهم من حقهم الطبيعي في الدفاع عن أنفسهم واللقاء مع محاميهم وذويهم إبان فترة الاعتقال. وزادت "فالإفراج عن نزار نيوف لا يكتمل بغير الإفراج عن "سجناء الرأي والضمير" الذين سُجن نزار لأنه دافع عنهم". 

وكشف البيان إلى ان نيوف مقيد بالإقامة الجبرية الآن، وهو يعاني من تدهور صحي بسبب إضرابه المستمر عن الطعام منذ 24/4/2001، فقد ذكرت مصادر في أسرته التي تسلمته من السلطات السورية في مستشفى تشرين العسكري قرب دمشق أنه يصحو من غيبوبته بين فينة وأخرى. 

لكنها رحبت بعدم ربط الإفراج عن نيوف بتعهده بالامتناع عن ممارسة العمل السياسي، وطالبت بضرورة إلغاء السلطات السورية حكماً سابقاً بتجريده من حقوقه المدنية صدر مع بدايات سجنه في عام 1992. 

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تطالب السلطات السورية بالسماح للمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد بحرية العمل دون اعتبارات دينية أو مذهبية أو عرقية أو سياسية، "ولا يفوت اللجنة أن تنوه بما تحقق من انفتاح محدود في هذا المجال في الآونة الأخيرة". 

وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت في شهر نيسان العام الماضي أن السلطات السورية أطلقت سراح نيوف يوم 22 أو 23/4/2000 بعد ثماني سنوات من الاعتقال اعتبرته المنظمة خلالها "معتقل رأي" في السجون السورية. واستندت المنظمة إلى معلومات أوردتها في البداية كل من لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان (السورية)، ولجنة التنسيق من أجل الديمقراطية في سورية، إضافة إلى تصريحات مسؤول سوري لصحفية عربية قال فيها إن السلطات قررت الإفراج عن نزار نيوف. 

لكن الأنباء الواردة بعد أقل من شهر كشفت أن نزار نيوف لم يُطلق سراحه، وإنما نُقل من سجن المزة العسكري في دمشق، وأُبلغ أنه سيُطلق سراحه إذا وقع على تعهد بعدم التورط في نشاطات أي حزب سياسي محظور، وحين رفض التوقيع أُعيد إلى سجنه في المزة، حيث كان موجوداً في زنزانة انفرادية. 

وحسب بيان اللجنة فقد اعتُقل الصحفي السوري نزار نيوف في 10/1/1992 على خلفية مشاركته في ما كان يسمى "لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان" في سورية، وهي التي تحمل اليوم مسمى "لجان الدفاع عن حقوق الإنسان"، ويرأسها الناشط السوري أكثم نعيسة، الذي اعتُقل أيضاً ولكن أُفرج عنه في التسعينيات. 

واتهم نزار نيوف بالانتماء إلى منظمة محظورة، بعدما تبين أنه شارك في صياغة أحد تقارير اللجنة الحقوقية التي عمل بها، كما اتهم بترويج أنباء كاذبة ومزورة عن الأوضاع في البلاد، من خلال رئاسته تحرير نشرة "صوت الديمقراطية" وكتابته في صحيفة "الحرية"، وهما محظورتان في سورية. وعُرض على محكمة أمن الدولة العليا في سورية التي أصدرت حكماً بسجنه عشر سنوات في محاكمة غير عادلة. 

في يوم الأربعاء 3/5/2000 قلدت منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم "يونسكو" الصحفي نزار نيوف غيابياً الجائزة الدولية لحرية الصحافة لعام 2000، وهي جائزة سنوية، وأُقيم حفل بهذه المناسبة في جنيف حضرها المدير العام للمنظمة كيشيرو ماتسورا الذي سلم الجائزة وقيمتها 25 ألف دولار إلى مدير الاتحاد الدولي للصحف تيموثي بالدينغ. وقال بالدينغ في حينها إنه تلقى رسالة من نزار نيوف سُربت من السجن يقول فيها إنه نُقل إلى مكان غير معلوم، وإن السلطات السورية عرضت عليه إطلاق سراحه مقابل إعلانه رفض جائزة اليونسكو، ولكنه رفض هذا العرض، وتحدث في رسالته عن التعذيب اليومي وحالات القتل التي يتعرض لها السجناء، وقال إن الحياة داخل السجن "تبدو عصية على الوصف". 

ولم يقتصر التكريم الذي حظي به نزار نيوف في المحافل الدولية على هذه الجائزة، فقد اختارته أكثر من هيئة دولية في السنوات الماضية لمنحه جوائز غيابياً، تقديراً لدوره في الدفاع عن حقوق الإنسان السوري، ومنها القسم التونسي في منظمة العفو الدولية، ومنظمة "صحفيون بلا حدود" ومقرها فرنسا—(البوابة)