المعارضة الأفغانية: الضربة العسكرية تبدأ خلال ساعات

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال تحالف المعارضة الأفغانية ان الضربة العسكرية الاميركية ضد حركة طالبان قد تبدأ خلال ساعات قليلة، فيما أعربت ايضا عن استعدادها لاسقاط نظام طالبان، واوزباكستان تؤكد وصول قوات عسكرية اميركية الى اراضيها. 

اعلن وزير خارجية التحالف الافغاني عبد الله عبدالله ان الضربة العسكرية ستقع خلال ساعات، وفق ما افاد الوزير في مؤتمر صحفي. 

واجاب ردا على سؤال ما اذا كان الهجوم قد يحدث خلال ساعات بعد ان نظر الى ساعته بقوله "كم الساعة الان.." وكانت الساعة حوالي 1230 بتوقيت جرينتش. 

ومضى يقول "بالتأكيد المسألة لن تستغرق اسابيع .. انا لا اقول قريبا ولكني اقول قريبا جدا." 

ويقاتل التحالف الشمالي المعارض حركة طالبان من الجزء الذي يسيطر عليه في افغانستان. 

واشار الى ان تحالف المعارضة الافغانية الى انه طلب منه اغلاق مجاله الجوي. واضاف انه طلب من سكان كابول الابتعاد عن القواعد العسكرية. 

طالبان الحاكمة في كابول ان التحالف مستعد لطرد حركة طالبان بعد ان تهاجم الولايات المتحدة اهدافها العسكرية. 

وقال غلام حسين ناصري المتحدث باسم حزب الوحدة ابرز الاحزاب الشيعية الافغانية لوكالة فرانس برس "عندما تصيب الصواريخ الاهداف العسكرية، الشعب سيتمرد وسيطرد مقاتلو تحالف الشمال عناصر حركة طالبان". 

واضاف "لقد وضعت قواتنا في حال تاهب قصوى. سوف نساعد الاميركيين طالما يهاجمون اهدافا عسكرية لكننا قلقون جدا حيال احتمال سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وقد ابلغنا ذلك للاميركيين". 

وقال ان هجوما اميركيا "سيبدأ في غضون يومين" على ان يشمل ثمانية اهداف مهمة هي :قندهار (جنوب شرق) حيث توجد قواعد الملا عمر والارهابي المزعوم اسامة بن لادن والقواعد العسكرية في اقاليم لوقار (جنوب كابول) وجلال اباد (شرق) ومطار شنداند (غرب) وقواعد هراة واقليم قوت (غرب) واخيرا قواعد مزار الشريف (شمال). 

وقال ناصري ان الملا عمر القائد الاعلى لحركة طالبان "امر بتدمير منازل افراد من قبيلة دراني" التي يتحدر منها الملك السابق ظاهر شاه في اقليمين شرق البلاد. 

واكد اخيرا ان "الاف الشيعة" غادروا مدنا افغانية للجوء الى معاقلهم التقليدية وسط البلاد ذات الغالبية السنية. 

وقال "الكثير منهم لجأوا الى الجبال حيث بات البرد شديدا ليلا ونحن نخشى على حياتهم". 

في هذه الاثناء تظاهر حوالى ثلاثة الاف من مناصري الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه اليوم وصاحوا "نحن ضد طالبان" و"الافغان ليسوا ارهابيين" في شوارع مدينة كويتا بمحاذاة الحدود الافغانية غربي باكستان. 

وطالب المتظاهرون بعقد "لويا جيرغا" (مجلس شورى) وهي التجمع التقليدي الكبير لكافة اعيان وممثلي المجتمع الافغاني للتباحث في الحكومة الافغانية التالية وايجاد حل سلمي للازمة الحالية. 

وقال خليل غادا وهو شاب في ال18 من عمره شارك في المسيرة "نحن لا نريد الحرب، يجب ان يحلوا المشكلة بالحوار". 

ويؤيد الملك السابق المقيم في منفاه في روما انعقاد "لويا جيرغا" باسرع وقت ممكن غير ان الدبلوماسيين يشكون في امكان عقد اجتماع مماثل حاليا. 

وقد لبى اكثر من عشرة الاف شخص الاسبوع المنصرم في كويتا نداء "جمعية علماء الاسلام" وهي حزب من التيار الاسلامي الاصولي يرأسه فضل الرحمن ودعوا الى الجهاد في حال شن الولايات المتحدة هجوما على افغانستان. 

وقد فرضت الاقامة الجبرية على فضل الرحمن اليوم الاحد في منزله في باكستان. 

من ناحيتها، اكدت اوزبكستان اليوم الاحد وصول قوات اميركية الى احدى قواعدها الواقعة جنوب هذه الدولة على مقربة من الحدود مع افغانستان. 

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الاوزبكستانية فضل عدم كشف اسمه لفرانس برس "وصلت المجموعة الاولى من الاميركيين صباح السبت الى اوزبكستان". 

واضاف "يفترض الان ان يعدوا المطار والمدرج لاستقبال الطائرات الاميركية واقامة المنشآت اللازمة" واوضح انه يتوقع وصول تعزيزات اضافية من التقنيين الاميركيين خلال 24 ساعة الى اوزبكستان. 

ورفض الناطق تحديد مكان وصول الجنود الاميركيين غير ان مصادر مطلعة افادت انهم في قاعدة خان اباد قرب كارتشي على مسافة 400 كلم تقريبا جنوب غرب العاصمة طشقند. 

وكان مسؤول اميركي اشار الجمعة الى ان مجموعة من 1000 جندي من فرق النخبة في الجيش الاميركي غادرت قاعدتها في "فورت درام" في ولاية نيويورك باتجاه اوزبكستان التي تشاطر 137 كلم من الحدود مع افغانستان. 

ويعتبر هذا التحرك اول انتشار مهم للقوات البرية في اطار رد عسكري على افغانستان حيث التجا الثري السعودي الاصل اسامة بن لادن وهو المشتبه به الرئيسي لدى الولايات المتحدة في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن. 

وكان الرئيس الاوزبكستاني اسلام كريموف اعطى الجمعة الضوء الأخضر لاستخدام الولايات المتحدة قاعدة على اراضيه في اطار مهمات انقاذ لا غارات جوية—(البوابة)—(مصادر متعددة)