استهلت استراليا ونيوزيلندا واليابان التظاهرات العالمية الاضخم ضد الحرب الاميركية المحتملة على العراق والتي من المقرر ان تسير اليوم السبت في جميع انحاء العالم يشارك فيها ملايين الاشخاص. وهذا اليوم العالمي ضد الحرب، هو مبادرة اوروبية اتخذت في القمة الاجتماعية في فلورنسا في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، بداية لتظاهرات في 500 مدينة و75 بلدا. وستجرى اكبر التظاهرات في الدول التي يؤيد قادتها السياسة الاميركية تجاه العراق.
وفي استراليا خرج ما يصل إلى 16 الف نشط إلى شوارع العاصمة كانبيرا بما يزيد على نحو ثلاثة أمثال العدد الذي توقع منظمو المسيرة مشاركته.
وقال ريك كون المتحدث باسم جماعة (اكت ناو) المنظمة للمسيرة "انه نجاح منقطع النظير .. يقطن كانبيرا 350 الف فرد .. وخرج 16 الف .. وهذا يشير الى حقيقة ان السياسة يصنعها عامة الشعب وليس حفنة من الساسة".
وفي سيدني تسلق نشطون من حزب معارض مظلة بناية شهيرة في المنطقة المحيطة بالقنصلية الامريكية لتعليق لافتة كتب عليها "لا لنفط الحرب الامريكية .. الخضر". وفي بيرث يتوقع خروج عدة آلاف الى الشوارع.
وفي نيوزيلندا خرج أكثر من خمسة آلاف رجل وامرأة وطفل إلى شوارع العاصمة ويلنجتون يحملون لافتات كتب عليها "بوش .. بلير .. هاوارد .. محور الشر" و"اوقفوا بوش .. وابدأوا السلام".
وفي طوكيو خرج مئات النشطين إلى وسط طوكيو يوم السبت حيث احتشد نحو 300 فرد أمام السفارة الاميركية مرددين شعارات مناهضة للحرب وهم يحملون لافتات كتب عليها "لا للدماء مقابل النفط" و"لماذا العراق".
وقالت ماريكو ايواما وهي ربة منزل في الخمسينات من العمر ان "ما تفعله الولايات المتحدة الآن خطأ .. نحن على شفا حرب عالمية ثالثة."
وفي ايطاليا، سيشارك مليون شخص في روما في تظاهرة بدعوة من حوالى 500 منظمة فيما سيتظاهر مئات الاف الاشخاص في وسط لندن. وفي اسبانيا، تظاهر الاف الطلبة منذ يوم الخميس في مدريد وبرشلونة. ومن المقرر ان تسير تظاهرة اليوم السبت في العاصمة الاسبانية وسيقرأ في نهايتها بيدرو المودافار بيانا سلميا.
وبينما تنتظر برلين اكبر مسيرة من اجل السلام في العقد الاخير، دعت 80 منظمة في فرنسا الى التظاهر في باريس وفي عشرات المدن الفرنسية الاخرى. وستسير تظاهرات ايضا في بولندا وسلوفاكيا والجمهورية التشيكية.
وستسير تظاهرات ايضا في ماليزيا وباكستان. وفي كلكوتا وهونغ كونغ ستسير تظاهرات امام قنصليتي الولايات المتحدة وبريطانيا.
وفي الشرق الاوسط، اعلن عن تظاهرات كبيرة. وستنظم تظاهرات ايضا في افريقيا وكبرى مدن اميركا اللاتينية.
ومن المتوقع ان يسير نصف مليون شخص اليوم السبت في شوارع لندن احتجاجا على حرب ضد العراق واعرابا عن معارضتهم رئيس الوزراء توني بلير الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الملف العراقي. وتتوقع الشرطة ودعاة السلام البريطانيون الذين يستندون الى رأي عام معارض لحرب في العراق مشاركة نصف مليون شخص على الاقل في التظاهرات. ويأمل بعض المنظمين في حشد مليون شخص وهذا امر نادر الحصول لدى البريطانيين الذين يترددون في النزول الى الشوارع. لذلك من المتوقع ان يتخطى حجم التظاهرة تظاهرة المزارعين والصيادين التي شارك فيها في ايلول/سبتمبر الماضي 400 الف شخص.
وكانت التظاهرة الكبيرة السابقة ضد الحرب في العراق جمعت في 28 ايلول/سبتمبر الماضي عشرات الاف الاشخاص (350 الفا كما قال المنظمون، و50 الفا وفق مصادر الشرطة). وقد اعلنت 450 منظمة موافقتها على تنظيم تظاهرتين اليوم في شوارع وسط لندن ستتوجهان الى جادة البيكادللي الشهيرة علىى ان تبلغا هايد بارك في وسط لندن. واتحدت 300 من هذه المنظمات، في اطار تحالف "اوقفوا الحرب" الذي تأسس احتجاجا على التدخل العسكري بقيادة الولايات المتحدة في افغانستان بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وينظم هذا التحالف التظاهرة مع "الحملة لنزع السلاح النووي" والرابطة الاسلامية في بريطانيا. وسيلقي عدد من الشخصيات خطابات في التظاهرة لدى وصولها الى هايد بارك، بين الساعة 30،13 و00،17 (توقيت غرينتش والتوقيت المحلي) منهم الزعيم الاميركي الاسود القس جيسي جاكسون ورئيس بلدية لندن العمالي كين ليفينغستون والكاتب المسرحي هارولد بينتر. ولا تفيد الاستطلاعات فقط ان الرأي العام يعارض الحرب لكنها تكشف ايضا عن فقدان مصداقية حزب العمل. وسيلقي توني بلير الحليف الاوثق للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب، كلمة في مؤتمر حزب العمل في غلاسكو. ومن المقرر ان تسير تظاهرة اخرى من المتوقع ان يشارك فيها 25 الف شخص الى المكان الذي سيلقي فيه بلير كلمته.
وقد تظاهر عشرات الاف الاشخاص مساء امس الجمعة في وسط مونتيفيديو احتجاجا على احتمال شن حرب على العراق ورددوا هتافات "لا للحرب، نعم للسلام". وانتهت التظاهرة بتلاوة بيان للكاتب الاورغواياني الشهير ادواردو غاليانو، على ان يتلى في تظاهرات مقررة اليوم السبت في جميع عواصم اميركا اللاتينية، يؤكد فيه ان "الانسانية تعبت من البكاء على قتلاها في نهاية كل حرب". واضاف الكاتب في بيانه "اذا كان الرئيس بوش يحب الانسانية كثيرا ويريد فعلا ان يقضي على اخطر تهديد تعاني منه الانسانية، فلماذا لا يعمد الى قصف نفسه بدلا من التخطيط لعملية ابادة جديدة للشعوب البريئة؟".
واكد ان "رئيس العالم يعلن عن جريمته المقبلة باسم الله والديموقراطية. وبذلك يفتري على الله. ويفتري ايضا على الديموقراطية التي حافظت بصعوبة على بقائها على رغم الديكتاتوريات التي تزرعها الولايات المتحدة في كل مكان منذ اكثر من قرن". ويقول المنظمون ان تظاهرة مونتيفيديو ضمت 50 الف شخص وان التظاهرات في جميع انحاء العالم تؤكد ان "الانسانية تنهض لتقول لا لأي هجوم، لا للتوسع الامبريالي لادارة بوش وحلفائها".
وشارك في التظاهرة عشرات القادة السياسيين والنقابيين واساتذة الجامعات ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان، مدعومين من التحالف اليساري "لقاء تقدمي-جبهة موسعة" (اكبر كتلة برلمانية).
ومن المقرر تنظيم لقاء في احد منتزهات مونتيفيديو وتظاهرات في عدد من مدن وسط الاورغواي اليوم السبت ايضا—(البوابة)—(مصادر متعددة)
