المطالبة بقانون يمنع تناول الشيشة في أبو ظبي

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أوصت ورشة عمل ناقشت في أبو ظبي صباح أمس، الآثار الاجتماعية والصحية والبيئية لظاهرة انتشار تناول الشيشة في المقاهي، بضرورة إعداد مسودة قانون، يمنع تناول الشيشة في المقاهي العامة. 

وكان مركز رقابة الأغذية والبيئة التابع لدائرة بلدية أبو ظبي وتخطيط المدن قد نظم وبالتعاون مع جريدة "الاتحاد" الإماراتية هذه الورشة. التي طالبت بإعداد هذه المسودة من قبل دائرة بلدية أبو ظبي وبالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى وذلك حتى يتم رفعها إلى المجلس التنفيذي، خلال فترة لا تزيد عن شهر واحد من تاريخ التوصية. 

وحسب صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، فقد طالبت الجهات المشاركة في أعمال الورشة، بالإغلاق الفوري والعاجل، للمقاهي التي تقدم الشيشة. كما أيدت ربط منح الرخص العامة للخيم الرمضانية، من قبل البلدية، بعدم تقديم الشيشة والإعلان عن ذلك في الصحف ووسائل الإعلام الأخرى، خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخه. 

كما طالبت الورشة بإعداد خطة عمل إعلامية تنفيذية فورية مكثفة، في جميع وسائل الإعلام، وبمشاركة الجهات المعنية، لمواجهة ظاهرة انتشار الشيشة، والحث على تنفيذ برامج توعية اجتماعية وصحية وبيئية، من قبل الجهات المعنية، مع مراعاة وضع النشرات الخاصة بالتوعية، في زاوية مخصصة في المقاهي لتوزيعها على الرواد.  

وأوصت الورشة بضرورة الامتناع عن نشر الإعلانات الخاصة بترويج ظاهرة الشيشة في الإمارات، على أن ترفع توصية إلى الأمانة العامة للبلديات بدراسة هذه التوصيات، لعرضها على مجلس الأمانة، وتعميمها على مستوى الدولة، والأخذ في الاعتبار تشجيع إجراء البحوث والدراسات الخاصة بمخاطر الشيشة على الصحة العامة.  

تزايد مستمر  

وكانت فعاليات الورشة قد بدأت بمقر مركز الرقابة والأغذية الإماراتي، بكلمة للدكتور أمين يوسف مدير المركز الذي قال:" إن موضوع تناول الشيشة أصبح مثار تساؤلات عدة، وأصبح يحتاج إلى التشاور وكثير من الحكمة، لما له من آثار سلبية عديدة منها الصحية والاجتماعية والبيئية". 

وأوضح أن هذا الموضوع أخذ كثيرا من الوقت والجهد، واستهلك الكثير من الإمكانات المادية والبشرية، في محاولة لحصره في أضيق نطاق، إلا أنه وبمرور الوقت، تزايدت ردود الفعل والشكاوي حول مواقع المقاهي، والروائح الكريهة التي تصدر منها، وازدادت علامات الاستفهام حول المواد المستخدمة، من حيث مواصفاتها ومحتوياتها أو قانونيتها. وأضاف يوسف أنه رغم القناعات القوية بتفشي ظاهرة الشيشة، وصدور أوامر محلية بشأنها، إلا أنه لا يوجد عزم أكيد لمنع هذه الظاهرة الدخيلة على المجتم، والحديثة الانتشار فيه. 

وذكر أن عدد المقاهي في منطقة بلدية أبو ظبي منذ عام 1997 وحتى العام 2000 ارتفع من 19 مقهى إلى 420 مقهى مرخصا يقدم الشيشة، بخلاف المقاهي التي تمارس العمل بشكل غير قانوني. وألمح إلى أن عدد الإنذارات التي وجهتها لجان التفتيش الغذائي في المركز خلال عام 2000، وصل إلى 26 حالة، وبلغ عدد المخالفات22 حالة، أما الإغلاق فكان من نصيب خمسة مقاه فقط.  

وأشار يوسف إلى ثلاثة أسباب ساهمت في انتشار هذا النشاط، منها كونه من الأعمال التجارية التي لا تحتاج إلى رأس المال، ونسبة الخسارة فيها قليلة، كما أنها من الأعمال التي تلقى إقبالا جماهيريا. 

مراكز جذب للأطفال المدمنين  

وفي ورشة العمل نفسها تحدث محمد الحمادي رئيس قسم المحليات في جريدة "الاتحاد" الإماراتية عن قضية تدخين الشيشة. فقال: إن موضوع الشيشة ليس موضوعا جديدا، وقد دار حولها العديد من حلقات النقاش، وورش العمل، ولكن الجديد اليوم هو تجمع جهات المجتمع المختلفة، واتفاقها على أهمية مناقشة الظواهر السلبية للشيشة".  

ونوه الحمادي إلى أن بلدية أبو ظبي كانت متهمة في السابق بانتشار الظاهرة، ولكنها اليوم تؤكد جديتها في البحث عن حل. وأضاف:" إن أماكن تناول الشيشة أصبحت مراكز جذب للأطفال المدمنين، بجانب الرجال والنساء". وذكر أن ورشة العمل بحاجة إلى من يدعمها لاتخاذ قرار رادع ضد الشيشة، والذي يبحث عن نفسه منذ عام 1996. 

واستنكر الحمادي ما يدعيه البعض بأن تدخين الرجل هو مزاج وحرية شخصية، وأن تدخين المرأة دلع أو تفريغ لشحنات الغضب، مؤكدا أن في هذه الأقوال تهميشا للمشكلة واستخفافا للعقول. 

وأشار إلى أن التدخين وباء صحي واجتماعي واقتصادي، يجب حشد كل الوسائل لمحاربته ومحاصرته، من قبل الأجهزة المعنية داخل المجتمع، للحد من استنزاف جزء كبير من الموارد الاقتصادية. 

الحكم الشرعي  

ثم تناول الأستاذ عبد الله بن حمود البوسعيدي مدير إدارة الشؤون الإسلامية في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، الآثار السيئة لمقاهي الشيشة. وقال:" بعد النظر والتحري والبحث، تبين أن الضرر الناتج من تناول الشيشة، يعادل تعاطي علبتين من الدخان، مما يؤدي إلى تلف الحويصلات الهوائية المرنة، والتسبب في مرض الكيس الهوائي الدائم"، ونوه إلى أن استعمال الشيشة يتسبب في انتقال الأمراض واستعمال الموصل للدخان يعد بيئة جيدة لتنامي الميكروبات. 

وأوضح أن تناول الشيشة يتسبب في تشويه صورة المجتمع المسلم، وذلك باختلاط الرجال والنساء في المقاهي والصحبة داخل المنازل. 

وأوصى البوسعيدي في نهاية كلمته بمنع مقاهي الشيشة، ومنع تقديمها على الأرصفة أو في المطاعم أو المقاهي أو الفنادق، استنادا لقرار المنع في إمارة الشارقة – (البوابة).