اكتشفت إحدى بعثات التنقيب المصرية ان المصريين القدماء هم أول من استخدم الاستزراع السمكي في التاريخ حيث أقاموا أحواضا على أعلى مستوى لإنتاج الزريعة في القرن الثالث الميلادي.
فقد اكتشفت بعثة التنقيب المصرية خلال أعمال التنقيب بمنخفض يتاخم الهضبة الصخرية الجيرية المطلة على بحيرة مريوط بمنطقة الكيلو(5) بطريق الكافوري ببرج العرب، حوض على هيئة مستطيل الشكل مشيد من كتل الحجر الجيري الضخم غير المنتظمة الشكل والذي تم طلاء جدرانه بطبقة ملاط مانع النفاذ والمياه.
ونقلت "الأهرام" عن الأثري أحمد عبد الفتاح رئيس بعثة التنقيب قوله إن الحوض المستطيل الذي تم اكتشافه عبارة عن جدار بحري يبلغ طوله 13,5 متر مشيد بشظايا كبيرة من الحجر غير المنتظم وتكسوه من الخارج والداخل طبقة ملاط رمادية اللون.
ومن جهته، أكد سليمان حامد عبد الرحمن استاذ الاستزراع السمكي ورئيس قسم تربية وتغذية الأسماك بالمعهد العالي القومي لعلوم البحار والمصائد بالإسكندرية بعد فحص الحوض المستطيل والمبني الضخم المجاور له والاطلاع على المحيط المائي المتاخم له والبيئة الرملية ان حجم الحوض المستطيل استخدم كمفرخ لانتاج الزريعة وان الفتحات الموجودة بالجدارين البحري والقبلي هي فتحات لدخول الأمهات لوضع البيض وان شكل وحجم الفجوات يلائم سمكة البلطي بصفة خاصة.
كما عثر على بعد امتار قليلة من شمال الحوض المستطيل على مبنى ضخم منحوت بحافة الهضبة المطلة على بحيرة مريوط يتكون من قسمين الأول عبارة عن فناء مفتوح ومكشوف للسماء ويؤدي اليه مدخلان منحوتان في الصخر اما القسم الثاني فمنحوت بأكملة في صخر الهضبة ويؤدي اليه مدخل بالجانب القبلي من الفناء -- (البوابة)
