المسرح والدراما في الامارات والخليج

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

الفحيص – رانه نزال  

يحتضن المنزل القديم لأحد أبناء الفحيص منبرخالد منيزل حيث تقدم فعاليات مهرجان الفحيص الثقافية خلال مهرجان الفحيص الحادي عشر " الأردن تاريخ وحضارة"، فمن الخليج قدم عبد الإله عبد القادر مدير مؤسسة سلطان العويس، ليعلق قلادة مضيئة، هي قلادة الفن الحارسة لعظمة الإنسان في محاضرة عن المسرح والدراما في الإمارات العربية بخاصة والخليج العربي بعامة. 

أثار حديثه محاور هامة ونقاشاً مع عدد من الحضور من المختصين والمهتمين بالحركة المسرحية في الإمارات العربية.بلغ عدد الحضور 23 شخصاً بعد أن انسحب البعض من المحاضرة. 

تحدث عبد القادر عن حقائق أضاءت الحركة المسرحية الخليجية واستحضر بعض أعلامها ووقائعها، ففي الكويت كما تحدث المحاضر " لم يظهر المسرح إلا عام 1938 مسرحية إسلام عمر في المدرسة المباركية، والمسرح البحريني سبق ظهوره مسارح دول الخليج واعتبر عام 1925 بداية هذا المسرح، في حين في الإمارات كانت الإرهاصات الأولى 1958 بظهور مسرحية وكلاء صهيون التي قدمها نادي الشعب بالشارقة من تأليف الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. 

ثم انتقل في حديثه بعد ذلك إلى العوامل الرئيسية التي ساعدت على تطور المسرح في الإمارات موجزاً إياها في تأسيس دولة الاتحاد الإماراتي وفي انتشار التعليم وقد أسهب في حديثه عن أهمية التعليم والمدارس في انتشار الحركة المسرحية. وأكد أكثر من مرة مخالفته للرأي القائل بتأثير ظهور النفط في نمو الحركة المسرحية، ليتحدث بعد ذلك عن تاريخ وإنجازات الفرق المسرحية الإماراتية مثيراً أهمية أيام الشارقة المسرحية كتقليد، انبثق عنه ولادة جادة للمسرح الإماراتي بتجربة واثق السامرائي الذي انتقل بالمسرح من تجارب المدرسين إلى مسرح مدروس مبرمج ومؤسس بطريقة فنية تبعها منهج عرض داخل وخارج دبي والإمارات. 

ثم أشار عبد الإله عبد القادر عميد المسرح المصري وأسماء لامعة أخرى أمثال زكي طليمات، وصقر الرشود وإبراهيم جلال وجواد الأسدي و د. عوني كرومي وقاسم محمد وقال: " أن المخرجين الجدد توسعوا وصولاً إلى فرق الأطراف والمدن الصغيرة ونشطوا تلك الفرق المسرحية التي كانت تعتبر ولوقت قصير من الفرق الثانوية إلا أن تواجد هؤلاء نشط تلك الفرق ونقلها إلى دائرة الضوء خاصة في ما قدم من خلال أيام الشارقة المسرحية في دورتها الأخيرة في نيسان و 2000 ". 

أخيرا تحدث عبد الإله عبد القادر عن العوامل التي أثرت سلباً على تطور المسرح في الإمارات مشيراً في ذلك إلى تعدد الجهات القائمة عليه وتعدد الفرق المسرحية وأوضح أن المسرح الإماراتي لم يصل للآن إلى مستوى الاحتراف بسبب ضعف التأهيل والتدريب وغياب الدراسات الميدانية وعدم انتظام العروض المسرحية. 

وختم عبد الإله عبد القادر حديثه بالقول ان " المسرح فن الحرية والحوار، ومهما تقدمنا فيما نعرضه من مسرحيات وعروض سنظل نحتاج إلى مزيد من الحوار والدراسات والتطلعات والطموحات والى مزيد من الحرية مهما اتسع افقها وسماؤها" - - (البوابة)