اكد رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي الإماراتي عيد المريخى إن بلاده تسعى إلى تنويع القاعدة الاقتصادية في تخفيف الآثار السلبية للتقلبات في أسعار البترول الخام، وأوضح أنه على الرغم من أن الإيرادات المتأتية من الصادرات البترولية الخام والمصنعة ما زالت تشكل الإيرادات الرئيسية في الميزانيات الحكومية الاتحادية.
وذكر المسؤول الاقتصادي في دولة الامارات أن المصارف العاملة في البلاد حققت أرباحا جيدة المستوى في أعوام 1997م إلى 1999م كانت على التوالي 4.1 ثم 4.3 ثم 3.4 مليارات درهم ثم ارتفعت هذه الأرباح إلى 4.8 مليارات درهم في سنة 2000م موضحا أنه على الرغم من الانخفاض الكبير في معدلات الفائدة في العام الحالي 2001مم فمن المتوقع أن تحقق المصارف العاملة في الدولة مستويات أرباح معقولة في هذه السنة أيضا.
وأشار إلى أن أسعار البترول تحسنت بصورة ملحوظة في عامي 1999م و 2000م مقارنة بمستواها عام 1998م لذلك ارتفع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي وبالأسعار الجارية في عام 1999م بنسبة 13.3 % وفى عام 2000م بنسبة 20.4 % إلا أن مستويات الأسعار والكميات المنتجة في عام 2001مم قد انخفضت مما سيؤثر سلبا على معدل نمو الناتج ككل غير أن مجموع القطاعات الاقتصادية الأخرى التي حافظت باستمرار على معدلات نمو إيجابية يتوقع أن تستمر في النمو وبالأسعار الجارية في سنة 2001مم بمعدلات لا تقل عن 4 %.
واشار في تصريحات صحفية إلى الدور الهام للمناطق الحرة العشرة الموجودة حاليا في الدولة حيث تعمل الشركات الموجودة في هذه المناطق وأغلبها من آسيا والشرق الأوسط وأوروبا في نشاطات مختلفة تشمل الصناعات التحويلية وتجارة السلع والخدمات وتخزين وإنتاج وتوزيع البضائع والمواد الأولية وتوجد في كل إمارة من إمارات الدولة السبع منطقة حرة واحدة على الأقل إلا أن أكبر هذه المناطق تأسست سنة 1985م في دبي في منطقة جبل علي وحديثا أنشئت المنطقة الحرة "دبي إنترنت" و"ميديا ستى" اللتين تعتبران أولى المناطق الحرة في العالم للتجارة الإلكترونية ومشاريع الوسائل الإعلامية.
ونوه في هذا الصدد بنجاح المناطق الحرة في جذب عدد كبير من الشركات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وكذلك التوسع في الصادرات غير البترولية مشيرا إلى أن أكثر من 3000 شركة "نصفها في جبل علي" تعمل في هذه المناطق الحرة وبلغ في سنة 2000م إجمالي استثماراتها 4 مليارات دولار وإجمالي تجارتها 8 مليارات دولار.
ونظرا لعدم وجود ضرائب اتحادية على الدخل أو على الأرباح في الإمارات فإن الإيرادات الحكومية كانت وما زالت تعتمد بصورة كبيرة على العائدات المتأتية من إنتاج وبيع البترول الخام والغاز ولقد شكلت هذه العائدات 76.59 % من الإيرادات العامة في الحساب المالي الحكومي الموحد والتي بلغت 37.46 مليار درهم في 1994م ثم تراجعت نسبة هذه العائدات إلى 76.05 % في 2000م حين وصلت الإيرادات العامة 73.9 مليار درهم وبما يعادل 30.55 % من الناتج المحلى الإجمالي لتلك السنة ويعود النمو في الإيرادات غير البترولية إلى ارتفاع الإيرادات من الاستثمارات الحكومية ومن الرسوم الجمركية وغير الجمركية والرسوم الأخرى التي بدأت تحصل مقابل تقديم خدمات متنوعة للمقيمين في الدولة وتتضمن كذلك أرباح الشركات التي تساهم فيها الدولة.
أما النفقات العامة فقد ارتفعت من 54.95 مليار درهم في 1994م إلى 80.79 مليار درهم 2000م "33.4 % من الناتج وشكلت النفقات الجارية "الأجور والرواتب ومشتريات السلع والخدمات والتحويلات" 71.35 % من إجمالي النفقات العامة في 1994م ثم ارتفعت هذه النسبة إلى 85.5 في 2000م حين وصلت النفقات الجارية 69.07 مليار درهم ويعود ارتفاع النفقات الجارية للازدياد الكبير في أعداد العاملين في مختلف الدوائر الحكومية بسبب التوسع في الخدمات الحكومية وبالأخص في قطاعي التعليم والصحة.
وأشار إلى أن الودائع وصلت في ديسمبر 2000م إلى 107.47 مليارات درهم ومستوى الودائع شبه النقدية شأنه شأن مستوى الودائع النقدية يتعرض بصورة طارئة لارتفاع أو لانخفاض .
واستمر المصرف المركزي في ربط الدرهم بالدولار بمعدل صرف يبلغ متوسطه 3.671 دراهم لكل دولار حتى نوفمبر 1997م عندما قام بتضييق الهامش بين سعر شراء وبيع الدولار الأمريكي مقابل الدرهم إلى "10" نقاط أساسية بدلا من 40
وارتفع صافي الأصول الأجنبية من 62.55 مليار درهم في 1993م إلى 101.22 مليار درهم في نهاية 1999م ونتيجة التطورات الإيجابية التي حدثت في السوق البترولية العالمية ارتفع صافى الأصول الأجنبية إلى 115.04 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2000م ثم إلى 124.13 مليار درهم في يونيو 2001مم. ويعتبر الائتمان المحلى الإدارة الاستثمارية الرئيسة للمصارف العاملة في الدولة.