المرأة معرضة للاكتئاب ثلاثة اضعاف الرجل

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المراة اكثر عرضة للاكتئاب من الرجل بثلاثة اضعاف ولكنها لا تسعى الى العلاج بحماس الرجل  

ويقول الدكتور وليد سرحان في تقرير بثته وكالة الانباء الاردنية "بترا" ان الوضع النفسي والاجتماعي للمراة عموما وفي مجتمعنا بالذات يواجه الكبت وهي اكثر عرضه للاساءة النفسية والجسدية وانه في كثير من الحالات التي تصل الى العيادات النفسية نجد ان المراة قد اصيبت بالاكتئاب بعد الولادة الاولى مثلا، ويضيف قائلا انه ليس غريبا ان تحضر المراة للعلاج دون علم الزوج وكثيرا ما يتم تهديد المراة بانها ستطلق وتحرم من اولادها اذا ما وصلت الى العيادة النفسية اما الدكتور محمد عبد الكريم الشوبكي مستشار الطب النفسي والامراض العصبية فيقول انه من خلال دراسته للابحاث النفسية واراء الباحثين في علم النفس فان هناك تخلفا واضحا في فهم الحياة النفسية للمراة ومن يتابع علم النفس الحديث يجد علماء النفس قد تجنبوا الى حد كبير بحث نفسيتها بشكل مستقل وحتى في بعض الحالات التي حدث فيها ذلك لم يكن بحث نفسيه  

المراة من اجل ذاتها بقدر ما كان من اجل فهم او تعزيز موقف الرجل . وتشير الدراسات الاحصائية العالمية ان نسبة الاصابة بالكابة لدى الاناث ضعفي ما هو لدى الذكور وان اكثر انواع الكابة لدى الاناث  

تلك التي تسمى بالكابة المقنعه وان عوامل كثيرة قد تكون سببا في زيادة حصول الكابة لدى المراة ومن ذلك ما يعزى بسبب طبيعة التكوين الفسيولوجي والنفسي لها وما يترتب على ذلك من وظائف حياتية مثل الحمل والولادة والرضاعة وتربية الاطفال والرعايه لهم وما يصاحب ذلك من معاناة نفسية وجسدية . ان ظهور الاكتئاب لدى المراه بشكل مقنع يستدعي النظرة التحليلة النفسية في اسبابه فصورة الكابة التي تعانيها تتسم باعراض اضطرابات وظائف اجهزة الجسم المتعددة سواء الجهاز العصبي مثل الصداع او الدوخه والجهاز الدموي والقلب والاجهاد النفسي والشعور بالم الصدر والجهاز الهضمي والام المعدة والجهاز العضلي والعظمي والام المفاصل وغيرها0 وتشير الدراسات الاحصائية الى الزيادة العالية لهذا النوع من الكابة في المجتمعات الشرقية والمجتمعات الشرق اوسطية ودول العالم الثالث اكثر بكثير من المجتمعات المتقدمة 0 وبالنسبة للحمل والولادة والرضاعة فبالرغم ان هذه الوظائف تحقق للمراة الرضا النفسي الا انها تسبب لها المعاناة النفسية الجسدية وياتي الرضا النفسي بشكل جزئي وحسب نظرة المجتمع فمثل مجتمعاتنا ترى المراة في ذلك ايجابية لانها استطاعت اثبات انوثتها حسب المفهوم الاجتماعي .  

اما بالنسبة لفترة ما يسمى بسن الياس فهي مرحلة طبيعية كاي مرحلة من مراحل نمو المراة ينقطع فيها الطمث ويقابلها وبنفس الوقت قلة الهرمونات وقد اثبتت الدراسات الطبية الواسعة فشل العلاج الهرموني واقتصار فائدة العلاج الهرموني على تجنب هشاشة العظام والجلطة فقط 0 وقد بينت  

هذه الدراسات ان التغيرات النفسية تحصل نتيجة تغير الظروف الحياتية حيث يستقل الابناء وتتعرض المراة الى فقدان احد الابوين وكلما كانت نظرة المجتمع للمراة نظرة عادلة ومفهومة كلما كان تعرضها للكابة والاحباط اقل –(البوابة)