المرأة زي الساندويتش..!؟

تاريخ النشر: 04 يوليو 2007 - 11:54 GMT

 

ابو سرداح

انا في لندن.. مفاجأة مش كده..!؟.

اما ايه اللي وصلني لندن فدي حكاية طويلة ها حكيها لكم في اقرب فرصة.

وبرضه اللي ها يسالني عن نرجس هاجوبه .. ربنا يكون في عونها.

صدقوني انا ما بسردحش.. بس ده اللي حصل.

المهم

 

..وصلت لندن بعد خمس ساعات طيران.. ايه ده..؟ ايه الخنقة دي.. ومش مسموح التدخين، بس الشرب مسموح على متن "البريتش ايروز".. وده من حسن حظ الدكتور فرحان.. الجالس جنبي واللي فرح على الاخر .. حتى بدا محتارا في أي اتجاه يضع شوية الشعر اللي محيرينه.. وفاكر حاله جون ترافولتا في فيلم "غريس"..

نده للمرة العشرين على المضيفة ذات العينين الخضراوين والشعر الاشقر. وقال لها مادا كاسه: ممكن تعبيه تاني..!؟

مدت يدها بامتعاض.. واخذت الكأس.. بصراحة الدكتور فرحان زودها على الاخر وكده حنصل الفندق وهو سكران طينة.

قلت له: مش كده يا دكتور.. خلي بالك من قلبك.

قال لي ولسانه يتثاقل بالكلام: قلبي بمب يا ابو سرداح.. بس الكبد يعني شوية شوية.

قلت: شوية ايه..

قال ضاحكا: شوية شغال.. وشوية عايز يشتغل بس مكسوف.. هههههه

قلت ده الدكتور بقا اخر منجهة.. وربنا يستر ما يفتكروه ارهابي في المطار.

وملت على الدكتور فرحان وسالته: امال ليه ما جبتش مراتك او ممرضتك علا في الرحلة دي.

قال وقد فغر فاه كابله "حلوة فغر فاه دي" : يا راجل اللي رايح على اوروبا  وماخذ زوجته معاه زي اللي رايح على مطعم وماخذ ساندوتش..!!هههههههههههه

واعجبني منطقه.. رغم انني قد لا اتفق معه. واخذت ارسل نظراتي العذبة تجاه المضيفة ذات العينين الخضراوين وهي تقترب بالكاس.. وتقول للدكتور بصوت حازم: دي اخر وحده.. اصل البار فضي ومش فاضل كثير حتى نحط في هيثرو.

هنا صاح الدكتور: احنا ع الخطوط الجوية الملكية البريطانية مش على خطوط جيبوتي..!؟ ايه ده..!؟ مش معقول كده.. انا دكتور محترم.. والراجل ده الكاتب الكبير ابو سرداح.. امير العشق والغرام..و

 وهنا التقطت الحديث وسارعت للقول للمضيفة:تشرفنا.. لو سمحتي ممكن كأس مية. وغمزت لها بعيني .. علها تفهم انني اريد ان ابعدها وانجيها من هذا المأزق.. لكنها فهمت غمزتي غلط، لحسن حظي.. وقالت: اوه.. ساكون الليلة وغدا في فندق سويثبي.. هل تعرفه.

قلت لها متمليا عينيها الخضراويين: لا معرفوش..

فانقض الدكتور فرحان كالنسر على كلامي وقال: انا اعرفه.. نيجيلك امتى..!

فردت بذكاء اشك بان الدكتور فرحان استطاع التقاطه: اذن.. دل صاحبك عليه. وغمزتني ومضت بخطى انثوية مثيرة.

فهممت باللحاق بها.. لكن الدكتور فرحان اعترضني قائلا: انت رايح فين.. واللهي ما ها تروح.

قلت: وانت ايه دخلك.. يلا وسعي لي السكة

وكادت تحدث مشكلة بيننا لولا انني لاحظت ان السيكورتي بدأوا يتحسسون مسدساتهم.. والطيار يعلن في الميكرفون عن الاستعداد للهبوط في المطار.  فقلت في سري الله يلعن ابو الارهاب.. ويلعن ابو فرحان.. واللي جابني معاه.

وجلست وربطت الحزام فيما انسابت الطائرة في سماء لندن استعدادا للهبوط.

..ونزلنا في هيثرو..وانا بنزل شفت المضيفة واقفة تودعنا مع "الكرو" على باب الطائرة، مد الدكتور فرحان يده ليصافحها فتجنبت مصافحته ومدت يدها وصافحتني قائلة: اسمي ايما، تنساش الموعد.. فندق سويثبي .. فرد الدكتور فرحان ضاحكا: عارفه.. واللهي عارفه..!

وانعطفت علي وقالت همسا: صاحبك ده ثقيل دم.. ابقى وزعه! وقبلتني على خدي قبلة مباغتة.

ولم احظ انا بفرصة لتقبيلها.. اللعنة.

قالت غامزة: باي..

ولما حاولت ان اخرج سد الطيار الطريق علي بجسده الضخم وهو يرمقني بنظرة كاوية.. قلت اكلت هوا يا ابو سرداح. ده شكله بحب المضيفة وغيران مني. وظل يرمقني بتلك النظرة لثوان.. فقلت له : تسمح امر.. فاصدر صوتا كانهيق.. ووسع لي الطريق.

 

ومشينا في هيثرو.. وانا اقترح انهم ينظموا سباقات المشي الطويلة في المطار ده، قد ما هوه كبير. مشينا حتى "حفيت ارجلنا" .. يا راجل ايه ده.. ده نفسي اتقطع. واللي غمني اكثر واكثر ان التدخين مش مسموح في المطار. يعني كل ما اطول سيجارة اشوف لافتة ممنوع التدخين والدكتور فرحان يشير لي باصبعه باشارة ممنوع، وهو فرحان جدا.

 

المهم وصلنا قاعة الجوازات..والطابور كان كبير جدا. فسالت واحد كان واقف بالانجليزي عن قاعة للمدخنين، فرد علي بعربية فصيحة بلكنة خليجية وقال: ما تغلبش حالك.. هذا المطار ما فيه مكان للمدخنين. دخن لما تخلص وتطلع.

وبعد حوالي ساعة مريت انا كالنسيم على الجوازات.. وعلق الدكتور فرحان.. واخذوه على غرفة التفتيش والامن. فقلت بنفسي لو رحت اسال عنه دلوقت حياخدوني معاه.. يبقى احسن حاجة اسيبه واستناه بره.. فاذا خرج منها كان بها.. وان لم يخرج احسبه ارهابيا وقع في قبضة البوليس البريطاني.. ويا دار ما دخلك شر.

 

 

[email protected]