المدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية في الأردن: وكالة الغوث لن تحل نفسها لانها رمز لقضية اللاجئين

تاريخ النشر: 23 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- اياد خليفة 

أكد السيد عبد الكريم ابو الهيجاء المدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية في الاردن ان وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مستمرة في تقديم خدماتها على الرغم من العجز الذي تراكم على ميزانيتها والذي بلغ 70 مليون دولار مشيراً إلى ان المجتمع الدولي مقتنع تماماً بضرورة استمرار ولاية وبرامج الوكالة والتي أنشئت خصيصاً لغرض تقديم العون والمساعدة للاجئين . وذلك لحين الوصول لحل عادل وشامل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 لعام 1948 . 

واشار ابو الهيجاء في حوار مطول مع " البوابة " الى ان المملكة الاردنية الهاشمية تنفق حوالي 350 مليون دولار سنويا على اللاجئين في المخيمات وخارجها ، بصورة خدمات مباشرة وغير مباشرة موضحاً ان لا صلة من قريب او بعيد بين مشاريع حزمة الامان الاجتماعي و التوطين ، مبيناً ان مفهوم التوطين استخدمه بعض اصحاب الافاق الضيقة والصالونات السياسية لارباك عملية تنمية مجتمعات اللاجئين وتهيئة سبل العيش الكريم امامهم لاهداف خاصة بمصالحهم المختلفة . مؤكداً تمسك الاردن بقرارات الشرعية الدولية التي تضمن حق اللاجئين في العودة الى ديارهم ونيل كافة حقوقهم حسب قرارات الامم المتحدة . واهمها القرار 194 لعام 1948 . 

 

 دائرة الشؤون الفلسطينية في الاردن كيف انشئت وما هي مهامها؟ 

 

- دائرة الشؤون الفلسطينية جاءت وريثة لوزارة شؤون الأرض المحتلة التي أنشئت عام 1980 والدائرة ولدت بعد قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية عام 1988 ومن هنا أصبحت الدائرة مستقلة تتبع رئاسة الوزراء . 

- طبعا المهام المنوطة بهذه الدائرة واسعة ومتعددة ومن أهمها الإشراف على شؤون مخيمات اللاجئين ووضع الخطط التنموية وتحسين الظروف المعيشية للسكان وتقديم الدعم المادي والرعاية لكل مؤسسات المجتمع المدني الموجودة في المخيمات مثل لجان تحسين الخدمات والأندية الرياضية والجمعيات الخيرية وجميع المؤسسات التي تقوم بالخدمة العامة فيها . 

- هذا جانب ، الجانب الاخر هو تنسيق اعمال وكالة الغوث الدولية والتي تخصص في الاردن حوالي 75 مليون دولار سنويا للانفاق على خدماتها المقدمة للاجئين في المملكة وفق ثلاثة برامج رئيسية هي التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية . 

واللاجئون بطبيعة الحال مواطنون اردنيون يستفيدون من كافة الخدمات التي تقدمها الدولة لموا طنيها . 

- المجال الثالث ينحصر في متابعة تطورات القضية الفلسطينية بكل جوانبها مع التركيز على مستجدات الاحداث في الاراضي الفلسطينية بشكل خاص ورصد تطور القضايا ذات الصلة باللاجئين والنازحين كما تعمل الدائرة على اعداد الدراسات والابحاث والتقارير اللازمة والمتعلقة بهذه المسائل للغايات الرسمية . 

- وفي مجال رابع تحتفظ الدائرة بعلاقات واسعة مع منظمات دولية منبثقة عن الامم المتحدة ومنظمات دولية غير حكومية ايضا تعمل بالتنسيق مع الدائرة للمساعدة على تحسين الظروف المعيشية لسكان المخيمات في الاردن الى جانب جهود الحكومة ووكالة الغوث الدولية . 

 هل تم تنفيذ مشاريع تنموية جديدة بالتنسيق مع هذه المنظمات حديثا؟ ومن هي ؟ وما هي كلفة هذه المشاريع والجهات الممولة ؟ 

 

- لقد كانت توجيهات جلالة القائد بضرورة بذل أقصى الجهود من اجل تطوير الوضع الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين وتقديم الأفضل لهم ، وتلمس احتياجات المواطن أينما وجد من خلال التفاعل مع تجمعات المواطنين والزيارات الميدانية والعمل على حل أية مشاكل أو معوقات تواجه المسيرة التنموية. كانت هذه التوجيهات وبدعم قوي من الحكومة الرشيدة نبراساً في عمل دائرة الشؤون الفلسطينية . وفي تنفيذها لبرامج الدولة التنموية لتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين في المخيمات . فجميع البرامج والنشاطات التي نفذت جاءت نتيجة تفاعل وتواصل مع المجتمع المحلي في المخيمات وتحسس دقيق لاحتياجات المواطن في هذه المواقع العزيزة من الوطن .  

- وقبل شهر من الان احتفلنا مع المفوضية الاوروبية في عمان بالانتهاء من مشروع تحسين الاحوال المعيشية والاقتصادية في مخيمي مأدبا والطالبية بعد عامين من بدئه في ايلول 1999 . والمشروع ممول من الاتحاد الاوروبي بقيمة (1.5) مليون يورو ونفذته مؤسسة ايطالية غير حكومية هي ( معهد تعاون الجامعات ICU ) بالتعاون مع دائرة الشؤون الفلسطينية . لقد حاز تنفيذ المشروع على رضا كبير من المجتمع المحلي في المخيمين والاتحاد الاوروبي الذي قرر نتيجة ذلك تمويل مشروع جديد لكافة المخيمات بمبلغ (1.900.000) وحدة نقد اوروبية . 

- لقد استطاعت دائرة الشؤون الفلسطينية باتباع هذه الالية التشاركية وبمساعدة الخبراء من ICU ، تحقيق نتائج ايجابية وانجازات كبيرة على مستوى خدمة اللاجئين في مخيمي مأدبا والطالبية ومؤسسات المجتمع المحلي فيهما . 

 

 

 

1- محور المساعدات الاجتماعية للمخيمين : 

 

نفذ المشروع حوالي (27) برنامجاً فرعياً ضمن هذا المحور هي :- 

 

أ- في مخيم الطالبية : 

 

- صيانة (10) منازل ، اعادة بناء روضة اطفال العودة التابعة لجمعية رعاية الاسرة، بناء قاعة للتدريب على الكمبيوتر في مركز البرامج النسائية وتجهيزها بـ (5) كمبيوترات … وشراء معدات مختلفة للمركز ذاته ، بناء غرفة الايتام في نادي شباب مخيم الطالبية ، بناء قاعة للالعاب الداخلية في نادي الشباب ، بناء ملعب لكرة القدم في المخيم تم تسليمه لنادي الشباب لادارته وتشغيله ، بناء حديقة للاطفال وتجهيزها بالالعاب حيث تم تسليمها للجنة تحسين خدمات المخيم لادارتها ، تجهيزات مختلفة لمركز المعاقين في المخيم وتقديم مساعدات طبية ( اجهزة سمع وكراسي متحركة وعكازات ) وتعليمية بالتعاون مع مركز المعاقين في المخيم ، تجهيز عيادة اسنان في المخيم بالتعاون مع لجنة تحسين خدمات المخيم حيث تم تسليم العيادة للهلال الاحمر الاردني لادارتها وتشغيلها ، تمويل نشاطات تطوعية قامت بها لجنة تحسين خدمات المخيم (حملات نظافة عامة ) ، تقديم مساعدات عينية لعدد من الاسر الفقيرة .  

 

ب- في مخيم مأدبا : 

 

- صيانة (6) منازل ، استكمال بناء نادي شباب الوحدة في المخيم ، بناء قاعة الايتام في النادي وتجهيزها ، تقديم اثاث وتجهيزات مختلفة لمركز الايتام الذي تديره هيئة الاغاثة الاسلامية في المخيم ، انشاء وتجهيز مشغل حرفي تديره مجموعة كشافة صلاح الدين ، تمويل نشاطات تطوعية قامت بها مجموعة كشافة صلاح الدين ، تقديم مساعدات عينية طارئة لعدد من العائلات الفقيرة ، تقديم اجهزة طبية ( اجهزة سمعية ، كراسي متحركة ، وعكازات ) لعدد من اصحاب الاعاقات في المخيم ، انشاء مركز صحي يشمل عيادة اسنان وعيادة امومة وطفولة ومختبر تم تسليمه لوزارة الصحة لادارته وتشغيله ، تمويل شراء جهاز كمبيوتر وطابعة لمركز البرامج النسائية في المخيم . 

- يتضح مما سبق ان مشاريع البرامج قد شملت قطاعات عديدة اهمها الاطفال، الشباب ، المرأة ، المعاقين ، المؤسسات المحلية اضافة الى نشاطات توعوية وتثقيفية واجتماعية . 

 

2- محور القــــــــروض : 

 

ضمن هذا المحور استطاع المشروع بالتعاون مع بنك محلي تسهيل منح سكان المخيمين قروضاً لمشاريع انتاجية قائمة او جديدة . وقدم المشروع المساعدة الفنية لاصحاب هذه المشاريع ومساعدتهم في دراسة الجدوى الاقتصادية لمشاريعهم . وضمن هذا المحور تم منح ( 60) قرضاً بمعدل (3500) دينار لكل قرض . 

 

3- محور التدريــــب  

 

قام برنامج التدريب في المشروع بتنظيم (38) دورة تدريبية حرفية ومهنية استفاد منها اكثر من (305) شاب وفتاة من المخيمين وشملت الدورات حرفاً عديدة مثل النجارة ، الصناعات المعدنية ، الخدمات الفندقية ، تصفيف الشعر، المهن الطبية ، المطاعم والحلويات، الصناعات الالكترونية ، والكمبيوتر، والسكرتاريا المتقدمة . 

- بالاضافة الى ذلك فقد تم بالتنسيق مع منظمة اطباء العالم وهي منظمة فرنسية غير حكومية وبتمويل من الاتحاد الاوروبي اقامة ثلاثة مراكز صحية شاملة في كل من مخيم جرش ومخيم البقعة والشلالة في العقبة بكلفة وصلت الى ما يقارب مليون ونصف دولار . 

 

 عقد مؤخراً مؤتمر للمؤسسات المعنية بقضية اللاجئين . تحت أي عنوان كان هذا المؤتمر وما هي النتائج التي تمخض عنها ؟ 

 

- المؤتمر هو مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين يعقد المؤتمر اجتماعاته في اطار الجامعة العربية وتشارك فيه الدول المضيفة للاجئين وهي الاردن ، سوريا ، لبنان ، مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية وادارة شؤون فلسطين في الجامعة العربية .  

- تناول جدول اعمال المؤتمر جملة من القضايا المفصلية اهمها الانتفاضة والقدس والمستعمرات الاستيطانية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتنمية في الاراضي الفلسطينية وقضية اللاجئين ووكالة الغوث الدولية . اما التوصيات التي خرجت عن المؤتمر فكانت بحجم المؤتمر ومنسجمة مع تطورات الاوضاع الراهنة في فلسطين وبما يشكل اضافة جديدة من الدعم لتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود امام الممارسات الاسرائيلية العدوانية عليه . وعرض الاردن امام المؤتمر مجموعة من اوراق العمل حول القضايا الانفة الذكر ساعدت المؤتمر على الوقوف على واقع الحال في هذه التطورات وشكلت في مجموعها مساهمة كبيرة لانجاح اعمال المؤتمر والخروج بتوصيات ترتقي الى مستوى الاحداث الجارية الان في الاراضي الفلسطينية . وولاية المؤتمر هي بطبيعة الحال البحث في القضايا المدرجة على جدول الاعمال واعداد التوصيات لمجلس الجامعة العربية حول كل المواضيع . 

 

 هل كان هناك مناقشة لقضية الدعم المادي خاصة داخل المخيمات وقطاع غزة ؟ 

 

تخللت اعمال المؤتمر مناقشات حول الدور الذي تقوم به وكالة الغوث الدولية في مجالات الدعم المادي والعيني ، اما بالنسبة للدعم العربي فهو شأن خاص بالمستويات الاعلى في الدول العربية والجامعة. 

 

 هناك (13) مخيماً للاجئين في الاردن . الوكالة تعترف رسمياً بـ (10) مخيمات لماذا لم تعترف الوكالة بالمخيمات الثلاثة الاخرى؟ ومن هي ؟ 

 

- الحقيقة ان السبب يعود لان اجراءات اقامتها وتأسيسها كمخيم منذ البدايات الاولى لنشأة قضية اللاجئين لم تستكمل والامر عائد لوكالة الغوث طبعاً لذلك بقيت خارج اطار المخيمات التي تعترف بها الوكالة الدولية . لكن الحكومة الاردنية تمكنت عبر اتصالاتها وعلاقاتها المميزة مع الوكالة ان تقنع الوكالة والدول المانحة باقامة عدد من المدارس والمراكز الصحية في هذه المخيمات لخدمة اللاجئين الى جانب الخدمات المختلفة التي تقدمها الحكومة الاردنية ، والمخيمات الثلاث هي السخنة وحي الامير الحسن ومأدبا 

 وردت تقارير تقول ان الوكالة بصدد حل نفسها وانهاء خدماتها . ماهي معلوماتكم حول هذه القضية ؟ 

 

- الموضوع ليس بيد وكالة الغوث . الامم المتحدة هي الجهة التي انشئت الوكالة وهي التي حددت لها ولايتها . والمجتمع الدولي صاحب الوصاية على هذه المنظمة الدولية مقتنع تماما باهمية وجود واستمرار خدمات وكالة الغوث الدولية لحين ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين وتطبيق الحل . هذا هو موقف المجتمع الدولي الذي يدعم موازنة الوكالة والذي يتم التأكيد عليه في كل اجتماع للدول المانحة والذي يعقد في عمان . 

- هذا من جانب ومن جانب اخر فالدول العربية المضيفة للاجئين وفي مقدمتها الاردن يؤكد على ذلك بصورة دائمة وتمكن عبر دبلوماسيته المتميزة من التأثير في اطراف المجتمع الدولي باتجاه اهمية استمرار خدمات وولاية وكالة الغوث لحين ايجاد الحل العادل لقضية اللاجئين وتطبيق هذا الحل . واصبح مفهوما عبر اتصالات الدبلوماسية الاردنية ان الاسهام في دعم وكالة الغوث الدولية هو استثمار في عملية السلام . 

بالاضافة الى ذلك اصبحت هذه المنظمة الدولية الجديرة بالاحترام والتقدير تشكل عبر خبراتها المتراكمة وابعاد ولايتها ووجودها رمزا سياسيا لقضية اللاجئين ومن هنا فان الدول العربية المضيفة وعلى رأسها الاردن بالاضافة الى المجتمع الدولي معنيون تماما بالوقوف الى جانب مصالح اللاجئين والتي هي جزء من المصالح الحيوية للدول المضيفة . 

وباختصار فان الوقوف الى جانب الوكالة هو وقوف الى جانب الشرعية الدولية والعدل والانصاف . 

- وفيما عدا ذلك فقد اضطرت الوكالة بسبب وجود عجز في موازنتها من اتخاذ بعض الاجراءات التقشفية والتي لم نوافق عليها ولم نقرها ، لكننا بالمقابل نسعى مع الوكالة لدى الدول المانحة لزيادة المساهمات والدعم لموازنة الوكالة وتفادي لجوئها الى اتخاذ اجراءات تقشفية اخرى . ذلك ان اية اجراءات تقشفية جديدة في خدمات الوكالة يضيف عبئاً جديداً على الدول المضيفة وبخاصة الاردن الذي يستضيف 42% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى الوكالة . ويقيني بان الدول المانحة متفهمة لوضع الوكالة المادي لهذا استجابت بكرم كبير لنداءات الوكالة الطارئة في مناطق السلطة الفلسطينية مما يؤكد على التزام المجتمع الدولي بالوكالة وبقضية اللاجئين . لكن اهتمام الدول المانحة يجب ان لا ينحصر بمنطقة دون اخرى فاللاجئون في كافة المناطق يحتاجون الى وقوف المجتمع الدولي الى جانبهم مادياً ومعنوياً . 

 

 هل هناك نية لدى الوكالة للاستغناء عن بعض موظفيها العاملين في الاردن؟ 

 

- لا يوجد نية لديها سواء في الاردن او غير الاردن ، نحن في الدول المضيفة والاردن في مقدمتها موقفنا واضح جدا بشأن الوكالة ، ولن يكون هناك وقف لخدماتها وبرامجها ، والدول المانحة لموازنة الوكالة متفهمة لطبيعة عمل الوكالة واهميتها وضرورة استمرار ولايتها في تقديم خدماتها حتى ايجاد الحل العادل لقضية اللاجئين ، هذا هو موقفنا في الاردن وما ندعو اليه بشكل دائم. 

 اذا كانت الوكالة تقدم المساعدات الطبية والتعليمية ، ففي أي اطار تقدم دائرة الشؤون الفلسطينية خدماتها ؟ 

 

- كما قلت لك سابقاً اللاجئون في الاردن مواطنون اردنيون يستفيدون من كافة انواع الخدمات والتنمية التي تقدمها الدولة الاردنية للمواطنين وتقدر مساهمات الحكومة في الانفاق على اللاجئين بمبلغ 350 مليون دولار سنوياً بصورة خدمات مباشرة وغير مباشرة . مشاريع حزمة الامان الاجتماعي والتي جاءت في اطار برنامج تطوير وتنمية وطني شامل لكافة انحاء مناطق السكن العشوائي والمناطق الفقيرة في المملكة شملت المخيمات الـ (13 ) . ومعظم المخيمات استفادت الان من هذه المشاريع والتي تركزت على تطوير وتحديث البنية التحتية من مياه وصرف صحي وشبكات مياه جديدة وخزانات مياه جديدة وشبكات كهرباء وتعبيد للشوارع والازقة وغيرها . وقد انفقت الحكومة عبر برامج مشاريع حزمة الامان الاجتماعي ما يقرب من (26) مليون دينار. 

- علماً بأن عدد اللاجئين وصل ما يقرب من ( 1.600.000) . وبالامكان عند التمعن بهذا الرقم والذي يشكل بحدود 42% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى الوكالة ، بالامكان تقدير الكلف التي تترتب على هذه الخدمات . كما انه بالامكان قراءة البعد القومي والانساني للموقف الاردني المتميز في مجالات دعم اللاجئين وقضيتهم والتي تقع في اولويات الدبلوماسية والسياسة الاردنية .  

 البعض فسر هذه التحديثات والتحسينات في المخيمات في سياق عملية توطين اللاجئين الفلسطينيين في الاردن . كيف ترد على ذلك ؟ 

- مفهوم التوطين ليس له صلة بدولة مثل الاردن ومن يشيعه لم يستوعب بعد عمق العلاقة بين شعب فلسطين والاردن والتي تميزت عن الاخرين منذ ما قبل عام 1948 وبالرغم من ذلك كان الاردن حريصا في وثيقة الوحدة عام 1950 أن يذكر ويؤكد بأن وحدة الضفتين لم ولن تؤثر بأية صورة على حقوق الشعب الفلسطيني في فلسطين وما زال يؤكد على أهمية تنفيذ القرار 194 والذي ينص في الفقرة 11 منه على حق العودة والتعويض. 

- المواطن في الاردن مواطن محترم اينما يكون …. الدولة تقدم له الرعاية والعناية وتسهر على راحته وعلى سلامته من كل الجوانب ليس من الانصاف والعدل استخدام مفهوم التوطين في المملكة الاردنية الهاشمية لان اللاجئ أصلا اصبح مواطنا وحق المواطنة هذا لا يتعاكس او يتعارض إطلاقا مع حقوق الشعب الفلسطيني واللاجئين في العودة الى ديارهم، نحن نؤكد أن القرار 194 لعام 1948 هو المرتكز الرئيسي الذي لا بد من تنفيذه لايجاد حل عادل لقضية اللاجئين ليس هناك تعارض بين أن يكون المواطن في مخيم ويستفيد من الخدمات وخطط التنمية في المملكة باعتبار ذلك من حقوقه المشروعة .  

 تقومون باستمرار بزيارات ميدانية الى المخيمات . ما هي اهدافكم من وراء الاجتماعات واللقاءات التي تعقدونها مع السكان ؟ 

- باختصار نحن نقوم بالواجب والعمل المكلفون به ، وبتفصيل اكثر نحن نعمل في دائرة الشؤون الفلسطينية وفق توجيهات من لدن سيد البلاد الملك عبد الله الثاني والحكومة الاردنية الرشيدة . 

- المخيمات وسكانها تحتل مكانة هامة في قلب جلالة القائد وتقع في صدر أولويات الخطط الحكومية وذلك نظراً لأهمية الانسان الاردني ومكانته لدى القيادة الهاشمية وفي اطار هذا الاهتمام وهذه التوجيهات تأتي زياراتي الميدانية للاطلاع بصورة دائمة على أحوال المواطنين في المخيمات وتلمس احتياجاتهم المتنامية بهدف الاقتراب اكثر من المواطن والتمكن من دراسة اوضاعه بصورة دقيقة لوضع الخطط التنفيذية لتلبية هذه الاحتياجات وفق الامكانات المادية المتاحة والتسهيل على المواطن وتهيئة سبل العيش الكريم أمامه.  

 

 ما هي المشاكل المتكررة التي تسمعها من السكان ؟ 

- هناك حاجات متنامية للسكان على مستوى الخدمات تمكنّا عبر برامج حزمة الامان الاجتماعي من ايجاد الحلول لمعظمها . إن جميع اجهزة ومؤسسات الدولة الاردنية تعمل كفريق واحد للمساعدة في إيجاد الحلول للمشاكل والمطالب المتصاعدة للسكان في المخيمات مثل أي جزء من تراب هذا الوطن الطيب—(البوابة)