المدعون الاميركيون سيطلبون الاعدام لموسوي وسلسلة استجوابات جديدة ستطال ثلاثة الاف مسلم

تاريخ النشر: 21 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعكف مدعون اميركيون على الاعداد لطلب الحكم بالاعدام على الفرنسي/ المغربي زكريا موسوي، المتهم الاول والوحيد حتى الآن لدى الولايات المتحدة في هجمات 11 ايلول/سبتمبر، وفيما تعتزم السلطات استجواب ثلاثة الاف مسلم في اطار مرحلة جديدة من التحقيق في الاعتداءات، فقد انتهى البنتاغون من وضع ترتيبات لمحاكم عسكرية تبت في قضايا المتهميين بارتكاب اعمال ارهابية، لا سيما المعتقلين في غوانتانامو.  

يعد مدعون فيديراليون اميركيون لطلب الحكم بالاعدام على المتهم الاول والوحيد حتى الآن لدى الولايات المتحدة بالضلوع في هجمات 11 ايلول على نيويورك وواشنطن المواطن الفرنسي المغربي الاصل زكريا موسوي (33 سنة) في حال ادانته بالتآمر لقتل الآلاف.  

وكان المدعيان الاميركيان بول ماكنالتي وديفيد نوفاك اعربا عن نية الادارة في رسالة وجهت في 7 اذار الجاري الى ذوي الضحايا للمشاركة في الادعاء على موسوي.  

لكن وزير العدل جون اشكروفت لن يبلغ الى قاضي المحكمة الجزائية ليوني برينكيما ما اذا كان المدعون سيطلبون انزال عقوبة الاعدام ام لا قبل 29 اذار.  

وفي باريس، قالت منظمات لحقوق الانسان ان وزيرة العدل ماري - ليز لوبرانشو اعلمتها في رسالة انها اصدرت تعليمات الى مسؤولي الوزارة بالاتصال بوزارة العدل الاميركية لابداء القلق من معلومات عن احتمال توقيع عقوبة الاعدام على موسوي.  

وورد في الرسالة المؤرخة 15 اذار ان "فرنسا ستتخذ خطوات لتغيير الاتفاق الذي ينص على ان اي معلومات تنقل الى السلطات القضائية الاميركية (...) لا يمكن ان يستخدمها ممثلو الادعاء في السعي الى تطبيق عقوبة الاعدام".  

من جهة ثانية، اعلن اشكروفت الاربعاء ان السلطات تسعى الى استجواب ثلاثة الاف شخص في اطار مرحلة جديدة من التحقيق في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وقال اشكروفت خلال مؤتمر صحافي "نريد ضمان تعاون هؤلاء الاشخاص الذين يزورون بلادنا لنحول دون وقوع هجمات ارهابية". 

وتابع ان الاشخاص الثلاثة الاف المطلوبين والمتحدرين على حد قوله من دول فيها وجود لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، يضافون الى الاشخاص الخمسة الاف الاخرين المطلوبين منذ 9 تشرين الثاني/نوفمبر والذين دعيوا الى التعاون مع السلطات. 

واوضح اشكروفت ان "هؤلاء الاشخاص الذين يقارب عددهم الثلاثة الاف دخلوا الولايات المتحدة بعد المجموعة الاولى من الاشخاص الذين تم استجوابهم، ودعيوا للتحدث طوعا الى السلطات".وتوقع ان تمتد هذه المرحلة شهرين. 

لكنه اقر بانه لم يتم استجواب حوالي نصف المطلوبين الخمسة الاف وجميعهم من المسلمين، بسبب عجز الشرطة الفدرالية عن تحديد مكانهم. 

وفي سياق متصل، وضعت الخارجية الاميركية الترتيبات الخاصة بمحاكم عسكرية ستتولى في المستقبل محاكمة الاشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم اعمالا ارهابية، ولا سيما معتقلي غوانتانامو في كوبا. 

واوضحت الاذاعة العامة الاميركية ان هذه المحاكم الاستثنائية ستوفر للمتهمين ضمانات شبيهة بتلك التي تقدمها المحاكم العسكرية العادية، الا انها تعطي فرصا اقل في استئناف الاحكام. 

وتابعت "ان.بي.ار." انه خلافا للمخاوف التي عبرت عنها بعض منظمات حقوق الانسان، فان المشبوهين سيعتبرون بريئين حتى اثبات العكس ولن يصدر حكم بالاعدام الا باجماع القضاة وليس بغالبية الثلثين.  

وفي المقابل، سيحق للمحكمة النظر في معلومات من مصادر ثانوية يمكن التحقق منها وسيقتصر حق الاستئناف على رفع القضية امام هيئة من ثلاثة قضاة. 

ومن المفترض ان تكون المحاكمات علنية، مع احتمال اجرائها في جلسات مغلقة. 

ويحتجز حاليا حوالي 300 شخص يتهمون بالانتماء الى طالبان والقاعدة نقلوا من افغانستان، في معسكر غوانتانامو الاميركي في كوبا. 

واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اخيرا انه لن تجري محاكمة جميع هؤلاء المعتقلين الذين لم يتم تحديد وضعهم بصورة واضحة، موضحا انه سيتم تسليم بعضهم الى سلطات بلادهم والافراج عن البعض الاخر وابقاء عدد منهم قيد الاعتقال لفترة طويلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)