بعد أكثر من 20 عاما على عمليات التجسس الإسرائيلي على أميركا كشفت صحيفة "صنداي تايمز" اليوم عن قيام المخابرات الإسرائيلية بالتجسس على البريد الإلكتروني الصادر من الرئيس الأميركي بيل كلينتون،حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية.
وقال مراسل الصحيفة في إسرائيل عوزي ماحنايمي المتخصص في الأمور الاستخباراتية في مقال له نشر اليوم أن عملية التجسس هذه بدأت عام 1998 أثناء حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو.
وقالت الصحيفة أن عملية التجسس المذكورة تمت عن طريق خرق أجهزة الكمبيوتر في البيت الأبيض أثناء تلك الفترة التي وصفتها الصحيفة "بالحساسة" بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر استخباراتية في إسرائيل أن عناصر من المخابرات الإسرائيلي خرقت أيضا شركة "تيلراد" التي تعاقدت معها مجموعة "نورتل" للاتصالات للعمل على تطوير أنظمة اتصالات للبيت الأبيض. وأضافت الصحيفة أن مد راء الشركة المذكورة لم يعلموا بتركيب "شريحة" سرية أثناء تطوير أنظمة الاتصال في البيت الأبيض تمكن عملاء المخابرات الإسرائيلي من الاطلاع على المعلومات المتدفقة. وأكدت الصحيفة أن الأوامر والإرشادات التي كان الرئيس الأميركي يبعثها لمستشاريه في مجلس الأمن القومي والدوائر الرسمية الأخرى كانت تنقل بالكامل على جهاز كمبيوتر تابع للمخابرات الإسرائيلي في واشنطن. وكانت هذه المعلومات تبعث بالكامل إلى إسرائيل دوريا وبمعدل ثلاث مرات أسبوعيا.
وسنحت الفرصة لإسرائيل لاتمام هذه العملية حين فازت شركة "تيلراد" وشركة "نورتل" وشركة أخرى بعقد مدمج وصلت قيمته إلى 33 مليون جنية إسترليني لتحديث واستبدال وسائل الاتصال التابعة لسلح الجو الإسرائيلي. ومكن هذا العقد مجموعة من ضباط سلاح الجو الإسرائيلي من الوصول إلى مراكز التصنيع في الشركات المذكورة. غير أن الصحيفة نقلت عن شركة "تيلراد" والأعوان في البيت الأبيض عدم علمهم بأي عملية تجسس. كما نقلت الصحيفة عن مصادر حكومية إسرائيلية القول أن جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" منع منذ زمن من ممارسة اي أعمال تجسس أو تنصت في الولايات المتحدة الأميركية. وشدد المصدر على أن "التجسس في أمريكا غير وارد على الإطلاق". إلا أن ذلك لم يمنع قيام مكتب التحقيق الفيدرالي "اف بي أي" من إجراء تحقيقات سرية عن نشاطات المخابرات الإسرائيلي في الولايات المتحدة. وخلصت الصحيفة إلى القول أن عملية التجسس على نظم المعلومات في البيت الأبيض كانت من السرية بمكان بحيث بقيت حصرا على مجموعة قليلة من كبار الضباط في المخابرات الإسرائيلية—(البوابة)