المحكمة الدولية لجرائم الحرب تطالب صربيا بتسليم مطلوبين ‏

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبدأ المدعي العام للمحكمة الدولية لجرائم الحرب ‏ ‏اليوغسلافية اليوم سلسلة محادثات مع كبار المسؤولين في حكومتى اتحاد يوغسلافيا ‏ ‏وصربيا تتعلق بحثهم على التعاون مع الشرعية الدولية ومسالة تسليم المطلوبين من ‏ ‏صربيا للمحكمة الدولية .‏ ‏ وذكر بيان يوغسلافي رسمي صادر في بلغراد الليلة الماضية ان المدعي العام ‏ ‏للمحكمة الدولية كارلا ديل بونتي التي وصلت الليلة الماضية الى العاصمة ‏ ‏اليوغسلافية اجرت محادثات تمهيدية مع ممثلي منظمات انسانية وغير حكومية محلية ‏ ‏ودولية تعلقت بالتعرف الى اقوال شهود "محايدين" عن عمليات قتل جماعي تعرض لها ‏ ‏مدنيون ابرياء في مناطق مختلفة في يوغسلافيا السابقة .‏ ‏ وقال بيان لوزارة الداخلية الصربية ان قرابة الف شخص ينتمون للاحزاب وجماعات ‏ ‏صربية متشددة تظاهروا وسط العاصمة اليوغسلافية بلغراد الليلة الماضية احتجاجا على ‏ ‏زيارة بونتي .‏ ‏ واعرب المتظاهرون عن معارضتهم لتسليم اي من الصرب للمحكمة الدولية ورفعوا ‏ ‏لافتات وصور دكتاتور صربيا ورئيس يوغسلافيا السابق سلوبودان ميلوسفيتش الذي ‏ ‏اعتبروه "بطلا قوميا" وطالبوا باطلاق سراحه من سجن المحكمة الدولية .‏ ‏ وطالب المتظاهرون بقطع العلاقات مع المحكمة الدولية وعدم تقديم اية معلومات او ‏ ‏وثائق قد تساعدها على اتهام اي مواطن صربي فيما اتهموا حكومة صربيا الحالية ‏ ‏"بالتواطؤ" مع المحكمة الدولية والجهات الدولية الاخرى التي "تحيك المؤامرات" على ‏ ‏صربيا .‏ ‏ ويتوقع ان تلتقي بونتي مع وزراء العدل والداخلية والخارجية في اتحاد يوغسلافيا ‏ ‏(اي صربيا) ومسؤولين كبار في الحكومة الصربية حيث تطلب اليهم تسليم بقية المتهمين ‏ ‏بجرائم الحرب من مدنيين وعسكريين ومن بينهم رئيس جمهورية صربيا ميلان ‏ ‏ميلوتينوفيتش ووزيرا الداخلية والدفاع السابقان ستويلكوفيتش واويدانيتش اضافة الى ‏ ‏عدد من كبار ضباط الجيش السابقين والحاليين .‏ ‏ ونقلت الاذاعة الصربية من بلغراد الليلة الماضية تصريحا لرئيس حكحومة صربيا ‏ ‏زوران جينجيتش عارض فيه مبدأ تسليم ميلوتينوفيتش مادام في منصبه وذلك على اساس ‏ ‏انه "يتمتع بحصانة سياسية رفيعة" .‏ ‏ ودعا وزير العدل الصربي فلادان باتيتش المحكمة الدولية لجرائم الحرب ومقرها ‏ ‏لاهاي للنظر في مسالة السماح للسلطات في بلغراد بمحاكمة "بعض المتهمين بجرائم ‏ ‏الحرب" داخل البلاد وبحضور مراقبين دوليين وذلك "لتفادي احراج الحكومة الصربية ‏ ‏الحالية المحسوبة على التيار المعتدل امام الاحزاب والجماعات الصربية المتشددة ‏ ‏والتي تملك رصيدا شعبيا وتأييدا واسعا من الشارع السياسي في البلاد " على حسب ‏قوله