يبدأ المدعي العام للمحكمة الدولية لجرائم الحرب اليوغسلافية اليوم سلسلة محادثات مع كبار المسؤولين في حكومتى اتحاد يوغسلافيا وصربيا تتعلق بحثهم على التعاون مع الشرعية الدولية ومسالة تسليم المطلوبين من صربيا للمحكمة الدولية . وذكر بيان يوغسلافي رسمي صادر في بلغراد الليلة الماضية ان المدعي العام للمحكمة الدولية كارلا ديل بونتي التي وصلت الليلة الماضية الى العاصمة اليوغسلافية اجرت محادثات تمهيدية مع ممثلي منظمات انسانية وغير حكومية محلية ودولية تعلقت بالتعرف الى اقوال شهود "محايدين" عن عمليات قتل جماعي تعرض لها مدنيون ابرياء في مناطق مختلفة في يوغسلافيا السابقة . وقال بيان لوزارة الداخلية الصربية ان قرابة الف شخص ينتمون للاحزاب وجماعات صربية متشددة تظاهروا وسط العاصمة اليوغسلافية بلغراد الليلة الماضية احتجاجا على زيارة بونتي . واعرب المتظاهرون عن معارضتهم لتسليم اي من الصرب للمحكمة الدولية ورفعوا لافتات وصور دكتاتور صربيا ورئيس يوغسلافيا السابق سلوبودان ميلوسفيتش الذي اعتبروه "بطلا قوميا" وطالبوا باطلاق سراحه من سجن المحكمة الدولية . وطالب المتظاهرون بقطع العلاقات مع المحكمة الدولية وعدم تقديم اية معلومات او وثائق قد تساعدها على اتهام اي مواطن صربي فيما اتهموا حكومة صربيا الحالية "بالتواطؤ" مع المحكمة الدولية والجهات الدولية الاخرى التي "تحيك المؤامرات" على صربيا . ويتوقع ان تلتقي بونتي مع وزراء العدل والداخلية والخارجية في اتحاد يوغسلافيا (اي صربيا) ومسؤولين كبار في الحكومة الصربية حيث تطلب اليهم تسليم بقية المتهمين بجرائم الحرب من مدنيين وعسكريين ومن بينهم رئيس جمهورية صربيا ميلان ميلوتينوفيتش ووزيرا الداخلية والدفاع السابقان ستويلكوفيتش واويدانيتش اضافة الى عدد من كبار ضباط الجيش السابقين والحاليين . ونقلت الاذاعة الصربية من بلغراد الليلة الماضية تصريحا لرئيس حكحومة صربيا زوران جينجيتش عارض فيه مبدأ تسليم ميلوتينوفيتش مادام في منصبه وذلك على اساس انه "يتمتع بحصانة سياسية رفيعة" . ودعا وزير العدل الصربي فلادان باتيتش المحكمة الدولية لجرائم الحرب ومقرها لاهاي للنظر في مسالة السماح للسلطات في بلغراد بمحاكمة "بعض المتهمين بجرائم الحرب" داخل البلاد وبحضور مراقبين دوليين وذلك "لتفادي احراج الحكومة الصربية الحالية المحسوبة على التيار المعتدل امام الاحزاب والجماعات الصربية المتشددة والتي تملك رصيدا شعبيا وتأييدا واسعا من الشارع السياسي في البلاد " على حسب قوله