المحكمة الدستورية التركية تتخذ قريبا قرارها بشأن الحزب الإسلامي

تاريخ النشر: 11 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبدأ المحكمة الدستورية التركية الثلاثاء مداولاتها الاخيرة حول احتمال حظر حزب الفضيلة الاسلامي ثالث احزاب البلاد الذي قد يكون له انعكاسات خطرة على تركيا التي تشهد ازمة اقتصادية كبيرة. 

ويعقد القضاة جلسات متواصلة حتى اصدار الحكم الذي قد يحصل في الايام العشرة المقبلة. 

وكان المدعي السابق في محكمة النقض فورال شافاس باشر في ايار/مايو 1999 اجراءات لحظر حزب الفضيلة متهما اياه بنشاطات مناهضة لمبادئ العلمانية التي تشكل اساس الجمهورية التركية وبانه خليفة حزب الرفاه الاسلامي الذي تم حله. 

ويحظر القانون ان يكون اي حزب تكملة لحزب تم حله. 

ويتهم المدعي السابق الحزب ايضا باستغلال مشاعر الشعب الدينية، ويطالب باقالة نواب الحزب (102 من اصل 550 نائبا في البرلمان) مما يؤدي الى اجراء انتخابات تشريعية وفرعية او حتى عامة. 

واعرب رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد عن قلقه من احتمال حظر حزب الفضيلة معتبرا ان من شأن قرار كهذا زعزعة البلاد وتعطيل الاصلاحات الاقتصادية التي باشرتها حكومته الائتلافية (3 احزاب). 

وابرمت انقرة في ايار/مايو الماضي اتفاقا مع صندوق النقد الدولي حول برنامج تقشف اقتصادي جديد يساعدها على الخروج من ازمة مالية تفشت في شباط/فبراير. 

لكن يمكن تجنب اجراء انتخابات في حال نزلت المحكمة عند طلب صبيح كناددوغلو خليفة فورال شافس الذي رفع اليها قرارا اتهاميا اضافيا لحظر الحزب مطالبا باقالة النائبين المؤسسين لهذا الحزب فقط. 

وعلى اي حال قد يسيء حظر حزب الفضيلة الى سمعة تركيا المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي والتي طلب منها تحسين ادائها في مجال احترام الديموقراطية وحرية التعبير. 

واسس حزب الفضيلة بعد حل حزب الرفاه في كانون الثاني/يناير 1998 اثر اتهامه بنشاطات مناهضة للعلمانية. وكان زعيم حزب الرفاه نجم الدين اربكان ترأس الحكومة التركية بين حزيران/يونيو 1996 وحزيران/يونيو 1997. ومنع اربكان الذي طرد من الحكم بضغط من الجيش والاوساط المؤيدة للعلمانية، من ممارسة السياسة مدة خمس سنوات. 

وقال زعيم الحزب رجائي قوطان "لا اظن ان حزب الفضيلة سيحل. اننا ننتظر بهدوء بدء المداولات". 

وصدرت صحيفة "صباح" الشعبية بعنوان عريض "عشرة ايام خطرة للغاية" وشددت على انه في حال اقالة نواب حزب الفضيلة كافة فان توازن حكومة اجاويد الهش في الاساس سيهتز. 

وكما حصل خلال المرحلة الاخيرة من اجراء حظر حزب الرفاه يستعد نواب من حزب الفضيلة لتأسيس حركة سياسية جديدة تحت اشراف احد قادتهم الممنوع من ممارسة العمل السياسي رئيس بلدية اسطنبول السابق رجب طيب اردوغان. 

وقد منع اردوغان الذي يعلق التيار الإسلامي التركي امالا كبيرة عليه، مبدئيا من خوض غمار السياسة مدى الحياة لانه امضى عقوبة في السجن اربعة اشهر في 1999 بعد إدانته بتهمة الادلاء بتصريحات تهدف الى "التحريض العنصري والديني". لكن محامي اردوغان يطعنون بهذا الحظر. 

وقد يشكل تأسيس هذه الحركة مرحلة جديدة في النزاع على السلطة داخل التيار الاسلامي بين اتباع "الحداثة" بقيادة اردوغان و"التقليديين" بقيادة اربكان في الكواليس—(أ.ف.ب)