المحكمة الجنائية تنظر في اتهامات لجنود بريطانيين بارتكاب انتهاكات في العراق

تاريخ النشر: 29 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت المحكمة الجنائية الدولية ان ممثل الادعاء فيها بصدد دراسة ملف يتضمن اتهامات للقوات البريطانية بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في العراق، وذلك في وقت اتهمت فيه الولايات المتحدة اربعة من جنودها باساءة معاملة الاسرى العراقيين. 

وقالت المحكمة التي تعد اول محكمة دائمة لجرائم الحرب في بيان ان اعضاء في نقابة المحامين بأثينا طالبوا لويس مورينو اوكامبو كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في ٢٢ واقعة انتهاك مزعومة ارتكبها جنود بريطانيون في الحرب. 

وقدم المحامون اليونانيون لممثل الادعاء ملفا يحتوي على ٧٤ تقريرا صحفيا و١٣ شريط فيديو لتقارير تلفزيونية من الحرب بالعراق. 

وقالت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها ان "مكتب الادعاء قدم رسالة كتابية يقر فيها بتسلمه هذه المواد الى اعضاء النقابة وسوف ينظر في محتواها وفي الملف." 

واضافت ان "خبراء نقابة محامي اثينا اعدوا ٢٢ تهمة تتعلق بحوادث معينة وطلبوا من مكتب الادعاء ان يمارس اختصاص المحكمة في الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب والابادة الجماعية." 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان لندن تعلم بهذه التقارير لكن "ليس لديها ما تضيفه على سبيل التعليق سوى القول ان الحكومة البريطانية تصرفت طبقا للقانون الدولي طوال الصراع." 

وتلقت المحكمة الجنائية الدولية منذ بدأت تمارس عملها رسميا في تموز/يوليو عام ٢٠٠٢ نحو ٥٠٠ شكوى من ٦٦ بلدا. لكنها لم تبدأ حتى الان اي تحقيق كامل. 

ومن بين تلك الشكاوى اكثر من ١٠٠ شكوى تتعلق بالحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق ومعظمها ضد الحرب نفسها.  

والولايات المتحدة ليست ممن يدعمون المحكمة.  

واتهمت منظمة العفو الدولية الاسبوع الماضي، قوات الاحتلال الاميركي في العراق بارتكاب انتهاكات شديدة لحقوق الانسان العراقي وشكت من منعها من الاتصال بالاف السجناء العراقيين المحتجزين في ظروف "سيئة" دون توجيه اتهام. 

واعلنت الولايات المتحدة بدورها انها وجهت الاتهام الى اربعة من جنودها بارتكاب مخالفات خلال الحرب في العراق.— 

واتهم الجنود، الذين ينتمون للشرطة العسكرية من الكتيبة 320، بالتهجم والقسوة على الأسرى وإهمال الواجب. 

وبالإضافة إلى ذلك، فقد اتهم أحد الجنود بإعاقة جهود العدالة وتقديم بيانات كاذبة. 

وجاءت الاتهامات بعد تقديم ادعاءات عن حدوث إساءة في معسكر "بوكا" قرب أم قصر في أقصى جنوبي العراق، وهو معسكر مخصص لأسرى الحرب من العراقيين. 

وقال الرائد نيك بالايس "هناك تحقيق في سوء المعاملة المزعوم لبعض الأسرى من قبل بعض الجنود." 

وقال المسؤولون إن الأسرى العراقيين عانوا من إصابات نتيجة للإساءة في المعالمة التي يدعّونها، وعولج في نفس المكان من قبل الموظفين الطبيين العسكريين. غير أنه لم تسجل إصابات خطرة، بحسب تصريح المسؤولين.(البوابة)—(مصادر متعددة)