المجلس الوطني يتمسك بـ ''خيار الانتفاضة''.. اسرائيل تتراجع عن علاقة حزب الله بسفينة الاسلحة واعتقال رئيس حزب ''الخلاص

تاريخ النشر: 06 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعرب اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني عن تمسكهم بـ "استمرار الانتفاضة الشعبية"، لكن في المقابل اعتقلت قوات الامن الفلسطينية الامين العام لحزب الخلاص الاسلامي المقرب من حماس، في غضون تراجعت اسرائيل عن اتهامات حزب الله فيما يتعلق بعلاقته بسفينة الاسلحة. 

واكد اعضاء المجلس ان هذا التمسك ياتي وصولا الى انهاء الاحتلال" مع التشديد على "رفض اي محاولة لاصطناع قيادات بديلة" للشعب الفلسطيني. 

واصدر المجتمعون من اعضاء المجلس الوطني في قطاع غزة بيانا في ختام اجتماع لهم اكدوا فيه "التمسك بالاجماع الوطني على استمرار الانتفاضة الشعبية وصولا الى انهاء الاحتلال وانجاز الاستقلال والتاكيد على حق شعبنا في المقاومة المشروعة ضد الاحتلال وميليشيات المستوطنين واعتداءاتهم المستمرة كحق تكفله لشعبنا كل المواثيق والقرارات الدولية". 

كما اكد البيان من جهة ثانية "على احترام وحدانية السلطة الفلسطينية ومؤسساتها على اساس من الديموقراطية وسيادة القانون ورفض اى محاولة لاصطناع قيادات بديلة او الطعن بشرعية القيادة التاريخية لشعبنا وفي مقدمتها الرئيس ياسر عرفات". 

وكانت القيادة الاسرائيلية شككت خلال الفترة الاخيرة بالسلطة الفلسطينية كمحاور مع اسرائيل وذهبت الى حد اعتبار الرئيس الفلسطيني "خارج اللعبة السياسية". 

وشدد البيان الفلسطيني على ضروة "مجابهة الضغوط العسكرية والمناورات السياسية الاسرائيلية الهادفة لادامة الاحتلال والاستيطان لمعظم اراضي الدولة الفلسطينية بفرض حلول جزئية تهدف الى الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية القاضية بالانسحاب الاسرائيلي الكامل والنهائي عن جميع الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس". 

واكد اعضاء المجلس "رفضهم الانحياز الاميركي لاسرائيل ومحاولات وصم النضال المشروع لشعبنا وقواه المناضلة بالارهاب ودعوة المجتمع الدولى وخاصة هيئة الامم المتحدة الى ممارسة الضغوط الفعلية على الحكومة الاسرائيلية لوقف الارهاب المتواصل ضد شعبنا ومؤسساته والى استصدار قرار جديد في مجلس الامن والجمعية العامة لارسال قوات دولية لتامين الحماية الموقتة لشعبنا الاعزل". 

وكان الاجتماع عقد السبت في مدينة غزة بحضور 208 اعضاء من المجلس الوطني الموجودين في قطاع غزة "من اجل مناقشة وتقييم الاوضاع الحالية وبحث سبل التحرك على المستوى العربي والدولي وتفعيل مؤسسات واطر منظمة التحرير". 

يذكر ان عدد اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني يبلغ نحو 540 عضوا لا يستطيعون الاجتماع معا بسبب الحصار المفروض على المدن والقرى الفلسطينية والذي يحد كثيرا من حركة تنقل الفلسطينيين. 

في هذه الاثناء افاد "نادي الاسير الفلسطيني" اليوم الاحد ان اسرائيل اعتقلت نحو 300 فلسطيني خلال شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي في حملات اعتقال لا تزال متواصلة. 

وقال النادي الذي يعني بشؤون المعتقلين في السجون الاسرائيلية في بيان وزعه على الصحافة ان هؤلاء "اوقفوا خلال حملة اعتقالات في عدد من القرى والبلدات وعند الحواجز العسكرية التي ينصبها الجيش الاسرائيلي في مختلف مناطق الضفة الغربية". 

واضاف ان عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون اسرائيل ارتفع بذلك الى نحو 3500 شخص بينهم 1500 اعتقلوا منذ اندلاع الانتفاضة قبل 15 شهرا. 

واشار نادي الاسير ان الجيش الاسرائيلي "عمد الى اذلال الفلسطينيين خلال عمليات الاعتقال خصوصا اجبار اقرباء المعتقلين على خلع ملابسهم وضربهم والاعتداء على المعتقلين بعد تقييدهم". 

وكانت عائلة امراة فلسطينية تدعى نجاح غنيم (28 عاما) من بلدة الخضر قرب بيت لحم اعلنت ان ابنتها توفيت متاثرة بنزيف في الدماغ جراء قيام جندي اسرائيلي بضربها بعقب بندقيته خلال عملية اعتقال شقيقها اواخر شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي. 

وشن الجيش الاسرائيلي خلال الاشهر الثلاثة الماضية عمليات توغل في المدن والبلدات الفلسطينية كانت تنتهي في غالب الاحيان باعتقال ناشطين فلسطينيين. 

من جهة ثانية اعتقلت قوات الامن الفلسطينية رئيس حزب الخلاص الوطني الاسلامي المقرب من حركة حماس . 

وفي بيان له اليوم الاحد قال الحزب ان اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت اليوم امينه العام جمال طلب صالح. 

وجاء في بيان للحزب الاسلامي حصلت فرانس برس على نسخة منه "انه في خطوة هي الاكثر استغرابا ورفضا اقدم جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني على اختطاف الامين العام للحزب جمال طلب صالح من مكتبه صباح اليوم وقد تزامنت هذه الجريمة النكراء مع اغلاق المقر الرئيس للحزب وصحيفة الرسالة" التابعة له. 

وطالب الحزب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "بالتدخل الفوري لمعالجة هذه المهزلة وايقاف عبث العابثين الذين لا يعنيهم امر الوحدة الوطنية ولا مستقبل ومصير هذا الشعب الذي قدم اغلى ما يملك". 

واعتبر الحزب المرخص رسميا من وزارة الداخلية الفلسطينية ان "اعتقال صالح اعتداء صارخ على كل ما هو فلسطيني ومحاولة لطمس اصوات الخيرين في مجتمعنا الفلسطيني". 

واشار البيان الى ان صالح "هو عضو بارز في لجنة الوساطة التي بذلت جهودا كبيرة يشهد لها الجميع في تطويق الازمات المتلاحقة التي احاطت بشعبنا في الاونة الاخيرة وهو عضو في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية (التي تشرف على الانتفاضة)". 

من جهة ثانية افادت مصادر امنية فلسطينية ان اجهزة الامن الفلسطيني اعتقلت المحاضر في الجامعة الاسلامية في غزة علم الدين ابو عاصي وهو من سكان خان يونس جنوب قطاع غزة الاسبوع الماضي. 

وذكرت مصادر قريبة من حزب الخلاص ان "ابو عاصي كان عضوا في المكتب السياسي للحزب قبل ان يستقيل ويتفرغ للعمل الاكاديمي". 

وفيما يتعلق بسفينة الاسلحة التي زعمت اسرائيل انها اعترضتها قبل ان تصل للاراضي الفلسطينية فقد ذكر الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد ان ايا من عناصر حزب الله اللبناني لم يكن على متن سفينة الاسلحة لدى اعتراضها من قبل عناصر من الوحدات الخاصة التابعة لسلاح البحرية الاسرائيلي في البحر الاحمر. 

وقال ناطق عسكري لفرانس برس ان "عضوا في حزب الله يدعى الحاج محمد شارك بالفعل في شحن حاويات الاسلحة بيد انه لم يكن على متن السفينة" (كارين اي). 

وبحسب الجيش الاسرائيلي فان السفينة كانت تنقل خمسين طنا من السلاح اكدت اسرائيل انها موجهة الى السلطة الفلسطينية الامر الذي نفاه الفلسطينيون. 

واعلن الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد ان التحقيقات الاولية التي اجراها تؤكد ان السفينة حملت في جزيرة كيش باسلحة مصدرها ايران كانت على متن سفينة اخرى، ونفت ايران اي علاقة لها بهذه السفينة. 

وبحسب المعلومات الاسرائيلية فقد تم وضع الاسلحة في ثمانين مستوعبا قابلة للعوم تم تصنيعها خصيصا في ايران للتمكن من نقلها قبالة شواطىء غزة او في العريش في مصر تمهيدا لتهريبها لاحقا الى قطاع غزة. 

ونفت الحكومة الايرانية والسلطة الفلسطينية اي علاقة لهما بهذه القضية—(البوابة)—(مصادر متعددة)