أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بالمجلس المركزي الفلسطيني مساء امس الاثنين أن الدولة الفلسطينية ستعلن في 13 ايلول2000 نهاية المرحلة الانتقالية بحسب نصوص الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل.
ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) فقد تلا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون نص البيان الذي جاء فيه "أن المجلس المركزي الذي اجتمع في غزة يومي 2 و3 حزيران/يونيو واستنادا إلى الحق الطبيعي والى قرارات الشرعية ذات الصلة وفي مقدمتها القراران 242 و338 والقرار 181 والى وثيقة اعلان الاستقلال في الجزائر في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1988، يعلن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتجسيد سيادة الدولة في حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 مع انتهاء الفترة الانتقالية التي تنتهي في 13 أيلول/سبتمبر 2000".
واكد المجلس المركزي في بيانه الختامي على "قراراته السابقة المتعلقة بمفاوضات الوضع النهائي، وهي التمسك بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم تطبيقا للقرار الدولي رقم 194 ورفض المحاولات الرامية إلى توطين اللاجئين وحرمانهم من حق العودة، والتمسك المطلق بالانسحاب الإسرائيلي الشامل والكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشريف، وإزالة وتفكيك كافة المستوطنات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي العسكري والمدني الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، والتمسك بكون القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة".
واضاف البيان انه أمام عدم إحراز تقدم حقيقي في عملية السلام وفي المفاوضات الانتقالية والنهائية، توجه المجلس "إلى مصر الشقيقة والرئيس حسني مبارك والى كل الأشقاء العرب والى راعيي عملية السلام، الولايات المتحدة والاتحاد الروسي، والى الاتحاد الأوروبي والصين واليابان والقمة الافريقية والإسلامية وعدم الانحياز والى الامين العام للامم المتحدة ودول مجلس الامن الدولي بالتحرك الفوري وعلى جميع المستويات لحماية عملية السلام من الانهيار والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في عزمه وتصميمه على تجسيد وبسط سيادة الدولة على الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع انتهاء الفترة الانتقالية المتفق عليها".
واضاف ان المجلس "وضع في هذا المجال قراره بإعلان الدولة وتجسيد السيادة والإعلان له موضع التطبيق وباشرت لجان المجلس المركزي عملها" موضحا ان المجلس كلف "اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس والسلطة الوطنية بمتابعة أعمال هذه اللجان".
وطالب المجلس المجتمع الدولي وراعيي عملية السلام ب"الزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها التي وافقت ووقعت عليها وفي مقدمتها المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار واطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وتامين عودة النازحين". واكد المجلس "على أهمية عقد قمة عربية لاستعادة التضامن العربي".
وهنا النص الكامل للبيان الختامي للمجلس حسبما وزعته (وفا)
"بيان المجلس المركزي الفلسطيني في دورة انعقاده من 2-3تموز/يوليو2000
إن المجلس المركزي الفلسطيني الذي اجتمع في غزة على مدى يومين متتاليين، واستناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي لشعبنا في إقامة دولته، وإلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها 242 و 338 و 181، وإلى إعلان الاستقلال في عام 1988 يُعلن للشعب الفلسطيني والأمة العربية ولشعوب العالم كافة عزمه على تجسيد إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني في دورة 1988 بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتجسيد سيادتها على الأرض الفلسطينية وفي حدود الرابع من حزيران مع انتهاء الفترة الانتقالية المقررة والتي تنتهي في يوم 13 أيلول عام 2000.
وإن المجلس المركزي وأمام عدم إحراز تقدم حقيقي في عملية السلام وفي المفاوضات الانتقالية والنهائية، يتوجه إلى مصر الشقيقة والرئيس حسني مبارك وإلى كل الأشقاء العرب وإلى راعييّ عملية السلام الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي وإلى الاتحاد الأوروبي والصين واليابان والقمة الأفريقية والإسلامية وعدم الانحياز، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة ودول مجلس الأمن الدولي، بالتحرك الفوري وعلى جميع المستويات لحماية عملية السلام من الانهيار والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في عزمه وتصميمه على تجسيد وبسط سيادة الدولة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع انتهاء الفترة الانتقالية المقررة والمتفق عليها، ويطالب المجتمع الدولي وراعييّ عملية السلام إلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها التي وافقت ووقعت عليها وفي مقدمتها المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وتأمين عودة النازحين.
وفي هذا المجال فقد وضع المجلس المركزي قراره بإعلان الدولة وتجسيد السيادة والإعداد له موضع التطبيق، وباشرت لجان المجلس المركزي عملها وفي هذا الصدد فقد قرر المجلس المركزي تفعيل اللجان التي سبق أن قررها واستكمال تشكيلها ووضعها في حالة انعقاد دائم لاستكمال خطط البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والقانوني وإعداد التشريعات اللازمة لذلك، ويكلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس والسلطة الوطنية بمتابعة أعمال هذه اللجان.
إن المجلس المركزي يؤكد على قراراته السابقة الخاصة بقضايا مفاوضات الوضع النهائي وهي:-
أ . التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم تطبيقاً للقرار الدولي 194 ورفض المحاولات الرامية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين وحرمانهم من حق العودة إلى ديارهم.
ب) التمسك المطلق بالانسحاب الإسرائيلي الشامل والكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشريف إلى حدود الرابع من حزيران 67 تطبيقاً لقراريّ مجلس الأمن الدولي 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام طبقاً لقاعدة مؤتمر مدريد للسلام.
ج) التمسك بإزالة وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية كافة من الأرض الفلسطينية المحتلة وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي العسكري والمدني إلى حدود الرابع من حزيران 67.
د) التمسك بكون القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومهد سيدنا المسيح عليه السلام، والتي اُحتلت عام 67 هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وان السلام لن يتحقق إلا بعودتها وتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي، ولحماية الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية من خطر التهديد والاستيطان، ويدين المجلس المحاولات الإسرائيلية لإصدار قانون بشأن منع عودة اللاجئين الفلسطينيين والإبقاء على قرار ضم القدس وكلاهما باطل لأنهما يتناقضان مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها القرار 252و 465 و 478.
وإن المجلس المركزي مع اقتراب انتهاء الفترة الانتقالية في الثالث عشر من سبتمبر/ أيلول القادم يكلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ الترتيبات الملاءمة لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وتجسيد سيادتها على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف خلال هذه الفترة.
إن المجلس المركزي وهو يعلن هذا القرار التاريخي بكل مسؤولية وطنية وتجاه مستقبل الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتوجه بهذا النداء لكل الدول والشعوب المحبة للسلام للوقوف مع الشرعية الدولية وقراراتها وحتمية احترامها وتطبيقها والوقوف مع الشعب الفلسطيني وهو يمارس حقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أساس الشرعية الدولية وقراراتها وبما يعزز السلام والأمن والاستقرار ، فالدولة الفلسطينية هي الضمان الحقيقي للسلام العادل والشامل والآمن والازدهار في الشرق الأوسط.
إن المجلس المركزي يدعو شعبنا الفلسطيني إلى رص الصفوف وإلى التلاحم والتكاتف والوحدة، وهنا توقف المجلس المركزي أمام قراراته الخاصة بتفعيل مؤسسات ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية في الوطن والشتات.
وقد ثمّن المجلس انتظام عمل اللجنة التنفيذية وعقد هذه الدورة للمجلس المركزي وتكليف اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس بتقديم مشروع تشكيل المجلس الوطني الجديد وفقاً لمواد النظام الأساسي وقرار المجلس الوطني بهذا الصدد.
ويحيي المجلس المركزي صمود جماهير شعبنا في المنافي الشتات وبخاصة جماهير شعبنا في لبنان وتمسكها بحق العودة إلى وطنها وأراضيها التي شُرّدوا منها عام 48 ورفضها المطلق لكافة مشاريع التوطين والتهجير ويحيي جماهير شعبنا التي عبرت بتضحياتها ودمائها في ذكرى النكبة والتضامن مع أسرانا ومعتقلينا الأبطال بتمسكها الكامل بحق شعبنا في وطنه واستقلاله.
إن المجلس المركزي يؤكد على أن الديمقراطية والمساواة ومبدأ الفصل بين السلطات هما خيار الشعب الفلسطيني لبناء سلطته الوطنية ودولته المستقلة، وانطلاقاً من هذه القاعدة فإن المجلس المركزي يدعو اللجنة التنفيذية والسلطة الوطنية إلى تعزيز الحياة الديمقراطية والتعددية السياسية، واحترام استقلالية القضاء وتطوير الجهاز القضائي، وتكريس مبدأ المساءلة والشفافية والمحاسبة وسيادة القانون، وصون الحريات العامة للمواطنين وإجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية بما يعزز المسؤولية الوطنية والحياة الديمقراطية.
إن المجلس المركزي وانطلاقاً من أهمية مشاركة كافة الفصائل والقوى والفعاليات الوطنية لتعزيز الأداء التفاوضي وصولاً إلى إنجاز مهامنا الوطنية في السيادة والاستقلال، يقرر تكليف اللجنة التنفيذية بتعزيز اللجنة الوطنية العليا للإشراف على سير المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وهنا سجل بعض الاخوة موقفهم بضرورة إجراء مراجعة شاملة لعملية السلام مع الجانب الإسرائيلي وإعادة بنائها على أسس جديدة.
ويتوجه المجلس المركزي إلى الأسرى والمعتقلين ويحيي صمودهم وصبرهم ويؤكد لهم أن ساعة الحرية قد أزفت، فساعة الاستقلال الوطني هي ساعة حرية الأرض والشعب والأبطال في سجون الاحتلال ومعتقلاته، يحيي المجلس المركزي الصمود العظيم والتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب اللبناني الشقيق من أجل تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، ويؤكد المجلس أن تطبيق القرار 425 في جنوب لبنان والانسحاب الإسرائيلي الكامل إنما يؤكد على حتمية التزام حكومة إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية وخاصة 242 و 338 التي تنص على الانسحاب الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة، كما يؤكد المجلس على أهمية انعقاد القمة العربية لاستعادة وتعزيز التضامن العربي.
وقد وقف المجلس دقيقة صمت تكريماً لروح الرئيس الراحل حافظ الأسد، كما تمنى المجلس للقيادة الجديدة في سوريا وعلى رأسها الفريق بشار حافظ الأسد كل التوفيق والنجاح، كما تمنى للشعب السوري الشقيق المزيد من التقدم والاستقرار.
كما يحيي المجلس جماهير شعبنا الصامدة والصابرة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويؤكد تمسكه الكامل بحق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين تطبيقاً للقرار الدولي 194.
وقد وقف المجلس المركزي أمام استمرار معاناة العراق الشقيق من خلال استمرار الحصار الظالم عليه وهو يحيي صمود شعبه العظيم ويطالب برفع الحصار عنه.
إن المجلس المركزي يقف إجلالاً وإكباراً لشهداء شعبنا وأمتنا الذي ضحوا بأرواحهم في سبيل فلسطين ، ويؤكد لأرواحهم الطاهرة أن تضحياتهم لم ولن تذهب هدراً، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف قاب قوسين أو أدنى.
عاشت فلسطين حرة عربية
عاشت دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف
عاشت أمتنا العربية الخالدة
عاش التضامن العالمي مع شعبنا وكفاحه العادل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)