بدأ المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاته اليوم الأحد في غزة لإجراء مناقشات تستمر حتى غد الاثنين حول إجراءات تجسيد إعلان الدولة الفلسطينية.
وقد وصل حوالي 100 عضو من أصل أعضاء المجلس المركزي ال129 إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في غزة للمشاركة في هذا الإجتماع الذي بدأ عند الساعة 10:30
بالتوقيت المحلي (7:30 ت.غ)، حسبما أفادت وكالة فرانس برس.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سوف يفتتح الاجتماع الذي يعقد في جلسة مغلقة بخطاب سياسي وصفته بالمهم.
والتزم أعضاء المجلس المركزي عند إفتتاحه دقيقة صمت إحتراما لذكرى الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في الكفاح ضد إسرائيل.
وسيناقش المجلس مسالة إعلان تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إضافة إلى تقارير أعدتها لجنتا الدستور والتعبئة العامة وبناء مؤسسات الدولة.
وقال عضو الوفد الفلسطيني لمفاوضات الحل النهائي مع إسرائيل حسن عصفور ان التقرير الخاص بالمفاوضات والذي سيقدم إلى المجلس المركزي سيركز على أسس المفاوضات ومرجعيتها والمتمثلة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 وهدف المفاوضات المتمثل بتطبيق هذا القرار.
كما سيستمع المشاركون الى تقارير تتعلق بالملفات التالية: اللاجئون الفلسطينيون والمعتقلون في سجون اسرائيل والمرحلة المقبلة من الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية وموضوع القدس.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون قوله أن قرار إعلان الدولة الفلسطينيه يوم 13من ايلول المقبل لا رجعة فيه.
وشدد المسئول الفلسطينى في تصريح لإذاعة صوت العرب اليوم على أن هناك سقفا زمنيا لهذا الإعلان ولا يمكن تجاوزه، مشيرا إلى ان موقف الرئيس المصري بتأييده إعلان الدولة الفلسطينية حال إعلانها يعبر عن وجهة نظرالعرب جميعا.
وكان آخر إجتماع للمجلس المركزي وهو حلقة وسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية عقد في غزة في مطلع شهر شباط الماضي.
واحتشد نحو ألف ناشط ينتمون إلى حركات فلسطينية مختلفة أمام مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمطالبة المجلس المركزي بإعلان الدولة الفلسطينية ومناشدة عرفات الإصرار على المطالب الفلسطينية في محادثات السلام مع إسرائيل لاسيما حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ومسألة القدس وإزالة المستوطنات اليهودية والعودة إلى حدود حزيران 1967.
يذكر أن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية الياكيم روبنشتاين حاول خلال الأيام الماضية إخراج القرار 242 من إطار المفاوضات مع الفلسطينيين من خلال بيان زعم فيه ان القرار المذكور لا ينطبق على الأراضي الفلسطينية وهو الأمر الذي فندته الإدارة الأميركية.
من ناحية أخرى، أعرب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الفلسطيني تيسير قبعة عن اسفه لعدم مشاركة بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية المتواجدة فى دمشق في إجتماعات المجلس المركزي.
وأكد قبعة في حديث للإذاعة الفلسطينية اليوم استمرار الجهود لتوحيد الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف ان أبرز المواضيع التي سيتم بحثها خلال الإتصالات الجانبية يتمحور حول ترتيب الأوضاع الداخلية من حيث التنظيم والبناء وفصل السلطات والحقوق المدنية إضافة إلى إعلان
تجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أكد على وجود إجماع وطني على مبدأ
بسط السيادة وتجسيد الدولة رغم إختلاف وجهات النظر بشأن المواعيد والظروف.--(البوابة)