المجلس العسكري يعتبره رد فعل سلبي: الخزرجي والسامرائي يشكلان مجلس أعلى للخلاص الوطني العراقي

تاريخ النشر: 29 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- خالد أبوالخير 

أثار إعلان رئيس أركان الجيش العراقي السابق الفريق الركن خالد الخزرجي اللاجئ السياسي في الدنمارك، عزمه وضباط آخرين سابقين ، إنشاء مجلس أعلى للخلاص الوطني، ثاني مجلس عسكري للمعارضة في المنفى بعد المجلس العسكري الذي أنشئ في لندن يوم 14 تموز/يوليو الجاري جملة من التساؤلات في أوساط المعارضة والمحللين السياسيين. فيما أعتبر اللواء توفيق الياسري، رئيس المجلس العسكري الذي تمخض عن مؤتمر العسكريين الإعلان بمثابة "رد فعل سلبي " . 

وقال الياسري في تصريحات خاصة بـ " البوابة" انه تلقى إتصالات من العديد من المعارضين، دانوا فيها إعلان الخزرجي وأعتبروه رد فعل سلبي على إنشاء المجلس العسكري الذي أبقى أبوابه مفتوحة للجميع، ويمثل كافة الوان الطيف السياسي. 

وكان مصدر قريب من الفريق الخزرجي صرح لوكالة فرانس برس ان "مجلسا اعلى للخلاص الوطني سيشكل في الايام القادمة في الدنمارك". 

واضاف المصدر في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس من دبي ان الخزرجي ورئيس جهاز الإستخبارات العسكرية السابق اللواء وفيق السامرائي الذي لجأ في 1997 الى لندن من بين "الاعضاء ال24" التي سيضمها المجلس. 

 

ولم يشارك كل من خزرجي والسامرائي في الاجتماع الاخير الذي عقده في لندن ضباط سابقون وممثلون عن المعارضة العراقية في المنفى اعلنوا في 14 تموز/يوليو انشاء "مجلس عسكري" لاطاحة الرئيس صدام حسين وطلبوا من الجيش العراقي الانضمام الى جهودهم. 

وصرح خزرجي لوكالة فرانس برس ان "العراقيين هم القادرون على احداث تغيير (النظام) في العراق". 

واضاف خزرجي الذي اعتبرته وسائل الاعلام الغربية انه الخلف المحتمل للرئيس العراقي "نحن موقفنا واضح. اننا مع اي عمل عراقي وطني. ان العراقيين هم القادرون على احداث التغيير. ان اي تغيير يجب ان يكون وطنيا". 

وقال الياسين: لا اريد ان ادخل في سجال مع الخزرجي، لكني أتحدى أي جهة تعتقد انها قادرة على قلب نظام مخابراتي كنظام صدام الذي جند نحو مليوني وكيل وأكثر من مليوني حزبي للدفاع عن راس النظام، دون أن تحظى بدعم خارجي . 

ورفض الياسين ان يكون الإعلان عن تشكيل مجلس الإنقاذ الوطني سيؤدي إلى زيادة التشرذم في الجهد العسكري لإطاحة صدام والتشويش على عمل مجلسهم وقال: لا أبداً، لأن الجميع معروفون للشعب العراقي، تاريخهم معروف وخلفياتهم وتوجهاتهم ..لم يعد هناك من يعمل بالخفاء، وبالتالي التقييم والقرارللشعب العراقي. 

 

وتعرض الخزرجي (63 عاما) الذي فر إلى الأردن في 1996 و غادره في 1999 إلى الدنمارك لاسباب امنية بعد دعوته للإطاحة بالرئيس العراقي. إلى إتهامات من الأكراد بالوقوف وراء عمليات القصف بالاسلحة الكيميائية التي تعرضت لها قرى ومدن كردية في شمال العراق واوقعت خمسة الاف قتيل. وفتحت الشرطة الدنماركية تحقيقا حول نشاطاته بين عامي 1986 و1990 للتحقق من هذه هذه الاتهامات التي نفاها خزرجي. 

 

واعقب تشكيل "المجلس العسكري" الاعلان الجمعة عن تأجيل انشاء "حكومة موقتة"، تتطلب بحسب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتخذ من لندن مقرا له، نقاشات معمقة داخل صفوف المعارضة. 

وتشهد المعارضة العراقية التي تضم تيارات مختلفة انشقاقات عميقة وتعجز عن تشكيل صف واحد لمواجهة الرئيس العراقي الذي تهدد الولايات المتحدة باطاحته. 

وبحسب المصدر ذاته في اوساط الضابط السابق فان "المجلس الاعلى للخلاص الوطني برئاسة الفريق الاول نزار خزرجي سيضم عناصر مؤثرة داخل السلطة الحاكمة". 

وذكر المصدر ان من بين هذه العناصر اللواء وفيق السامرائي وعز الدين المجيد ابن عم الرئيس صدام حسين الذي كان قد فر مع ابن عمه حسين كامل، وحامد علوان الجبوري من قبيلة نافذة عرفت بولائها سابقا الى الرئيس صدام حسين وبدورها في الحرب العراقية الايرانية شغل منصب وزير الاعلام سابقا ووزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس مكتب الرئيس صدام حسين، وصلاح عمر العلي عضو مجلس قيادة الثورة سابقا من مدينة تكريت التي يتحدر منها اغلب رموز السلطة العراقية، والدكتور عبد الحسين شعبان رجل القانون والشخصية السياسية الشيعية المعروفة ويشغل حاليا منصب رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا والسيد صفاء الفلكي العضو السابق في القيادة القطرية لحزب البعث وسفير العراق في هولندا سابقا. 

واختتم المصدر بالقول ان "العناصر ال24 ينتمون الى مناطق نفوذ مهمة عشائريا وجغرافيا. وسيكون هذا التجمع السياسي مؤثرا على مؤسسة الحكم وربما يشجع المقربين من صدام حسين على ارغامه على التنحي عن السلطة وبالتالي تجنيب العراق الضربة الاميركية المحتملة". 

 

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق يوافق على حضور اجتماع واشنطن 

على صعيد اخر،أكدت مصادر المعارضة العراقية في لندن أنها ما تزال تدرس دعوة واشنطن للاجتماع في الولايات المتحدة، ضمن محاولة لتوحيد صفوفها في سياق التحضير للهجوم على العراق. فيما نقل عن باقر الحكيم، زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، من مقره في طهران، موافقته المبدئية على حضور اجتماع واشنطن.  

وأبلغ مصدر مسؤول في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني البوابة تلقيهم دعوة مماثلة، لكنه لفت إلى ان قراراً بشأن المشاركة او عدمها لم يتخذ بعد.  

وكانت واشنطن دعت أول امس فصائل المعارضة المتناحرة الى الاجتماع في الولايات المتحدة في محاولة لجمع شملها تحضيرا لمرحلة ما بعد صدام حسين، في سياق التسارع الذي يشهده الملف العراقي بعد إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش عزمه الإطاحة بالنظام الحاكم في بغداد.