عمان- بسام العنتري
أكد أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني لـ"البوابة" اليوم الاحد انهم سيعملون على "إسقاط" الحكومة الجديدة عبر "حجب الثفة" عن كافة اعضائها في حال أصر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على عرض الوزراء الجدد فقط على الثقة في الجلسة التي ستنعقد في 26 آب/أغسطس الجاري، وليس كامل أعضاء الحكومة كما يطالب المجلس.
وكان امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح اعلن السبت ان المجلس سيعقد جلسة في 26 اب/اغسطس لبحث الثقة بالتشكيلة الحكومية التي اعلنتها السلطة الفلسطينية في التاسع من حزيران/يونيو الماضي.
ويدور جدل بين السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي حول هذه المسالة، حيث يرى الاول انه يتوجب عرض كافة الوزراء لنيل الثقة من المجلس التشريعي، فيما اعلن عرفات انه سيطرح فقط الوزراء الخمسة الذين اضيفوا الى 16 اخرين كانوا في التشكيلة السابقة.
والوزراء الخمسة الجدد هم وزير المالية سلام فياض، ووزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى ووزير العمل غسان الخطيب، ونعيم ابو الحمص وزير التربية والتعليم ووزير العدل ابراهيم الدغمة.
واعتبر عضو المجلس عن القدس حاتم عبد القادر في تصريحات لـ"البوابة" أن عرض الوزراء الجدد فقط على الثقة إجراء "غير دستوري" مؤكداً أن "الحكومة بأكملها يجب أن تعرض على المجلس لطرح الثقة فيها".
وأضاف عبد القادر "إن المجلس كان واضحاً في مطالبة للرئيس ياسر عرفات بوصفة رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية أن يعرض الحكومة بكاملها على المجلس التشريعي وليس الوزراء الجدد فيها فقط".
وقال أنه إذا لم يستجيب عرفات لهذا المطلب فسوف "يتم حجب الثقة عن الحكومة برمتها".
وينص الدستور الفلسطيني في حال حجب الثقة عن الحكومة، على أن يقوم الرئيس الفلسطيني خلال فترة محدودة بتأليف حكومة جديدة وعرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة.
هذا ،ولم يتمكن المجلس التشريعي الفلسطيني من عقد جلساته العامة منذ عام ونصف، حيث منعت السلطات الاسرائيلية النواب من الوصول الى مقر المجلس في رام الله.
وفي هذا السياق، لم يستبعد عبدالقادر قيام إسرائيل بمنع انعقاد الجلسة بهدف إفشالها، وقال "أن إسرائيل قد تضع عراقيل أمام عقد الجلسة، ولكننا على كل الأحوال سنعقدها ولو على نظام الفيدو كونفيرانس بين الضفة وغزة".
وعقد المجلس عدة جلسات عبر نظام الفيديو كونفرنس، وكانت اخرها في 16 ايار/مايو الماضي، حينما اعلن عرفات نيته اجراء اصلاحات وتغييرات في الحكومة.
ويشار هنا الى ان هيئة رئاسة المجلس التشريعي، طلبت من وزير الشؤون المدنية الاتصال مع الجانب الاسرائيلي لبحث امكانية منح النواب في غزة تصاريح للمرور الى رام الله وكذلك للنواب في مدن الضفة الغربية.
الى ذلك، فقد أعرب عبد القادر عن أمله في أن يعرض عرفات كامل أعضاء الحكومة خلال الجلسة المرتقبة، وذلك لتجنيب المجلس والحكومة الدخول في "خلافات كبيرة". ثم تساءل: "ماذا يخشى الرئيس عرفات جراء عرض الحكومة بإكملها، ما دام واثقاً أن أمور أعضائها صحيحة وسليمة؟".
ومن ناحيته، أكد عضو المجلس التشريعي عن محافظة الخليل عباس زكي أن "العرض (على المجلس التشريعي) يجب أن يكون لكامل الوزراء، لأن ما حصل كان تغييراً لمعظم الحقائب الوزارية، كما أن المشكلة ليست في الخمسة الجدد وإنما في الوزراء القدامى".
ويشير زكي بذلك إلى اعتراضات متكررة وانتقادات حادة من أعضاء المجلس لاداء ونزاهة بعض الوزراء الذين لم يشملهم التعديل الوزاري.
إلى ذلك قال زكي أن "عمليه طرح الثقة والتصويت عليها في المجلس التشريعي تكون لبرنامج وخطة حكومية، وبالتالي، المسألة ليست في كيفية منح الثقة لشخص بقدر ما هو منحها لبرنامج وخطة".
وإضاف "نريد ان نرى خطاب حكومة، وبعد ذلك، ارى أنه يجب تقديم الوزراء واحداً واحداً (لطرح الثقة فيهم)، وليس بطريقة الجمع بين الغث والسمين".
وأكد زكي أنه في حال أصر الرئيس الفلسطيني عرض الوزراء الخمسة الجدد فقط، "فسوف يتم حجب الثقة عن كامل الحكومة".
إلى هنا، وخلافاً للمواقف السابقة، يرى عضو المجلس التشريعي عن غزة القاضي ناهض الريس أن "ما جرى كان تعديلاً وزارياً، وليس تغييراً حكومياً وبالتالي يجوز الاكتفاء بعرض الجدد وحدهم".
وقال الريس "أنا أرى أن عرض الوزراء الجدد أمر مستحسن، مع أنني لا اعتقد أن الرئيس كان مضطرا (لإدخال) كل هذا العدد" من الوزراء الجدد في الوزارة.
وتعقيباً على الأصوات المنادية بحجب الثقة عن الحكومة في حال عرض وزرائها الجدد فقط، فقد رأى الرئيس أن هذا "أمر خاطئ".
وقال "ينبغي أن لا يتم حجب الثقة عن الوزراء في هذه المرحلة وتعطيل مسار(الإصلاحات) خاصة وأن هناك وزراء اظهروا أداء جيدا يبشر بالكثير.