البوابة-بسام العنتري
نفى متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي لـ"البوابة" اية علاقة لتنظيمه بمحمد محسن الزبيدي الذي نصب نفسه حاكما مدنيا لبغداد. وفيما كشف عن ان جمال مصطفى سلطان، صهر صدام حسين، الذي سلم نفسه للمؤتمر بعد عودته من سوريا امس، ادلى بمعلومات "مهمة" خلال التحقيق، فقد نفى أي دور لدمشق في عملية تسليمه.
وقال المتحدث باسم المؤتمر، نبيل الموسوي في اتصال هاتفي من البصرة أن الزبيدي لم ينسب نفسه للمؤتمر، وكذلك "لم يقل المؤتمر أنه محسوب عليه".
وزاد الموسوي بان انتقد تنصيب الزبيدي نفسه رئيسا للادارة المدنية في بغداد، معتبرا ان "هذه الأمور يجب أن تسير بصورة صحيحة ومنظمة..بغداد هي عاصمة البلد..ولا نستطيع التعامل مع أناس يقومون بتعيين أنفسهم في مناصب لإدارتها".
وكان الزبيدي أعلن نفسه رئيسا للادارة المدنية لبغداد، متذرعاً بأنه حصل على المنصب عبر عملية انتخاب قام بها شيوخ ووجهاء ومثقفون في بغداد.
وكان العضو الجمهوري في الكونغرس الأميركي ريتشارد لوغار، أعلن عشية وصول الجنرال المتقاعد جاي غارنز إلى بغداد اليوم الاثنين، لتولي مهامة رئيساً للإدارة المدنية في العراق، أن قيام حكومة عراقية في بغداد سيتطلب خمس سنوات على الأقل.
لكن الموسوي أكد أن لديه فهماً أخر لهذه التصريحات التي قال أنه سمعها بنفسه من السيناتور لوجار.
وأوضح أن السيناتور لوجار لم يكن يتحدث عن قيام حكومة عراقية، وإنما عن "عملية تشكل مؤسسات ديمقراطية فاعلة في العراق".
وشدد في السياق على ضرورة قيام "حكومة ديمقراطية انتقالية في أسرع وقت ممكن"، متوقعاً أن تتشكل هذه الحكومة "خلال أيام، وفي أقصى حد خلال أسابيع..على أن تتشكل الحكومة الدائمة خلال عامين على اقصى حد".
من جهة ثانية، فقد أعلن الموسوي ان المؤتمر سلم إلى القوات الأميركية فجر اليوم الاثنين، جمال مصطفى سلطان، الصهر الوحيد الباقي على قيد الحياة لصدام حسين، والذي سلم نفسه لقوات المؤتمر بعد عودته من سوريا أمس الاحد.
وقال الموسوي أن "جمال مصطفى سلطان تم تسليمه نحو الساعة الخامسة صباحاً إلى القوات الأميركية".
وأشار الموسوي إلى أن سلطان الذي كان يشغل منصب السكرتير الخاص لصدام اخضع للتحقيق من قبل عناصر المؤتمر الوطني، وأنه "قدم معلومات مهمة".
غير أن الموسوي رفض الكشف عن المعلومات التي قدمها سلطان الذي فر الى سوريا غير ان المؤتمر الوطني العراقي اقنعه بعد "اتصالات مكثفة" بالعودة الى بغداد وتسليم نفسه ومعه خالد عبد الله وهو مسؤول رفيع في المخابرات العراقية.
ويحتل سلطان المركز الاربعين في القائمة التي ادرجت عليها الولايات المتحدة اسماء 55 من المسؤولين العراقيين المطلوب القبض عليهم سواء احياء او اموات. وهو السادس الذي يعتقل من بين افراد هذه القائمة.
وأكد الموسوي أن سلطان لم يضع أية شروط مسبقة لاستسلامه، وإنما طلب ضمانات لسلامته الشخصية.
وقال "لم تكن هناك شروط، لم يمل علينا أية شروط، فقط طلب ضمانات تتعلق بسلامته الشخصية، وقد منحناه الوعود التي طلبها بشأن هذه الضمانات".
وأوضح أنه تم منحه ضمانات بأن "يتكفل القانون بتحديد مصيره وأكثر من هذه الضمانات لم تقدم إليه، ولن تقدم إلى أي شخص آخر، أن كان جمال أو غيره".
وحول أي قانون يتحدث عنه أجاب الموسوي أنه "القانون العراقي.. نحن في العراق، القانون العراقي هو الذي يسرى في العراق".
ونفى المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي مجدداً أن تكون سوريا لعبت أي دور في مسالة استسلام سلطان.
وقال، "سوريا لم تلعب أي دور في هذا الموضوع" ولم تكن هناك أية اتصالات معها" بشأنه.
وفي الوقت الذي ما يزال فيه غالبية المسؤولين العراقيين متوارين عن الأنظار، فقد أكد الموسوى أن هناك اتصالات قائمة بين المؤتمر وعدد من هؤلاء من أجل إقناعهم بتسليم أنفسهم طواعيه.
وأعرب عن تفاؤله في أن تحدث عمليات استسلام جديدة في المستقبل القريب.
وقال "نحن متفائلون أنهم جميعهم سيسلمون أنفسهم، وإلا فسيتم إلقاء القبض عليهم وتسليمهم إلى العدالة".
وأعلن الموسوي في هذا السياق أن قوات المؤتمر الوطني العراقي اعتقلت في بغداد اليوم الاثنين، نائب معاون مدير المخابرات العامة العراقية خليل التكريتي. وقال أنه "يخضع حالياً للتحقيق" من قبل المؤتمر.
وفي ما يتعلق بمصير صدام حسين ونجليه عدي وقصي، والذين أكد رئيس المؤتمر الوطني أحمد الجلبي في تصريحات اليوم الاثنين أنهم يتنقلون في العراق" فقد شدد الموسوي على قناعة المؤتمر بأن الرئيس المخلوع ما يزال حياً.
وقال "نحن مقتنعون بأنه لم يقتل، ليست لدينا أية معلومة تؤكد مقتله، وعليه، فإن التعامل مع الموقف يجب أن يكون على اعتبار أنه ما يزال حياً، حتى يثبت مماته".
وأكد أن الجهود متواصلة للبحث عنه وعن أفراد عائلته واعتقالهم".—(البوابة)