المانيا لن تعارض مشروع القرار الاميركي حول العراق وتركيا لا تريد ارسال قوات للقيام بمهام شرطية

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبعد مسؤول الماني الثلاثاء تصويت بلاده شد مشروع القرار الاميركي الجديد حول العراق، فيما اكدت تركيا انها لا ترغب بارسال قوات للقيام بمهام شرطية وانما للاسهام في اعادة اعمار البلاد.  

وقال مستشار للحكومة الالمانية الثلاثاء انه من غير المرجح ان تصوت بلاده ضد قرار جديد في الامم المتحدة تصيغه واشنطن لكسب مزيد من التأييد لقواتها التي تحتل العراق بشرط ان تفعل فرنسا ذلك ايضا. 

وتعمل الولايات المتحدة نظرا لتعرض قواتها لهجمات شبه يومية في العراق وتعاظم نفقات الاحتلال من اجل استصدار قرار جديد للحصول على مزيد من المساعدة الدولية في شكل اموال وقوات. 

وقال كارستين فويجت منسق العلاقات الالمانية الاميركية لراديو اينس "بعد ان قالت فرنسا انها لن تعطل القرار لا اتصور ان تصوت المانيا (بلا) لكن في النهاية الامر يرجع الى وزير الخارجية والمستشار". 

وطالبت المانيا وهي من اعضاء مجلس الامن الحاليين غير الدائمين وفرنسا وهي عضو دائم بمزيد من السيطرة للامم المتحدة ونقل اسرع للسيادة للعراقيين مما يطالب به مشروع القرار الاميركي. 

وقال فويجت "نحن نفضل ان يلعب العراقيون دورا اكبر في اسرع وقت ممكن كما نريد دورا اقوى للامم المتحدة وان كنا نعرف بكل تعقل ان الامم المتحدة لا يمكنها ان تقود القوات الامريكية وانه يجب ان يكون دورها قبل كل شيء سياسي." 

وفي حديث مع صحيفة :نيويورك تايمز" نشر على موقعها على الانترنت الاحد الماضي قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه لا يعتزم استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الاميركي لكن قد لا يؤيده بشكله الراهن وهو ما يعني ان فرنسا قد تمتنع عن التصويت. 

ويجري المستشار الالماني جيرهارد شرودر الذي اغضب واشنطن بمعارضته علنا لغزو العراق اول محادثات له يوم الاربعاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش منذ ١٦ شهرا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. 

ومن المتوقع ان يكرر شرودر رفضه ارسال قوات المانية الى العراق نظرا لاشتراكها في مهام حفظ سلام اخرى خاصة في افغانستان وان كان سيكرر عرضه المساهمة في تدريب قوات الشرطة والجيش العراقية.  

تركيا لا ترغب بارسال قوات لاجل الامن 

وعلى صعيدها، اعلنت تركيا الثلاثاء انها ترغب في ارسال قوات الى العراق للاسهام في عمليات اعادة اعماره، وليس للقيام بمهام شرطية. 

وقال رئيس الوراء التركي رجب طيب اردوغان في حديث لصحيفة البيان الاماراتية ان موضوع ارسال الجيش التركي الى العراق لا زال قيد البحث والمناقشة، مضيفا "نحن لا نرغب في ارسال جيش يقوم بمهمة الشرطة في العراق ولكن لا نمانع في ارسال جنود يساهمون في عملية اعادة البناء والاعمار.." 

أضاف "هذا الموضوع قيد البحث والمناقشة ولكن نحن يهمنا وجهة نظر الشعب العراقي قبل الاخرين.. نحن اذا ارسلنا قوات عسكرية الى العراق سيكون ذلك من اجل المساهمة في تحسين مستوى حياة العراقيين وستنحصر مهمة الجيش التركي في ازالة العقبات التي تعترض حياة العراقيين مثل المساهمة في اعادة بناء شبكات الري والاتصالات." 

وكانت الولايات المتحدة التي يتعرض جنودها للقتل بشكل شبه يومي في العراق طلبت من تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي ارسال عشرة الاف جندي الى العراق كما وجهت طلبات مماثلة لعدد من دول العالم الاخرى. 

ويجب ان يتم اتخاذ القرار الرسمي بارسال او عدم ارسال قوات تركية الى العراق من قبل البرلمان التركي الذي يعود للاجتماع في الاول من شهر اكتوبر تشرين الاول المقبل. 

ورأى اردوغان ان القوات الاميركية تتعرض لمضايقات عديدة في العراق "فالوضع الذي واجهته بعد انتهاء الحرب لا يمكن وصفه بالجيد." 

وقال "ابان مرحلة العمليات الجوية كانت مهمتها يسيرة فوضع القوات الاميركية على الارض صعب في غياب المساندة الجوية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)