ربط المستشار الالماني غيرهارد شرودر مرة جديدة فرص نجاح مكافحة الارهاب في العالم بحل مسألة الشرق الاوسط، فيما شدد اليوم على ضرورة مساهمة المانيا عسكريا في محاربة الارهاب الدولي.
وقال شرودر في في البيان الحكومي الذي القاه في جلسة خاصة للمجلس النيابي الاتحادي (البوندستاغ) اليوم الخميس "اذا لم نقم بتسوية هذا النزاع فاننا نسمح بذلك للارهابيين ومن يساعدهم باستغلال مشاعر الجماهير التى يطالها النزاع للوصول الى اغراضهم الاجرامية".
واضاف "اننا على اتفاق تام في هذه الرؤية مع الامم المتحدة وما يبذله وزير الخارجية يوشكا فيشر من جهود في الشرق الاوسط يمثل جانبا من المسؤولية التي تنهض بها المانيا".
وشدد المستشار الالماني على ضرورة مساهمة المانيا عسكريا في محاربة الارهاب الدولي.
وقال ان " احدا لم ينتظر قبل عشرة اعوام من المانيا تقديم غير المساعدات الانسانية كالمساهمة بمساعدات مالية "وذلك في اشارة الى الدستور الالماني الذي كان يحرم قبل تعديله في عام 1995 مساهمة المانيا في عمليات عسكرية خارج المنطقة الجغرافية التابعة لحلف شمال الاطلسي " ناتو " .
واكد شرويدر ان تلك الحقبة من تاريخ المانيا السياسي وهي تاريخ سياسة مابعد الحرب العالمية الثانية قد انتهت بدون رجعة .
واظهر المسؤول الالماني تفهما تجاه قلق المواطنين الذين يعارضون مشاركة المانيا عسكريا في الضربات التي تشنها الولايات المتحدة على افغانسان ردا على الهجوم الجوي الذي تعرضت اليه مؤخرا في نيويورك وواشنطن منوها بانه هو شخصيا" يفضل دائما اظهار التحفظ على أي شكل من اشكال الاندفاع والتعصب الوطني " .
ورفض شرويدر مطالبة المعارضة من الحزبين المسيحي الديموقراطي والمسيحي الاجتماعي بتعديل الدستور من اجل السماح في اوضاع معينة باستخدام الجيش الالماني " بوندسفير " في مهمات الامن الداخلي.
وقال" ان النقاش المجرد حول زحزحة القواعد الاساسية للكيان الالماني عند الحديث حول مكافحة الارهاب لا تساعد على تحقيق الفائدة المرجوة " مؤكدا في الوقت نفسه" تمسك حكومته بوضع الفوارق بين الامن الداخلي وبين الامن الخارجي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)