المانيا تؤيد رفعا سريعا للعقوبات عن العراق وروسيا تربط موافقتها بالنفط والديون

تاريخ النشر: 15 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت المانيا تاييدها رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق في اسرع وقت ممكن، فيما ربطت روسيا موافقتها على ذلك بالحصول على ضمانات باحترام مصالحها في الثروة النفطية العراقية وتحصيلها ديونها الضخمة المترتبة على العراق. 

قال المستشار الالماني غيرهارد شرودر في حديث لشبكة التلفزيون الالماني "اي ار دي" الخميس انه يؤيد رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق "في اسرع وقت ممكن". 

ومن جهتها اعلنت روسيا انها تسعى للحصول على ضمانات باحترام مصالحها في الثروة النفطية العراقية الهائلة والحصول على ديونها الضخمة المترتبة على العراق وذلك في المحادثات التي تجريها موسكو حول مشروع القرار الاميركي برفع العقوبات عن العراق. 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جورجي ماميدوف الخميس العقود الروسية لشراء النفط العراقي والديون الروسية على العراق والمقدرة بمليارات الدولارات كانت الموضوع الرئيسي للمحادثات التي جرت بين وزير الخارجية الاميركي كولن باول والمسؤولين الروس في موسكو الاربعاء.  

واضاف "لقد بحثنا مسألة الديون والعقود" موكدا "ان هذه مسألة قانونية وليست ايدولوجية".  

واكد ان "هذه المسائل تناقش حاليا في نيويورك (...) ان مصير القرار يعتمد عليها".  

ومن المقرر ان يبحث مجلس الامن الدولي اليوم الخميس مشروع قرار اميركي لرفع العقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990 وبالتالي وضع الثروة النفطية الهائلة في البلاد تحت السيطرة الاميركية-البريطانية لعام واحد على الاقل.  

وكان باول قد اقر عقب محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره ايغور ايفانوف بانه لا تزال هناك "قضايا عالقة" بين الجانبين بما فيها اصرار موسكو على السماح بعودة المفتشين الدوليين الى العراق للتاكد من خلو البلاد من اسلحة الدمار الشامل قبل رفع العقوبات.  

الا انه اعرب في مقابلة معه الخميس عن تفاؤله بالتوصل الى تسوية وقال انه "يقوم بالعمل مع الجانب الروسي لتخفيف مخاوفهم". 

وتسعى روسيا التي لها مصالح نفطية كبيرة في العراق، على ان تلعب الامم المتحدة دورا في العراق لمنع الولايات المتحدة من السيطرة التامة على ثروات العراق النفطية حتى يتم تسليم السلطة فيها الى العراقيين. وتدعم كل من فرنسا والصين، وهما دولتان تملكان كذلك حق النقض في مجلس الامن، موقف موسكو. 

وقال باول في حديث مع اذاعة "صدى موسكو" ان الزعماء الروس لم يطرحوا احتمال استخدام الفيتو او الامتناع عن التصويت على القرار في مجلس الامن الدولي واكد ان الادارة العراقية المستقبلية "ستاخذ في الاعتبار" ديون روسيا البالغة ثمانية مليارات دولار (سبعة مليارات يورو). 

وكانت شركات نفط روسية من بينها شركة "لوك اويل" قد استثمرت اكثر من مليار دولار في السنوات السبع الاخيرة في مخزون النفط العراقي الهائل الذي يعد اكبر ثاني مخزون بعد السعودية.  

وهددت الشركة باللجوء الى المحكمة الدولية اذا لم تحترم الحكومة في عراق ما بعد الحرب عقودها الهائلة في العراق بما فيها صفقة لتطوير حقل القرنة-2 غرب البلاد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)