البوابة-بسام العنتري
اعلن مسؤول في المؤتمر الوطني العراقي لـ"البوابة" عن وجود اتصالات بين المؤتمر ووزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف الذي ابدى رغبته في الاستسلام.
وقال المتحدث باسم المؤتمر، نبيل الموسوي انه "حصلت بعض المفاوضات خلال اليومين الماضيين" بين عناصر المؤتمر والصحاف.
واكد ان "الرجل موجود..وما جرى مع مسؤولين سابقين سلموا انفسهم عبر وسطاء..يحدث ايضا معه"
وتوقع الموسوي ان يكون الصحاف "قريبا في قصف الاتهام".
ولفت الموسوي الى ان الصحاف "غير مطلوب في قائمة الخمسة وخمسين الاميركية وانما هو مطلوب للعراقيين"، مشيرا الى ان هذا الواقع يخلق "مشكلة قضائية" بالنسبة لطريقة التعامل معه.
وقال ان عدم وجوده على قائمة المطلوبين الاميركية يخلق "مشكلة قضائية في عملية اعتقاله" في ظل عدم وجود سلطة انتقالية تتولى محاكمة المسؤولين السابقين.
واضاف "نحن الان في انتظار تشكيل السلطة الانتقالية حتى تتمكن عناصر المؤتمر وعناصر القوى الاخرى الموجودة والشرطة العراقية من القاء القبض على المتهمين بجرائم ضد العراقيين حتى لو كانوا غير موجودين في قائمة (المطلوبين) للاميركيين".
وكان الصحاف الذي اختفى منذ دخول القوات الاميركية بغداد، اطلق خلال الحرب في العراق تصريحات توعد فيها الاميركيين بالذبح والقتل على اسوار بغداد.
وظل الصحاف يؤكد حتى اللحظة الاخيرة قبل اختفائه ان الجنود الاميركيين الذين كان ينعتهم بـ"العلوج" لن يتمكنوا من دخول بغداد.
واصبح الصحاف نجما لامعا بسبب التصريحات الحماسية التي كان يطلقها، ولم تقتصر نجوميته على العالم العربي وانما تجاوزها الى الغرب.
وكانت صحيفة "دياريو دو نوتيسياس" البرتغالية اعلنت الاسبوع الماضي ان الصحاف سعى لتسليم نفسه عن طريق صحافيين برتغاليين، موضحة ان اسرة تقول انه يختبئ لديها في منزل في حي فقير ببغداد، اتصلت باثنين من الصحافيين لكنها لم تأت بوزير الاعلام العراقي السابق.
وقالت تقارير في وقت سابق من الشهر الجاري بان الصحاف قد انتحر.
ولكن ما تزال مثل هذه التقارير والانباء محض تكهنات في ظل عدم وجود ادلة على مصير الرجل الذي اكسبته بياناته الحربية شهرة عالمية واسعة، وكذلك جعلت منه موضع تندر في المحافل الشعبية والسياسية.
وكان اخر من تندر بالصحاف الرئيس الاميركي جورج بوش نفسه، والذي وصفه خلال مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "ان بي سي" الخميس بانه "كان رائعا" وهو ينفي باستمرار اي تقدم عسكري اميركي بينما كانت وسائل الاعلام في العالم تعلن عكس ذلك.
وقال بوش "هناك من اتهمنا بتوظيفه وتكليفه بالمهمة التي كان يقوم بها".
وكشف عن انه كان يقطع اجتماعاته خلال الحرب في العراق ليتابع بيانات الصحاف الذي كان ينفي وقال "قبل ان يبدأ حديث الصحاف (...) كان شخص ما يبلغنا انه سيتحدث فكنت اغادر قاعة الاجتماعات لاشاهده على التلفزيون". —(البوابة)