'المؤتمر الوطني': صدام ليس في وضع يسمح له بتنظيم هجمات ضد الاميركيين

تاريخ النشر: 27 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

اكد متحدث باسم "المؤتمر الوطني العراقي" للبوابة ان صدام حسين "ليس في وضع يسمح له بتنظيم عمليات" ضد القوات الاميركية، ورجح ان تكون موجة الهجمات التي استهدفت هذه القوات مؤخرا من تدبير "بقايا البعثيين" وليس الرئيس المخلوع الذي اكدت رسالة جديدة منسوبة اليه قيادته مجموعات تقاتل ضد الوجود الاميركي في البلاد.  

وكانت رسالة جديدة منسوبة الى صدام حسين نشرها موقع على الانترنت، اكدت انه يقود مجموعات "تقاتل الاميركيين". ونشرت الرسالة بالتزامن مع بيان اخر باسم "المقاومة العراقية" تعلن فيه مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت القوات الاميركية وخصوصا في منطقة الفلوجة.  

لكن عضو المكتب الاعلامي للمؤتمر الوطني العراقي، حيدر الموسوي، اكد في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "صدام الذي لا يعرف حتى مصير افراد عائلته ليس في موقع يسمح له بالاشراف على تنظيم هكذا هجمات". 

واضاف ان صدام لم يضع في حسبانه الانهيار "الشنيع" والسريع لنظامه، وبالتالي لم يكن يفكر في تنظيم الية لتدبير عمليات ضد القوات الاميركية في العراق.  

وقال انه "لم تظهر خلال لحظات سقوط نظامه اية علامات تدل على انه كان مستعدا لهكذا حالة تدهور في الموقف". 

واعلنت القيادة الاميركية الوسطى الثلاثاء عن جرح ضابطين اميركيين في هجوم على مركز للشرطة في بغداد، وذلك بعد ساعات من اعلانها عن مقتل جنديين اميركيين واصابة تسعة اخرين في هجوم في مدينة الفلوجة اسفر كذلك عن اسقاط مروحية. 

واعترفت القيادة الاميركية الاثنين بمقتل جندي وجرح اربعة اخرين عندما مرت السيارة التي كانوا على متنها على لغم او ذخيرة غير منفجرة على طريق يؤدي الى مطار بغداد. وقبل ذلك اعلنت إن مسلحين هاجموا قافلة قرب بلدة حديثة على مسافة 180 كلم شمالي غربي بغداد مما أدى لمقتل جندي أميركي. 

كما وقعت خلال اليومين الماضيين عدة هجمات اخرى لكنها لم تسفر عن ضحايا. 

ووصف الموسوي هذه الهجمات بانها يغلب عليها الطابع الفردي مشيرا الى ان "الاحتمال الاكبر انها تقوم بها بقايا حزب البعث". 

وقال ان الهجمات تتركز في الفلوجة بسبب ان العديد من المسؤولين العراقيين السابقين قد فروا اليها، في حين عزا وجود العمليات ضد القوات الاميركية في بغداد الى تساهل الادارة الاميركية مع كبار المسؤولين البعثيين وعدم قيامها اعتقالهم. 

واوضح ان "الفلوجة منطقة في وسط الصحراء..ونحن نعرف كثيرا من الشخصيات المطلوبة قد هربت الى الصحراء العراقية" القريبة من بغداد. 

وبالنسبة لبغداد قال انه "بما ان الطرف المقابل (الاميركيين) يعتمد على نوع من التسامح وعدم معاقبة جميع كبار البعثيين او اعتقالهم..فمن الطبيعي ان تبقى في بغداد اثار لهذا الارهاب". 

من جهة ثانية، فقد نفى الموسوي انباء تحدثت عن ان القوات الاميركية نزعت سلاح ميليشيا حزب المؤتمر والمعروفة باسم "مقاتلي العراق الحر" في اطار حملة لفرض القانون والنظام في العراق.  

وكانت القوات الاميركية امهلت العراقيين حتى منتصف حزيران/يونيو لتسليم اسلحتهم والا تعرضوا لعقوبات. 

واعلن انتفاض قنبر المتحدث باسم المؤتمر الاحد الماضي ان الجيش الاميركي حل ونزع اسلحة هذه القوات والتي تضم نحو ٧٠٠ مقاتل مسلحين ببنادق الية وقذائف صاروخية وتعمل تحت قيادة اميركية.  

لكن الموسوي اكد ان القرار "لم يشمل قوات العراق الحر"، ووصف الانباء التي نقلت حول ذلك بانها "غير دقيقة". 

وقال ان "قرار نزع اسلحة المدنيين خطوة مرحب بها لكن بالنسبة للقوات التابعة للاحزاب العراقية فان القرار لم يشمل قوات العراق الحر". 

واضاف "حسب علمي ان هناك استثناء لقوات الحزبين الكرديين وقوات المؤتمر باعتبار انها لعبت دورا في الحرب ضد صدام حسين". 

وفي الوقت الذي اعتبر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، ان القرار يستهدفه، فقد نفى زعيمه اية الله محمد باقر الحكيم وجود اسلحة بحوزة "قوات بدر"، الذراع العسكري للمجلس.—(البوابة)