دمشق – نبيل الملحم
أنهى المؤتمر التاسع لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا قرابة الساعة 12 ظهر اليوم السبت أعمال جلسته الافتتاحية وانتقل بعدها إلى الجلسات الخاصة المغلقة، ومن المقرر أن ينتخب بشار الأسد أمينا عاما للحزب خلفا لوالده الراحل.
وكان المؤتمر التاسع للحزب قد بدأ جلسته الافتتاحية في الصالة الكبيرة لقصر الأمويين القريب من مطار دمشق الدولي، بحضور 950 حزبيا و200 مراقب من مختلف المؤسسات الرسمية الحكومية وممثلي الأحزاب المعترف بها المنضوية رسميا تحت لواء الجبهة الوطنية التقدمية، ليرأس أعمال المؤتمر عبدالله الأحمر الأمين العام المساعد بعد أن قام سليمان قداح الأمين القطري المساعد بافتتاح المؤتمر الذي طغت عليه أجواء رحيل امينه العام الرئيس السوري حافظ الأسد السبت الفائت.
وتضمنت جلسة الافتتاح كلمات أحزاب الجبهة فالقى فايز إسماعيل رئيس حزب الوحدويين الاشتراكيين كلمة أشار فيها لقوى داخلية وخارجية تآمرت على البلاد دون أن يحدد من هي ، فيما أكد على أن حزبه متعاون بشكل متكامل مع الدكتور بشار الأسد الذي خاطبه بصفته رئيسا لسوريا.
كما أرسل عبد الغني قنوت الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب، الذي تغيب عن حضور الجلسة بسبب عارض صحي، رسالة مطولة إلى المؤتمر أعلن فيها موافقته على ترشيح بشار الأسد رئيسا، وطالب المؤتمر بإيجاد حلول للبطالة ورفع وتيرة العمل الوطني وتطوير الأنظمة المالية في سوريا.
من جهتها ألقت وصال فرحة بكداش الأمين العام للحزب الشيوعي (جناح خالد بكداش) كلمة طالبت فيها بصحافة علنية لأحزاب الجبهة، كما طالبت المؤتمر بتطوير قطاع الدولة.
واكد يوسف فيصل أمين عام الحزب الشيوعي (الجناح المنشق) على أن خيار الجبهة سيبقى خيارهم، معربا عن اعتقاده بان تطوير الجبهة هو المثال النموذجي للتعددية.
وطالب صفوان قدسي أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي في كلمته البعثين " معتذرا" أن يرتقوا لمستوى قيادتهم.
ويذكر أن ممثلي أحزاب الجبهة كانوا قد جلسوا عند افتتاح المؤتمر على المنصة الرئيسية والى جانبهم من حزب البعث سليمان قداح الأمين القطري المساعد وعبد الله الأحمر الأمين العام المساعد وعبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية، فيما جلس في الصالة بقية أعضاء المؤتمر والمراقبين.
وجلس الدكتور بشار الأسد في الصف الأول من الصالة والى جانبه العماد مصطفى طلاس، الذي تعتقد أوساط سورية كثيرة بأنه الأقرب إلى بشار من بين شخصيات الحرس القديم في القيادة السورية.
من جهة أخرى كان حكمت الشهابي عضو القيادة القطرية لحزب البعث ورئيس الأركان السوري السابق قد غاب عن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر لتقول أوساط قريبة من الحزب بأنه في رحلة علاج خارج البلاد دون تحديد مكانها، هذا بعد أن سرت شائعات متناقضة بعضها يقول أن الشهابي قد غادر إلى الولايات المتحدة وبعضها يقول انه يعالج فعلا في بيروت بضيافة الوزير اللبناني وليد جنبلاط ورفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق.
وصرح طلاس للصحافيين في ختام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر القطري لحزب البعث أن "بشار هو الأمين القطري ويوجد إجماع عليه". واضاف "بعد ذلك سيتم انتخاب قيادة قطرية جديدة".
وفي الوقت الذي تتكهن فيه وسائل الإعلام بان المؤتمر سوف يحدث تغييرات كبيرة على قيادته، قال احمد درغام للصحافيين الذين تابعوا الجلسة الافتتاحية أن "الوقت ما زال مبكرا للحديث عنها"—(البوابة)