افتتح المؤتمر الاستثنائي الأول للوزراء المسؤولين عن التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي على مستوى الخبراء أمس في العاصمة اللبنانية بيروت.
وذكر تقرير لصحيفة "السفير" اللبنانية ان الخبراء عقدوا جلسات عمل تضمنت الجلسة الأولى التي ترأسها عضو الوفد السعودي د. عبد الله محمد الفيصل ، ناقش المجتمعون الورقة المقدمة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حول جهودها في مجال التعليم عن بعد والتعليم المفتوح.
وقد دعت المنظمة لوضع ضوابط وإجراءات تضمن الجودة والنوعية من مجال التعليم بنوعيه العادي والمفتوح مع التركيز على التقنيات الجديدة في هذا المجال.
واشادت المنظمة بضرورة دعم إطلاق مشروع الجامعة العربية المفتوحة مؤكدة على الخيار الاستراتيجي والمستقبلي لهذا النوع من التعليم بالنظر الى أهميته والحاجة إليه مع بداية القرن الحادي والعشرين، كما دعت الدول العربية إلى المساهمة في دعم الاستراتيجية العربية للتعليم عن بعد.
وقال تقرير الصحيفة ان المؤتمر ناقش خلال هذه الجلسة الورقة الثانية المقدمة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والخاصة بضوابط ومعايير إنشاء الجامعات الخاصة في الوطن العربي. وقد ركزت ورقة المنظمة على جملة من المحاور تتعلق بضوابط ومعايير الترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاصة ومسؤولية إجراءات الترخيص ومجالات المرافق والتجهيزات وموضوع البرامج والمناهج وكذلك الأنظمة واللوائح والتمويل ثم آليات التقويم والاعتماد الأكاديمي.
وفي هذا السياق دعا المؤتمر إلى عدم ربط أهداف التعليم الخاص بالربح المادي مع ضرورة الاعتماد على كفاءة وجودة واهلية متميزة لهيئات التدريس مع التأكيد على ضرورة تدخل التعليم الخاص لدعم جهود الدول العربية في مجال التعليم العالي مع مراعاة الأهداف العامة في كل بلد، اضافة الى اخذ المبادرة بإنشاء اختصاصات تراعي التطور التكنولوجي المتسارع لتواكب متطلبات سوق العمل.
اما الجلسة الثانية فقد تعرضت لمحورين، تناول المحور الأول دور القطاع الخاص في تمويل التعليم الجامعي، وعرض د. يونس ناصر ممثل لمنظمة العربية للتربية والثقافة (الالكسو) ورقة عمل بهذا العنوان مسلطا الضوء على طبيعة المشاكل والتحديات التي تواجه التعليم الجامعي من الناحية المادية نظرا للزيادة المطردة في إعداد المؤهلين والراغبين في دخول الجامعات ونقص الموارد المتاحة والكافية لهذه الزيادة وعدم استيعاب سوق العمل للعدد الكبير من الخريجين.
وقد اكدت المداخلات على أهمية التفكير في مداخل حديثة وجديدة لتمويل التعليم العالي لأن الدولة او الحكومة مهما توفرت لها من قوة تبقى عاجزة عن تأمين انماط التعليم العالي، لا سيما التعليم التقني والمهني الذي يحتاج الى هذا التعاون.
ورأت المداخلات ان التوجه الى مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو مطلب اساسي لتجاوز العقبات في هذا المجال.
وتناول المحور الثاني موضوع الشبكة الالكترونية للعلماء العرب في المهجر وعرض فيها الدكتور ابراهيم الامين حجر من اتحاد الجامعات العربية ورقة عمل حول ماهية الشبكة، هدفها الاساسي جمع اكبر عدد ممكن من الاستبيانات لمعرفة عدد اكبر ممكن من الخبراء في مختلف المجالات، وناشد الدول العربية تأمين الدعم المادي اللازم لتنمية هذه الشبكة وتطويرها وتوسيع نشاطها ليشمل كافة الدول العربية.
ويواصل المؤتمر أعماله اليوم لمناقشة بنود متابعة تنفيذ توصيات المؤتمر الدولي للتعليم العالي (باريس) وتوصيات المؤتمر الدولي للعلوم (بودابست)، تقرير المنظمة العربية عن متابعة تنفيذ توصيات المؤتمر السابع لوزراء التعليم العالي في الوطن العربي.
ومن المقرر ان تتم صياغة التقرير النهائي من قبل المجتمعين، على ان تصدر لاحقا التوصيات قبل الافتتاح الرسمي للمؤتمر الذي يرعاه الرئيس اللبناني العماد اميل لحود—(البوابة)
