عارضت منظمة المؤتمر الإسلامي في ختام اجتماعها الوزاري الطارئ في الدوحة اليوم مهاجمة دول عربية وإسلامية، وطالب الاجتماع بتقديم الأدلة على تورط الجناة، وأعربت عن استعداد الدول الإسلامية الانضمام لتحالف دولي تحت مظلة الأمم المتحدة.
اختتمت في الدوحة ظهر اليوم أعمال لاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد بمشاركة وفود 57 دولة إسلامية لاتخاذ موقف موحد ضد الإرهاب وتبعات العمليات الإرهابية التي طالت الولايات المتحدة الشهر الماضي .
واصدر الاجتماع بيانا ختاميا جاء فيه:
إدانة الإرهاب بجميع صوره ورفض توسيع حملة مكافحة الإرهاب لتشمل دول عربية أو اسلامية.
كما دان المؤتمر بقوة أعمال الإرهاب الوحشية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية والتي نجمت عنها خسائر فادحة في الأرواح البشرية ودمار هائل واضرار لحق مدينتا نيويورك وواشنطن.
وأكد المؤتمر أن هذه الاعمال الإرهابية تتنافى مع تعاليم الديانات السماوية والقيم الاخلاقية والانسانية وضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الاعمال في ضوء نتائج التحقيقات وتقديم للعدالة لينالوا عقابهم.
وأكد المؤتمر استعداد الدول المشاركة في الإسهام بفعالية في إطار جهد دولي جماعي تحت مظلة الأمم المتحدة كونها المحفل الذي تمثل فيه جميع دول العالم لتعريف ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكاله دون انتقائية أو ازدواجية ومعالجة اسبابه واجتثاث جذوره وتحقيق الاستقرار والامن.
وأكد المؤتمر أن هذه الاعمال الارهابية المشينة تتنافى ورسالة الإسلام السماوية السمحة المناهضة للاثم والعدوان والداعية إلى السلام والتآلف والتسامح والاحترام بين الشعوب وتثمن كرامة الحياة الإنسانية وتحرم قتل الأبرياء رافضا أي محاولات تزعم وجود رابطة أو علاقة بين الدين الإسلامي الحنيف والأعمال الإرهابية.
ورحب المؤتمر بالمواقف التي اتخذت في الولايات المتحدة والدول التي دعت مواطنيها لتجنب الإساءة إلى مواطنيها من ذوى الأصول العربية والإسلامية مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق المدنيين الأبرياء أو عدم المساس بهم عند اتخاذ أي إجراءات وقائية.
ودعا إلى ضرورة عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لتعريف الإرهاب وتحديد خطة عملية دولية لمكافحته مع احترام سيادة الدول الأعضاء في إطار القانون الدولي. ورفض المؤتمر الربط بين الإرهاب وحق الشعوب الإسلامية والعربية بما فيها الشعبان الفلسطيني واللبناني في حق تقرير المصير والدفاع عن النفس والسيادة.
واعرب عن أمله في الا يؤدى الانشغال بآثار ما تعرضت له الولايات المتحدة من أحداث إلى اغفال المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية ضده وتصعيدها الخطير للوضع في المنطقة.
وحذر المؤتمر إسرائيل من مغبة استغلال هذه الأحداث مبررا لاستمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني مطالبا مجلس الامن وقف الممارسات الوحشية الإسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967.
وأكد أن التحرك الدولي لتحقيق الأمن والسلام في عالم يخلو من الإرهاب والظلم يجب ان يشمل تحقيق الأمن والعدالة للشعب الفلسطيني واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحماية المقدسات المسيحية والإسلامية باعتباره تطورا إيجابيا يتماشى مع قرارات الشرعية الدولية .
كما أعرب عن أمله في أن تبادر الولايات المتحدة وبسرعة إلى وضع هذا الموضوع موضع التطبيق العملي والسعي إلى تحقيق هذا الهدف الإستراتيجي لاحلال السلام العادل والشامل لجميع دول المنطقة وشعوبها.
وأعرب المؤتمر عن قلقه إزاء ما يمكن أن يؤدى إليه التصدي للإرهاب من سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء في افغانستان مؤكدا ضرورة ضمان وحدة افغانستان الترابية وهويتها الإسلامية رافضا استهداف أية دولة إسلامية أو عربية تحت ذريعة مكافحة الارهاب.
ورحب المؤتمر باقتراح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس مؤتمر القمة الاسلامية انشاء صندوق لمساعدة الشعب الأفغاني وتبرعه بمبلغ عشرة ملايين دولار اميركى لصالح الصندوق—(البوابة)