أنهت اللجنة العليا المشتركة المصرية – الكويتية أعمال دورتها الثالثة اليوم الثلاثاء في الكويت،ووقعت عدة اتفاقيات بينها اتفاقية تشجيع الاستثمار، ونددت بالقمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، وطالبت العراق احترام سيادة الكويت.
جاء ذلك في ختام أعمال الدورة التي عقدت خلال الفترة من 15 إلى 17 نيسان/أبريل الحالي برئاسة ووزير الخارجية المصري عمرو موسى وبحضور رئيس مجلس الوزراء المصري عاطف محمد عبيد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحد الجابر الصباح.
واكد الجانبان في البيان الختامي لاعمال الدورة التي شارك في أعمالها كبار المسؤولين من الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية في البلدين الإرادة السياسية المشتركة لمواصلة تطوير وتنمية العلاقات المتميزة بين البلدين في كافة المجالات.
وابديا ارتياحهما للتطور الذي تم في هذه العلاقات وحرصهما على تنميتها واقتناعهما بتوفر آفاق رحبة للعلاقات بما يحقق المصلحة المشتركة المتبادلة في جميع المجالات.
كما تم توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي والإعلامي والعملي للاعوام من 2002 الى 2004 .
واتفق الجانبان على تسيير رحلات طيران مباشرة بين الكويت وشرم الشيخ بالتبادل والتوالي بين مصر للطيران ومؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ودعيا الجهات المختصة في البلدين إلى إيجاد افضل السبل لتحقيق ذلك.
كما أكد الجانبان أهمية تفعيل آلية الاتصال الدورية التي تم الاتفاق عليها خلال الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة لمواصلة التعاون والتنسيق بين وزارتي الخارجية واتفق على عقد اجتماعات هذه الآلية بصفة دورية كل ستة اشهر لمتابعة تنفيذ أعمال اللجنة المشتركة.
واتفق الجانبان على عقد الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون الثنائي في مصر خلال عام 2002 .
من جانب آخر رحب الجانبان بانعقاد أول قمة عربية دورية منتظمة، مؤكدين أن ذلك يشكل انطلاقة جديدة في مسيرة العمل العربي المشترك تمكن من اتخاذ القرارات والمبادرات التي يتطلبها الوضع العربي، كما أكد الجانبان أهمية تفعيل جامعة الدول العربية واعلاء دورها وبذل الجهد في تطوير بنائها المؤسسي، وكذلك أكدا دعمهما للامين العام الجديد لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كل جهوده على هذا الصعيد.
وابدى الجانبان حرصهما على تطوير وتعزيز التعاون البيئي العربي في المجال الاقتصادي وجددا تأييدهما بوجه خاص لقرار القمة العربية الأخيرة في عمان بعقد مؤتمر اقتصادي عربي في القاهرة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
واستعرض الجانبان كذلك مسيرة التعاون في إطار إعلان دمشق، وأكدا أهمية تفعيله وتطويره بما يحقق ما تتطلع إليه دوله وشعوبها من آمال منشودة.
وجدد الجانبان مطلبهما بإعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من كل أسلحة الدمار الشامل وضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة منع انتشار السلاح النووي وإخضاع منشآتها لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ودعيا المجتمع الدولي إلى الدخول في مشاورات جادة للتخلص من الأسلحة النووية وضرورة وفاء الدول النووية بالتزاماتها بشأن العمل الجاد نحو نزع السلاح النووي
واكد الجانبان إدانتهما للإرهاب بجميع أشكاله لما يمثله من خطورة على أمن الأفراد ومصالح الشعوب واستقرار المجتمعات بما يتطلب تضافر الجهود الدولية للقضاء عليه، وناشدا المجتمع الدولي الاستجابة لدعوة الرئيس المصري محمد حسني مبارك لعقد مؤتمر دولي لمكافحة ظاهرة الإرهاب.
ودانت الممارسات القمعية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد ابناء الشعب الفلسطيني الأعزل وسياسة التدمير الشامل المتعمد للاقتصاد الفلسطيني ومؤسساته وما تقوم به من تنكيل وتدمير وهدم للمنازل وتجريف للممتلكات الزراعية.
وطالب الجانبان اسرائيل بضرورة ايقاف ممارساتها القمعية فورا والعودة لطاولة المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها على اساس قرارات الشرعية الدولية و مبدأ الأرض مقابل السلام الذي اقره مؤتمر مدريد وقراري مجلس الامن ( 242 - 338 ) والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة.
واكدا ضرورة قيام الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني وفك الحصار الإسرائيلي عنه، كما اكدا حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض طبقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ( 194 ).
وجدد الجانبان رفضهما لسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ورفضهما القطاع لكل الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس وضمها، واكدا ان هذه الإجراءات والممارسات باطلة وعديمة الأثر قانونيا وسياسيا.
واكد كذلك ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من مرتفعات الجولان السورية إلى خط الرابع من حزيران/يونيو 1967 واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة إلى الحدود المعترف بها دوليا وفقا لقرار مجلس الامن رقم ( 425 ) واطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين العرب من السجون الإسرائيلية.
وطالبت اللجنة العراق بتأكيد التزامه واحترامه لامن وسيادة واستقلال دولة الكويت وسلامتها الإقليمية والتعبير عن حسن النوايا بالتوقف عن كل ما من شأنه توتير الاجواء. وفي الوقت ذاته أكدا على ضرورة احترام استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية ووقف كل ما يتعرض له من أعمال وإجراءات تمس سيادته أو تهدد سلامته. وطالب الجانبان العراق بإتمام تنفيذ جميع الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الأمن ولاسيما المتعلقة منها بالإفراج عن الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم واعادة جميع الممتلكات الكويتية.
وطالب الطرفان كذلك برفع العقوبات عن العراق التي تمس بأمن ورخاء الشعب العراقي، معربين عن أملهما في أن يتحقق النجاح للمباحثات الجارية بين السكرتير العام للأمم المتحدة والحكومة العراقية.
يذكر ان اجتماع اللجنة العليا الكويتية - المصرية المشتركة يأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات بين البلدين والتشارو حول كل ما يهم الأمتين العربية والإسلامية تنفيذا واستنادا إلى اتفاق إنشائها الذي وقع في القاهرة في السادس من شباط/فبراير عام 1995 واستكمالا لاعمال الدورتين السابقتين—(البوابة)—(مصادر متعددة)