الكويت والسعودية تؤيدان رفع إنتاج اوبك

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت الكويت بعد العربية السعودية تأييدها زيادة إنتاج الاوبك، بواقع 500 الف برميل يوميا، ويأتي هذا الإعلان قبيل انعقاد مؤتمر المنظمة غدا في فيينا وسط توتر شديد بين الاعضاء المؤيدين لزيادة الإنتاج والرافضين لها.  

أكد وزير النفط الكويتي سعود ناصر الصباح اليوم الجمعة أن بلاده تؤيد رفع إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) رغم توافر النفط في السوق. 

وقال الوزير للصحافيين لدى مغادرته إلى فيينا للمشاركة في أعمال اجتماع اوبك غدا السبت "المستوى الأدنى (لرفع الإنتاج) يجب أن يكون في حدود 500 ألف برميل في اليوم كما هو متفق عليه، وسنبحث في أي زيادة إضافية غير أن رفع الإنتاج يجب أن يتم وفق نظام الحصص". 

من ناحيته، طلب وزير النفط السعودي علي النعيمي اليوم الجمعة من الدول الغربية "القيام بعملها" لخفض أسعار النفط التي سجلت أعلى مستوياتها، بالتنسيق مع جهود منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك). 

وقال الوزير السعودي أمام الصحافة لدى وصوله إلى فيينا للمشاركة في الاجتماع الوزاري لاوبك يوم الأحد أن "السعودية ستقوم بما يلزم لخفض أسعار النفط إلى" ما بين 22 و 28 دولارا للبرميل. 

وأضاف "نأمل في أن تقوم الدول المستهلكة بعملها أيضا لخفض الأسعار". 

وتطالب اوبك الدول المستهلكة بانتظام بخفض كبير للضرائب التي تفرضها على المنتجات النفطية. 

وردا على سؤال حول احتمال تقديم السعودية ضمانات بان اوبك ستزيد إنتاجها اليومي بمعدل 700 ألف برميل قال النعيمي "إنكم تطرحون السؤال الخاطئ". 

وكان الرئيس الأميركي بيل كلينتون أعلن أمس الخميس انه حصل على دعم ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز، أثناء قمة الألفية في نيويورك، لزيادة إنتاج النفط من قبل أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بهدف خفض الأسعار. وتردد أن الزيادة ستبلغ 700 ألف برميل في اليوم. 

مؤتمر فيينا يعقد غدا وسط توتر شديد  

ويأتي انعقاد مؤتمر منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في فيينا وسط توتر شديد بين الدول الأعضاء المنقسمة إزاء استنساب زيادة الإنتاج وفي وقت تصعد فيه الأزمة المحيطة بأسعار المحروقات في الدول المستهلكة من هذه الضغوط أيضا. ويأتي انعقاد مؤتمر (اوبك) غدا في فيينا وسط توتر شديد بين الدول الأعضاء المنقسمة إزاء زيادة الإنتاج وفي وقت تصعد فيه الأزمة المحيطة بأسعار المحروقات في الدول المستهلكة من هذه الضغوط أيضا. 

لكن معسكر مناصري زيادة الإنتاج يضم السعودية وإيران، الدولتان اللتان تتمتعان بنفوذ واسع داخل أوبك، ما قد يرجح كفة اتخاذ قرار برفع الإنتاج. 

وتتعلق المسألة الرئيسية بحجم الزيادة التي قد تكون غير كافية لخفض الأسعار إلى حد كبير بعدما بلغت أعلى مستوياتها منذ حرب الخليج. 

أما في المعسكر المنافس فهناك فنزويلا الرئيسة الحالية للمنظمة التي تعتبر أن ليس هناك حاجة لزيادة عرض النفط في الأسواق. 

ويعتبر "المتشددون" في المنظمة وبينهم أيضا ليبيا والعراق أن زيادة الإنتاج غير مبررة. وترى هذه الدول المصممة على مواصلة زيادة مداخليها التي أنهكت بشدة من جراء أزمة انهيار الأسعار عام 1998، أن الرسوم المفروضة على المحروقات والمضاربات في السوق مسؤولة عن ارتفاع الأسعار. 

وقد يكون ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وعد الرئيس الأميركي بيل كلينتون بان اوبك ستتخذ قرارا يوم الأحد برفع الإنتاج بمعدل 700 الف برميل في اليوم. 

لكن هذه الزيادة هي اقل مما تطالب به الولايات المتحدة التي تؤيد رفع الإنتاج بمليون برميل إضافي على الأقل لكن أعلى من معدل 500 الف برميل في اليوم الذي اقر بموجب تطبيق "آلية التعديل". 

وكانت أوبك أقرت هذه الآلية غير الرسمية في آذار/مارس لكنها لم تطبق أبدا وتنص على زيادة الإنتاج بمعدل 500 ألف برميل في اليوم في حال تجاوزت سلة أسعار نفط المرجعية في أوبك 28 دولارا على مدى 20 جلسة متتالية. وهذه المهلة تنتهي الجمعة لانه تم تجاوز هذا الحد منذ 14 آب/أغسطس. 

وفي كل الأحوال فان الولايات المتحدة، اشد المناصرين لرفع حصص الإنتاج في أوبك وأول مستهلك للذهب الأسود في العالم، سجلت نقطة لصالحها مع الحصول على دعم رسمي من الأمير عبد الله لزيادة الإنتاج. 

ويشكل ارتفاع أسعار الوقود رهانا كبيرا في الحملة الانتخابية الأميركية بالرغم من كونه مصدر ارتياح ولو وراء الكواليس بالنسبة لتجار النفط المؤيدين للمرشح الجمهوري حاكم ولاية تكساس جورج بوش. وتسبب ارتفاع الأسعار أيضا زوبعة اجتماعية في أوروبا وخصوصا في فرنسا. 

وكانت السعودية التي تحتل المرتبة الأولى بين الدول المصدرة للنفط في العالم قد عبرت عن استعدادها لاقرار "زيادة مناسبة" في الإنتاج بهدف خفض الأسعار. 

من جهتها أعلنت إيران أنها لا تعارض "مبدئيا زيادة في إنتاج النفط تكون متناسبة مع الطلب العالمي". وأعرب الرئيس الإيراني محمد خاتمي عن الأمل في أن تتوصل قمة منظمة الدول المصدرة للنفط "إلى توازن بين مصالح المنتجين والمزودين والمستهلكين". 

لكن أوبك التي تمكنت منذ آذار/مارس 1999 من مضاعفة أسعار النفط ثلاث مرات سرعت تراجع الأسعار بشكل جنوني السنة الماضية. 

ومنذ ذلك الحين تتباطأ المنظمة التي تقدم 40% من العرض العالمي على النفط في اتخاذ قرار حول مستويات الإنتاج. 

وبالإضافة إلى ذلك فان الدول الأعضاء في المنظمة تنتج بكل طاقاتها باستثناء السعودية والكويت والإمارات. وبالتالي فانه من غير المرجح زيادة الإنتاج اكثر من 700 ألف برميل في اليوم حسب الخبراء. 

واعتبر ليو درولاس الخبير في مركز دراسات الطاقة العالمية أن رفع الإنتاج بأقل من مليون برميل "لن يكفي لخفض أسعار النفط". ويمكن أن يرتفع سعر برميل النفط الى 40 دولارا هذا الشتاء مما سينعكس سلبا بدون شك على المستهلكين—(أ.ف.ب)