فشل رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ووزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة ضيف الله شرار في الحد من جموح النواب واندفاعهم في جلسة مجلس الأمة أمس، التي شهدت هجوماً حاداً وشرساً على دول عربية عديدة بينها الأردن واليمن وتونس والجزائر.
ولم يسلم حتى رؤساء دول راحلين مثل الملك حسين من الهجوم والنقد العنيف وهو ما يمكن أن يهدد الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني "نجل الحسين" إلى الكويت قريباً، فقد اتهم النائب مسلم البراك الملك الراحل بأنه كان يتقاضى مليون دولار سنوياً من الاستخبارات الأميركية.
واتهم البراك أيضاً الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بأنه يتلقى قروضاً ومساعدات من الكويت ويذهب لكي "يتغزل في صدام حسين" وقال كذلك إن هناك 37 ألف دولار تصرف من الكويت سنوياً على الخمور للقصر الجمهوري في إحدى الدول العربية. وقال البراك إن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد قبل كل زيارة خارجية لإحدى الدول يتصل بمدير الصندوق الكويتي للتنمية بدر الحميضي ويقول له: "رشهم يا بدر بعشرين مليون"! في تلميح واضح إلى رشوة بعض الدول لاستمالتها لصالح الكويت.
لكن النائب خالد العدوة لم يكتف بالتلميح وإنما تحدث عن سياسة الصندوق الكويتي للتنمية في مساعداته التي يقدمها إلى الدول النامية بتصريح لا يحتمل اللبس قائلاً: لا نقبل أن يتصرفوا بمقدرات البلاد.. إنهم يديرون عشرة بلايين دينار من الأموال وحولوا الكويت إلى "دولة رشاوى".
هذا الاتهام الصريح دفع نائب رئيس مجلس الوزراء ضيف الله شرار الذي مثل الحكومة في غياب النائب الأول الشيخ صباح الأحمد، إلى الرد بغضب يخالف طبيعته الهادئة قائلاً: "الكويت بلد مبادئ وليس بلد رشاوى.. ونحن البلد الوحيد الذي لا يضع شروطاً سياسية في قروضه". فيما أكد النائب مبارك صنيع الذي اشتهر بعدائه الشديد للصندوق وسياساته أن الكويت "دفعت للأردن وتونس والجزائر واليمن عام 1976 حوالي 11% من ناتجها القومي أي بليوني دولار، ومع ذلك فقد خرجت جماهير وحكومات هذه الدول في أغسطس/آب 1990 تعلن تأييدها للغزو العراقي وتطالب بتدمير الكويت".
مدير عام الصندوق بدر الحميضي رد على اتهامات النواب بأن الصندوق هو أداة لخدمة سياسات وقضايا الكويت، مشيراً إلى أن هناك 60 دولة لا تربطها بالكويت غير قروض الصندوق—(البوابة)
* عن صحيفة البيان الإماراتية