الكويت تعتقل مسؤول عمليات القاعدة في الخليج

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت صحيفة كويتية ان اجهزة الامن قد اعتقلت في الكويت مؤخرا مسؤول عمليات تنظيم القاعدة في منطقة الخليج، كما وضعت يدها على شبكة كويتية-سعودية تابعة للتنظيم، محبطة بذلك هجوما كان مقررا على فندق يقيم فيه اميركيون في اليمن. 

وقالت صحيفة "الوطن" في عددها الذي يصدر غدا الاحد، ان اجهزة الامن احالت هذا الشخص، وهو كويتي يدعى (م. ف) الى النيابة العامة امس السبت "بعد اقراره وثبوت تورطه في الانضمام لهذا التنظيم المحظور".  

ونقلت الصحيفة عن "مصادر خاصة" قولها ان هذا الشخص "يحمل رتبة مسؤول عمليات التنظيم- القاعدة في دول مجلس التعاون الخليجية"، مشيرة الى انه تم ايضا القبض على اثنين من شركائه. 

واكدت ان اعتقال الكويتي جاء ثمرة "تعاون أمني مميز بين أجهزة الداخلية الكويتية والسعودية والأميركية والفرنسية 

واضافت الصحيفة انه تم خلال هذه القضية ضبط شبكة كويتية-سعودية تابعة للتنظيم مهمتها "جمع الاموال وتحويلها الى تنظيم القاعدة اليمني لدعم تنفيذ عمليات ارهابية هناك امتدادا لعمليات سابقة ذات صلة بالشبكة نفسها وابرزها تفجير المدمرة الاميركية كول والناقلة الفرنسية في البحر".  

واكدت "الوطن" ان ضبط الشبكة قد ادى الى "منع وقوع تفجير ارهابي كبير جدا في اليمن يستهدف فندقا يقيم فيه اميركيون".  

وكانت الولايات المتحدة كثفت تحذيراتها لرعاياها في اليمن من مغبة حصول اعتداءات، حيث ذكرت السفارة الاميركية في صنعاء رعاياها في تحذير اصدرته الخميس بان "المرحلة حساسة للغاية"، موضحة "ان الحكومة الاميركية تواصل تلقي تحذيرات تتمتع بمصداقية ومفادها ان انشطة ارهابية اضافية يجري الاعداد لها حاليا ضد مصالح غربية واميركية في اليمن". 

وقالت صحيفة "الوطن" انه تبين من خلال التحقيقات المطولة التي اجريت مع مسؤول تنظيم القاعدة في الخليج ان له صلة "بعملية تفجير المدمرة الاميركية كول في البحر وكذلك ناقلة النفط الفرنسية، وله سجل حافل في افغانستان حيث انضم الى قوات طالبان ضد القوات المناوئة لها، كما قاتل في الشيشان". 

وتابعت انه "تبين ان للكويتي المذكور ارتباطا بعنصر بارز من تنظيم القاعدة كنيته ابو عاصم المكي ويدعى (الاهدل)" الذي قالت انه "يخضع لمطاردات وعمليات بحث وتحر اميركية للوصول اليه وضبطه".  

ومضت الصحيفة الى القول ان التحقيقات التي تم ابلاغ الاجهزة الاميركية والسعودية والفرنسية اشارت الى ان "منفذ الهجوم على الناقلة الفرنسية قد اختارها بالصدفة المحضة بعدما عبأ زورقه بالمتفجرات وتوجه بحرا بحثا عن +اي هدف+ لتنفيذ عملية على غرار عملية تفجير المدمرة الاميركية".  

واضافت ان التحقيقات بينت "ان منفذ تفجير الناقلة الفرنسية هو يمني الجنسية وهو عضو في تنظيم القاعدة واسمه +شهاب اليمني+".  

وبحسب ما تنقله صحيفة "الوطن" من محضر التحقيقات مع الكويتي (م.ف) حول الهجوم الذي تم التخطيط له في اليمن فقد "كان من المقرر ان تتم العملية قبل أيام معدودة جدا (من اعتقال الشبكة) عبر سيناريو تدميري مذهل لا يكتفي بالمتفجرات بل تدخل فيه ايضا +أعمال ميدانية قتالية+ لأعضاء اخرين في تنظيم القاعدة اليمني".  

وتضيف الصحيفة ان هذه العملية كانت تستهدف فندقا معروفا في اليمن يقطنه عدد من الأمريكيين حاليا. 

وبحسب الصحيفة، فقد تم تحويل مبلغ ماليمن تبرعات كويتية بلغ 127 الف دولار الى عضو في التنظيم من السعودية ليقوم بدوره بتحويل المبلغ الى من ينتظرونه في اليمن. 

وتمضي "الوطن" في ذكر تفاصيل المخطط وتقول انه "كان يفترض ان يتم تفخيخ سيارة من طراز سوبربان الأميريكة الصنع بكم هائل من المتفجرات تصل من داخل السيارة الى سقفها لكنها تكون +مظللة الزجاج+ لكي لا يكشف اي احد من المارة محتوياتها الكافية لاحداث اضرار بالفندق لا تقل عن الاضرار التي وقعت في مدينة الخبر السعودية قبل بضع سنوات".  

وتضيف ان السيناريو "كان يفترض قيام شخص انتحاري اسمه اسامة اليمني وعمره 25 عاما فقط بقيادة السوبربان ـ الأسود واقتحام الفندق به فيما يتولى اعضاء اخرون من تنظيم القاعدة اليمني قتل رجال الحراسة الموجودون خارج الفندق بالرشاشات لضمان اتمام العملية الانتحارية بدقة".  

الى هنا، واشارت الصحيفة الى انه قد صدرت أوامر بالقاء القبض على عدد من الاشخاص المشتبه في تورطهم للتحقيق معهم في هذه القضية.  

ولفتت الى ان أبرز من قادت اعترافات الكويتي (م.ف) في هذه القضية اليهم هو "ضابط سابق في الجيش يحمل رتبة نقيب له علاقة بالمتهم، وله مسؤولية على عمليات جمع الأموال وصرفها مع الخلية الكويتية، وقد تم تسريحه من الجيش بعد عودته من أفغانستان ويدعى (ي.ب)". –(البوابة)